رحيلاً يليق بنا

هل تفارقنا الآن؟ علامَ تأخذ موقفاً وكأنك ضممت ذكوريتك لجموع النساء؟ أين أنت من كل هذا؟ أتريد رحيلاً! حسناً إليك من اليوم رحيلاً يليق بنا.

رحيلاً يليق بنا مثلما تلاقينا

أُريد أن أُطلعك على سر، بلغتي الرزينة تلك…. لقد وضعت محيا ملامحك على صورتي، أردت أن أرتشف من عينيكِ ما يَسد رمقَ شوقي.

أردت أن أراكَ بجانبي، تماماً مثلما ابتعدت، تصفحّت صورك وأخبرت نفسي أن الأمر سيكون مؤلم، الابتعاد، النسيان، طغيان الروح، لظى الشوق وكذلك كلماتي وثرثرتي التي ستصمت إلى الأبد.

أُدرك تماماً أن الأمر هذه المرة ليس ككل المرات، لن أكلّف نفسي عناء العودة ولن تكلّف نفسك عناء الإصلاح!، لذا فإن كبريائنا سيوصلنا حدّ الفراق، لذا فإنني مازلت أتصفح صورك وأحفظ ملامحك عن ظهر قلب.

أريدك أن تخرج من روحي وتبقى في ذاكرتي، بلغتك وشكلك وأحاديثك، وأكثرها ضحكتك تلك التي أحببت، كيف ليومك أن يمر هكذا دون أن يضطرب قلبك؟ دون أن تَسكن همّتك، وتجالس الصمت وحيداً تبكيني؟.

أنا أبكيك وأتكبّر، لا تراهن على مقامك، فمقامك محفوظ لكن الأمر محبط للغاية، أن انتظر منك شيء فلا أجد سوى الخيبة والتكبّر والذكورية المستفحلة وكأنك ستسقط من عيني ما إن بادرت.

ياقاتلي بالهجرِ، كيف قتلتني؟ قلي بربك ما الذي أنا فاعله!
ليتكَ تعلم ما أنت فاعل، بتلك الخيبة التي تُصيبني بها، لكنني وللأسف أراك كالداء الذي سأداويه بنفسي، بأخذ المضادات الحيوية لتقاوم ذاكرتي لمحياك، وقلبي لشوقك، وعيني لرؤياك وكذلك الأمر لجسدي!.

سأغادرك بصمت وأغادر كل ما يخصّك ما إن فاق الانتظار حدًّ لا يُطاق، لذا استعد يا فتى ها نحن مقبلين على رحلة لوجهتين مختلفتين، بيني وبينك حاجزٌ سيمحي كل ما تبقى منا.

رحيلاً يليق بنا وبما كنا عليه ويليق بهذا الفرق الذي فرضه انشغالك عني.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.
زر الذهاب إلى الأعلى