إعلان - Advertisement

زوجي خائن وأنا محكومٌ علي بالإعدام

كان يلتهم مابي ولا يبخل بافتراسي، أكل روحي وعمري وذهب كل شيء هباءً منثورا، وكافئني بخيانته، نعم زوجي خائن، لذا قتلته فكان الإعدام بلا ندم.

زوجي خائن “الإعدام لي… والخيانة له!”

بدأ الأمر حين عادت تلك الضحكة التي توارت عن عينيّ منذ أن أنجبتُ…
كنتُ أراه يُدندن أغاني العشق والغرام، ويتهرّب من إجاباتي، مُتذرعًا بأنني ثرثارة!
كان يُطيل النظر في المرآة، كأنه يُهيئ نفسه لمأدبةٍ دسمة… والوجبة الرئيسية فيها فتاةٌ عشرينيّة، قوامُها غنيٌّ بدهونِ الشباب!.

لا يبخلُ بنثر العطور على جسده الوسخ ذي الرائحة العفنة… رغم أنه يُبخلُ عليَّ وعلى نفسه في كل شيء!
يمضي ليلته ساهرًا وعيناه تلمعان… يزمجر غاضبًا إذا ناجيته، ويتأفف من تردّدي أمامه لتنظيف المنزل!.

يرميني بكلماته الساخرة على جسدي وعملي المضني، ثم يشتكي قلة المال الذي أكسبه… يُريدني أن أُضاعف نوبات عملي لعلّي أجلب المزيد، فمالُه — في نظره — لا يكفيه!
يقولها بوقاحة، كأن هذا واجبي وحدي! يتذرع بقلة حيلته، ويئنّ من عجزي عن الطهو يوميًا أو إتمام واجبات المنزل!.

وذات ليلة… رأيته يُراسلها.
كان يُرسلُ تسجيلًا بصوتٍ خافتٍ يُخفي به بُحّة صوته وبُصاقه اللزج… يُناجيها بكلماتٍ معسولة، كأنها سِحرٌ يُذوّبُ صخرًا!
ثم أرسلتْ له صورتها… عاريةً إلا من لحمها!
رأيته يتصبّب عرقًا… يتلفّت يمينًا وشمالًا، كفأرٍ يسرقُ الجبنَ في الظلام! يحاول أن يتأمل صورتها دون أن يُنغّص عليه أحدٌ لذّته…
اختبأت خلف الجدار… فشَمِمت عفنَ عرقه!.

أردتُ أن أحطّمَ جمجمته… وأطوي صفحةً سرقتْ سنوات عمري في الكدح والمسؤوليات داخل المنزل وخارجه!
أردتُ أن أغمره بوابلٍ من الشتائم… جزاءً على خيانته المريضة لامرأةٍ وهبتُه عمرها، ثم كافأني بفتاةٍ لم يَنبت شعر إبطيها بعد!

لكنني اكتفيتُ بمشاهدته وهو يختنقُ بشهوته أمام صورها…
تأملتُه فانفجرتْ في عينيّ دمعةٌ حائرة… جبروتٌ قهرني… وغضبٌ أكل روحي كما تأكل النارُ الهشيم!.

مشيتُ إلى المطبخ…
وحار عقلي: أيَّ سكّينٍ أختار؟
هل هي تلك التي سخر منها يوم اشتريتها؟ حين قال إنني غبيةٌ لأنني اخترت سكّينًا غاليةً لا تقطع اللحم!
هل ستستطيعُ اليومَ تقطيعَ لحمه… لترويَ لي قصةَ انتصاري؟
لا أعلم… فلنجرّب!.

وقفتُ خلفه… لم يشعر بي.
كان الظلامُ دامسًا… ولا يُضيء الغرفةَ سوى شاشة هاتفه، تُلقي بضوئها الأزرق على وجهه… وعينيه الذئبيتين تلتهمان جسدَها العاري!

“زوجي الحبيب… نَمْ بسلام!”

قتلتُه… نعم، قتلته يا سيدي القاضي!
ولو عاد الزمنُ بي… لكرّرتُها ألفَ مرّة!
هل تعلم كمَ غمرني فرحٌ أسودُ حين اخترقتْ السكّينُ لحمَه؟
في كلِّ طعنةٍ… كان دمُه يُنظّف قلبي من أدران الألم!
طهرّته من الخطيئة ياسيدي… وطهّرت قلبي من أذيته!.

“حكمت المحكمة حضورياً على السيدة (منال. ق) بالسجن لمدة خمسة عشر عاماً والإعدام شنقاً، وقد جاء هذا الحكم على ما تقضيه المحكمة حدّاً لله تعالى، وفق ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ويُنادى بالرحمة لكل من يُحسن الظن بربه”.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.