معلومات عامة

لماذا نشتاق الى ذكريات الطفولة وأيامنا القديمة

متى أردنا أن نجد السلام، نلجأ إلى ذكريات الطفولة لاستحضار ذاك السلام والأمان فلماذا نشتاق دائماً إلى تلك الذكريات؟.

لماذا نشتاق إلى ذكريات الطفولة ؟

تمر علينا الأيام ثقالٌ فنلجأ إلى ركنٍ مظلم نتوسد فيه مع ذكرياتنا، فيعيدنا الحنين إلى تلك الليالي الجميلة البسيطة، ونتساءل، لماذا اشتاق الى طفولتي؟ والإجابة رهن عمق عواطفك وكَم الأذى في شبابك، إذ أن المرء يعاني عند الكبر من المسؤوليات والأفكار التي أصبحت أكثر تشعباً وعواطفه باتت مصقولة بالتخبطات أكثر فيبدأ بعلاج نفسه باستحضار كل تلك الذكريات التي كان بها سعيداً، لا هم لديه ولا تعب أو كد وكانت طفولته عبارة عن لعب بين أزقة الشوارع وأقصى همومه كانت بكاؤه من أجل لعبة، فكيف لك آلا تحن أمام فارقين زمنيين؟ أحدهم مكلل بالبساطة والضحكات المتفارقة وآخرهما يفيض بالأوجاع والأفكار والمسؤوليات وغياب تلك الابتسامة.

كيف أعبر عن ذكريات الطفولة؟

حنينك إلى الطفولة والغوص في أعماق مشاعرك يساعدك في التعبير عن ذكريات الطفولة، عندما تمر من شارع خطت قدماك عليه صغيراً، أو تشتم رائحة عطر استحضرت لك موقفاً قديماً كل تلك التفاصيل ستعيدك إلى تلك الفترة لتبدأ بالتعبير عما في جوارحك من حنين إلى الطفولة.

ما هي ذكريات الطفولة التي لا تنسى؟

ذكريات الطفولة التي لا تنسى بالنسبة لجميع الأفراد هي فكرة اللعب مع الأقران، الصداقة البسيطة دون قيد أو نفاق، كما أن ذكريات الطفولة الأكثر تذكراً هي مرحلة الدراسة في المدرسة حتى أنك تستشعر خشونة الحائط عندما ترسم ذكرى تلك المرحلة في مخيلتك، لذا يعتبر هذان الشطران هما من ذكريات الطفولة التي لا تنسى لأنهما سيشعرانك بأنك كنت بخير حقاً ولست كما أنت الآن.

كيف تؤثر ذكريات الطفولة على قرارات المستقبل؟

إن الذكريات المملوءة بالأحداث القاسية التي تعرض لها الطفل في الصغر قد تؤثر بشكل سلبي على قرارته في المستقبل، مثل تعرضه لحادث أليم أدى إلى خسارته أحد أعضاؤه أو فقدانه لأحد والديه أو اعتداء أليم أثر على نفسيته لذا هذا سيدفعه للتشاؤم من مستقبله وحتى قد يؤدي به إلى فشل في الدراسة بسبب شعوره بأن سبل الحياة قد انقطعت في رأيه فلا جدوى من الدراسة أو إيجاد عمل أو حتى على الصعيد العاطفي والارتباط وتكوين العائلة.

تعبير عن ذكريات الطفولة

مررت يوماً في شارعٍ اعتادت قدماي على أن تتخبط وتهرول فيه عندما كنت صغيراً، فوجدت بضعة صبية يلعبون ويتقاذفون بالكرات راكضين ضاحكين لا يشعرون بالعالم من حولهم، لتأتي الذكرى ويستيقظ الحنين إلى تلك الأيام، وبت الآن صغيراً في مخليتي معهم، طفلاً يتزاحم ويبتسم ويتخبط معهم على الكرة، لا يشعر بمن حوله ويستاء عند سماعه لنداء أمه مطالبةً إياه للعودة إلى المنزل من أجل الغداء، كان شعور الحنين مملوء بمزيج من المشاعر، بين السعادة التي كنت أبحث عنها مطولاً ولم أجدها سوى في استحضار تلك الذكريات وبين الحنين والحزن لأني ضيعت أيام طفولتي وأنا أحاول عبثاً أن أكبر بسرعة، اسمعني ياصديقي، لا تتمنى أن تكبر، صدقني أنك في مرحلة عمرية يحسدك عليها الجميع، دع ضحكاتك تعلو أكثر، اصرخ بأعلى صوتك ولا تكترث لمن حولك، صراخك من فرط السعادة سيكون ليناً وأخف وطأة من صراخ قلبك من شدة الألم في الكبر.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل..
زر الذهاب إلى الأعلى