ما سبب نزول سورة الانشقاق (القصة بشكل مختصر)

اهتم العلماء بدراسة العلوم القرآنية المختلفة للتعمق به وتدبره، وعلى رأس هذه العلوم علم أسباب النزول لنتعرف على الحكمة والهدف من نزول السور المختلفة، إليكم سبب نزول سورة الانشقاق.

سبب نزول سورة الانشقاق

العشرات من السور القرآنية نزلت بعد حادثة أو موقف محدد لتوضيحه أو بيان الحكم الشرع فيه، بينما العديد من السور الأخرى لم يرتبط نزولها بموقف محدد، ومن بينهم سورة الانشقاق التي لم يأتي في كتب أسباب النزول المختلفة سبباً واضحاً لنزولها، فإنما هي نزلت لتبين أهوال يوم القيامة، لكي يتعظ المؤمن ويسعى جاهداً لتجنب هذه الأهوال بالإيمان الصادق والعمل الصالح، كما توضح السورة الفرق بين جزاء من يُعطى كتابه بيمينه ومن يُعطى كتابه بشماله.

التعريف بسورة الانشقاق

هي سورة مكية بالاتفاق؛ وكما روى لنا سيدنا عبد الله بن عباس، فقد نزلت في مكة قبل الهجرة إلى المدينة، وهي تعد السادسة والثمانون من حيث ترتيب النزول، فقد نزلت بعد سورة الانفطار وقبل سورة الروم، وتتألف سورة الانشقاق من خمسة وعشرين آية، وهي من المفصل من القرآن (أي من السور القصيرة التي تقع في الأجزاء الأخيرة من القرآن، والتي تكثر بها الفواصل)، وتقع بالتحديد بالجزء الثلاثين من المصحف الشريف.

وتحتوي سورة الانشقاق على سجدة في الآية الواحدة والعشرين منها، وتتميز هذه السورة الكريمة بمفردات قوية لم ترد بأي سورة بالقرآن غيرها مثل (كادح، الشفق، وسق، يحور، تخلت)، وهي إحدى أبلغ وأقوى السور في وصف أحداث وأهوال يوم القيامة، وهي واحدة من سلسلة سور متتابعة توجه عتاب شديد للإنسان المنكر ليوم الدين والحساب، وتتحدث عن يوم القيامة بطرق ومعاني ومفردات مختلفة، تبدأ هذه السلسلة من سورة عبس حتى سورة الطارق، مما يدل على عظمة وبلاغة القرآن الكريم.

فضل سورة الانشقاق

هي من السور التي حثنا سيدنا محمد على قراءتها فقد قال -عليه الصلاة والسلام-: “من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رُأى العين فليقرأ إذا الشمس كورت، وإذا السماء انفطرت، وإذا السماء انشقت”، كما أوصى نبينا بالصلاة بها لقصرها للتخفيف على الناس.

المصادر: المكتبة الشاملة + سطور + تسهيل فهم وتدبّر القرآن.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.
زر الذهاب إلى الأعلى