ما سبب نزول سورة البروج (القصة بشكل مختصر)

سبحان من جعل لكل سورة قرآنية سبب وهدف من نزولها ليساعدنا على تدبرها وفهم الحكمة منها، وفهم الأحكام الواردة بها، إليكم سبب نزول سورة البروج بشكل بسيط ومختصر.

سبب نزول سورة البروج

تعرض سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- ومن آمن معه للعديد من الإيذاءات من أهل قريش في بداية الدعوة إلى الإسلام، مما أصاب سيدنا محمد بالهم والحزن الشديد، فأراد الله -سبحانه وتعالى- أن يهون عليه ويخفف من حزنه؛ فأنزل عليه سورة البروج التي تتحدث عن أمم سابقة كافرة اتبعت نهج قريش في إيذاء المؤمنين والتنكيل بهم، وبينت الآيات جزاؤهم عند ربهم في الدنيا، ومن ثم عذاب آخر بالآخرة وهو الحرق في نار جهنم.

وقد تضمنت آيات سورة البروج قصة أصحاب الأخدود؛ وهي عن ملك كافر وهو ذو نواس اليهودي واسمه زرعة بن تبّان أسعد الحميري، الذي قد بلغه أن بعض من رعيته آمنوا بالنصرانية، فغضب كثيراً وسار إليهم بجنود من حمير، فلما وصلهم خيرهم بين اليهودية أو الإحراق في النار، فاختارت الرعية الموت على ترك دينهم الجديد.

فشق جنود الملك لهم أخدوداً عظيماً وأشعلوا به النار، ثم أخبروهم من يرجع عن النصرانية نتركه آمناً، ومن لا يرجع نلقيه في النار، فأصرت الرعية على إيمانها، فألقوهم في النار ووقف الملك وأعوانه يشاهدونهم يحترقون، وقد اختلفت الروايات في عدد من قتل في هذه الحادثة بين اثنى عشر ألفاً وسبعين ألفاً.

كما ذكرت الآيات أمثلة أخرى من الطغاة الذين كفروا بالله وتعمدوا إيذاء المؤمنين مثل فرعون وثمود قوم نبي الله صالح، وكيف كان بطش ربهم بهم شديداً، فقد أغرق الله فرعون وجنوده، وأهلك كل من كفر من قوم ثمود.

ثم تحدثت الآيات عن الكافرين في عهد النبي محمد أنهم يكذبون هذه القصص وينكرون العبر الموجودة بها، ويصرون على الكفر بالله، لكن الله محيط بأعمالهم ولا يخفى عليه شيء، وسوف يحاسبهم على كفرهم وتكذيبهم حساباً شديداً، وختاماً أكدت الآيات على أن القرآن الذي يكذبونه ما هو بشعر أو سجع، وإنما هو كلام الله المنزل المحفوظ من وصول الشياطين إليه، والمحفوظ من أي تبديل أو تحريف.

التعريف بسورة البروج

البروج هي سورة مكية بالاتفاق، نزلت في مكة المكرمة بعد سورة الشمس وقبل سورة التين، وهي معدودة السابعة والعشرون في تعداد النزول، وتتألف من 22 أية، وتقع في الجزء الأخير من المصحف الشريف، وسميت بهذا الاسم لافتتاحها بالقسم بالسماء ذات البروج أي التي تتضمن منازل الكواكب والشمس والقمر وغيرهم، وهي سورة ذات مكانة عظيمة فقد كان سيدنا محمد يحرص على قراءتها هي وسورة الطارق في صلاة العشاء كما ورد عن سيدنا أبي هريرة.

المصادر: جامع الكتب الإسلامية + إسلام ويب + المكتبة الشاملة.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.
زر الذهاب إلى الأعلى