ما سبب نزول سورة الانفطار (القصة بشكل مختصر)

تعد قصص ووقائع أسباب النزول من أمتع ما يمكن للمسلم الإطلاع عليه ليعينه على فهم الآيات وتدبر معانيها، وتسهيل حفظها، وفي هذا المقال سنتحدث عن سبب نزول سورة الانفطار.

سبب نزول سورة الانفطار

سورة الانفطار هي واحدة من عدة سور قرآنية نزلت في السنوات الأولى من الوحي لتصف أهوال وأحداث يوم القيامة، وذلك لتأكيد حقيقة البعث للمكذبين به من كفار قريش، ولتخويفهم من العذاب الذي ينتظرهم جزاء تكذيبهم وكفرهم، وتنقسم سورة الانفطار التي تتكون من تسعة عشر آية إلى ثلاث أجزاء رئيسية؛ أولها يبدأ من الآية الأولى حتى الآية الرابعة، والذي يتحدث عن وصف يوم القيامة من انفطار السماء، وانتثار الكواكب، وانفجار البحار، وبعثرة القبور.

ثم الجزء الثاني من السورة من الآية الخامسة حتى الآية الثامنة، والذي يخاطب الإنسان بلهجة لوم وعتاب لنكرانه نعمة الله عليه في خلقه بأحسن صورة، وعدم شكر العبد ربه على هذه النعم، بينما الجزء الأخير من السورة بدايةً من الآية التاسعة حتى نهاية السورة يتحدث عن التكذيب بالدين والحساب ويوم القيامة، ويؤكد حقيقة هذا الحساب، ويؤكد عاقبة وجزاء كل من يكذب به، وختاماً تجرد الآيات النفوس البشرية من أي حول لها في هذا اليوم العظيم، يوم يكون الأمر كله بيد الله وحده.

وقد ذكر المفسرون سبب نزول آية محددة من هذه السورة وهي “يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيم” حيث قيل إنها نزلت في أحد كفار قريش، وتعددت الأقوال في تحديده كما يلي:

  • أبيّ بن خلف كما قال عكرمة.
  • أبي الأشد بن كلدة الجمحيّ.
  • الوليد بن المغيرة كما قال ابن عباس -رضي الله عنه-.
  • الأسود بن شريف بعدما قام بضرب النبي كما جاء في تفسير البغوي.

التعريف بسورة الانفطار

سورة الانفطار أو كما كانت تسمى “سورة إذا السماء انفطرت” أو “سورة المنفطرة” هي إحدى قصار السور الواقعة في الجزء الثلاثين من المصحف الشريف، وهي مكية بالإجماع، وتعد الخامسة والثمانين في ترتيب النزول، فقد نزلت بعد سورة النازعات وقبل سورة الانشقاق.

فضل سورة الانفطار

هي سورة عظيمة حثنا نبينا محمد على قراءتها للتعرف على أهوال يوم القيامة كما جاء في الحديث الشريف: “من سرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنّه رأي العين فليقرأ إذا الشمس كوّرت، وإذا السماء انفطرت، وإذا السماء انشقت”.

كما كان يوصي سيدنا محمد بقراءتها في الصلاة لقصرها بدلاً من قراءة السور الطويلة كما جاء في الحديث الشريف عن جابرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: “قام مُعاذٌ فصَلَّى العِشاءَ الآخِرةَ، فطَوَّلَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أفتَّانٌ يا مُعاذُ؟! أفتَّانٌ يا مُعاذُ؟! أينَ كُنتَ عن سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَالضُّحَى وإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ”.

المصادر: الموسوعة القرآنية + المكتبة الشاملة + الدرر السنية + جمهرة العلوم.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.
زر الذهاب إلى الأعلى