إعلان - Advertisement

قصة حب روحٌ أبت فراقي الجزء الخامس (قصص رومانسية حزينة)

سمعت دوي انفجارٍ قوي، صدح صوته كالطنين في أذني، ولم استيقظ سوى في المستشفى، تتمة قصة روحٌ أبت فراقي الجزء الخامس.

تكملة قصة روحٌ أبت فراقي الجزء الخامس

منذ ذلك اليوم، بعد أن اخترقت تلك الشظايا تلافيف عقلي، ونَسفت تلك الضربة ذاكرتي، لم أعد أنا كما كنت.

توقف الزمن بالنسبة لي عند ذلك الوقت، حيثُ كنت أنا وروح نبحث عن عمل، عندما تواعدنا وتسامرنا، ثم ودّعتها ووضعت روحي بين يديها….

لقد كانت روح هي شوق بطلة مسلسلي، في الحقيقة لم أدرك ما حدث تباعاً لفترة من الزمن، أذكر أنني تذكرتها هي فقط ولا أحد سواها….. وبقيت أردد اسمها على مسامع المرضى والأطباء ولكن لم يسعف أحد ندائي.

وعندما وصل أبي، أخبرته عن شوقي وإلحاحي على رؤيتها، عن رغبتي الماسة في النظر لعينيها، لأن عقلي وقلبي توقف عند ملامحها، عند ثغرها، بل داخل خطوط الشفاه ورموش عينيها.

أخبرني والدي….. أنني كُنت في غيبوبة لمدة تسعة أشهر…. تسعة أشهر خُطفت من عمري دون أن أشعر، وأنني أُصبت بشظايا قذيفة دفع بي ضغط الضربة لأطير في الهواء وكأنني فارغٌ من الوزن لا ثِقل لي.

كانت تلك الضربة كفيلة بأن تجعلني لا اتذكر سوى اللقاء الأخير مع حبيبة الروح….. “روح” اليوم الذي سمعت به أسوأ خبرٍ يمكن له أن يفتت روحي لأجزاء، هذا اليوم الذي علمت به أنها مريضة.

قلت لأبي: بابا…. شو مشان روح؟ مابهمني كلشي عم تخبرني ياه، أنا لازم شوفا.
أبي: يابابا أنت هلق تعبان، بعدين بنحكي بتفاصيل وبحاول خبرها لتجي تشوفك.
أنا: بابا أنت مخبي عني شي؟ عيونك لأول مرة مابتكون متل ماني حافظها!.
أبي: انسى حسام انسى، خلينا نحكي بعدين لك يا ابني ماصدقت أني رح اقدر طالعك من المشفى.

بعد مرور شهرين وأنا طريح الفراش، وبعد اصراري الدائم لمعرفة مكان روح….. وصلني الخبر الذي قصم ظهري وكأنه خنجرٌ مسموم دخل قلبي.

روح…. فارقت الحياة….. غابت عني روح… وروحي تلك ستغيب، لم أكن قادر على استيعاب الأمر… لم اصدقه حتى، هذا كَذب بالتأكيد، روح آتية لا محالة، أخبرني صديقي خالد أنه يجب علي تخطي الأمر، لكن الزمن لدي لا يزال واقفاً عند تلك اللحظة التي لم أستطع أن أكون معها بعد معرفتي بمرضها.

لقد كُنت اسوأ محب على وجه الأرض، لم أتمكن من احتواء فتاتي الصغيرة بسبب تلك الخدمة العسكرية التي أودت بحياتي نحو الجحيم والمجهول، لم أتمكن من وداعها ومعايشة كل الأوجاع التي دفعتها لأن تكون طريحة الألم إلى الأبد.

لقد كلّفني الأمر الكثير لأن أتناسى لا أنسى، كلّفني الكثير لأتذكر تعارفنا الذي حدث وأشواقنا وكلماتنا، كلّفني عمراً اقتصّ من روحي في كل مرة كنت أخفي فيها دمعة حائرة بين دفتر الذكريات….. علمت أنها كانت تعاني من زوج أمها بعدما قرأت دفتر ذكرياتها، علمت أنه مارس شذوذه على جسدها الضعيف، أردت الانتقام ولكن انتقام الله كان أكبر، لقد تم قتله بأشنع طريقة، بل وقد تم التنكيل بجسده المليء بالدهون.

أردت أن أترك لذكراها أثراً لا يُمحى، لذا عزمت أمر إخراج كل مافيّ من ذكريات ووضعها على دفتري لأُنتج مسلسلاً خاصاً لها، لشخصية تكون بطلتها الرئيسية بـ اسم شوق، وكان نصيبي في إيجاد هذا العمل هو محصلة الألم الذي نقلته بين حروفي بعد أن وصل لأحد أكبر المنتجين والمخرجين في سوريا، ليستثمر ألمي هذا ويصنع منه مسلسلات تُعيدنا حيث الحب وطُهره القديم!.

أنا حسام، وتلك كانت قصتي عن حبيبة قلبي روح…. أما عن التفاصيل الإضافية التي وجدت في المسلسل فإنها من وحي خيال الكاتب، كما تخيل، كما تمنى، أريد أن يكون هذا المسلسل سبيلاً للترحم على محبوبة قلبي “روح” تلك الروح التي أبت فراقي!!.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.