ما سبب نزول سورة التين (القصة بشكل مختصر)
تحدث الله في سورة التين عن تكريم الإنسان وخلقه في أحسن صورة، وعن جزاء الإيمان بالله والعمل الصالح، إليكم سبب نزول سورة التين، وتفسير مبسط لها.
سبب نزول سورة التين
لم يذكر المفسرون سبباً وراء نزول سورة التين كاملة، لكنهم ذكروا أسباب نزول آيات محددة منها كما يلي:
“لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ”: نزلت هذه الآية في أحد مشركي قريش قيل أنه الوليد بن المغيرة، وقيل أنه كِلدة بن أُسيد، إذ كانوا ينكرون حقيقة البعث بعد الموت للحساب، فنزلت الآية ليخبرهم الله أنه خلقهم في أحسن صورة وهيئة وأنه قادر على بعثهم مجدداً.
“ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ”: نزلت في مجموعة من الناس في عهد النبي؛ كانوا قد تقدموا في العمر حتى فقدوا عقولهم وارتدوا عن دينهم، فأنزل الله هذه الآيات كعذر لهم، ليخبرهم بأن لهم أجرهم بما عملوا قبل أن تذهب عقولهم.
التعريف بسورة التين
سورة التين هي سورة مكية عند أغلب العلماء، فقد نزلت في مكة المكرمة بعد سورة البروج، وقبل سورة قريش، وهي من قصار السور، إذ تتألف من ثماني آيات فقط، وتقع سورة التين في الجزء الأخير من المصحف الشريف، ولقد سميت السورة بهذا الاسم لافتتاحها بكلمة التين، وتنتهي هذه السورة العظيمة بـ “أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ”، وكان سيدنا محمد كلما قرأ هذه الآية قال “بلى وأنا على ذلك من الشاهدين”، وكذلك فعل سيدنا علي بن أبي طالب وابن العباس -رضي الله عنهما-.
تفسير مبسط لسورة التين
لقد أقسم الله -سبحانه وتعالى- في بداية هذه السورة بثلاثة مواضع مقدسة؛ أولها هو أماكن نبات التين والزيتون وهي مهبط الوحي ومقام الأنبياء، فبعض العلماء فسر التين أنه المسجد الحرام والزيتون هو المسجد الأقصى، وتفسيرات أخرى قالت إن التين هو مسجد بالعراق والزيتون هو المسجد الأقصى، بينما قال ابن عباس والحسن ومجاهد وغيرهم أن المقصود هو تينكم الذي تأكلون، وزيتونكم الذي تعصرون منه.
بينما الموضع المقدس الثاني الذي أقسم به الله فهو جبل طور سيناء الذي تجلى عليه الله وكلم سيدنا موسى، والموضع الثالث هو البلد الأمين أي مكة المكرمة منشأ سيدنا محمد، وبهذا يكون الله أقسم بالأشرف، ثم الأشرف منه، ثم بالأشرف منهما.
ثم جاءت الآية التالية بالمقسم عليه وهو أن الله خلق الإنسان في أحسن خلقة وأفضل صورة، ثم أرجعه إلى الهرم والخرف في الدنيا فلا ينتفع بجسده ولا يقوم بالأعمال الصالحة، إلا الذين آمنوا بالله وعملوا الأعمال الصالحات؛ فإنهم وإن هرموا سوف يستمر ثوابهم على أعمالهم لأن ثوابهم غير ممنون أي غير مقطوع وهو الجنة ونعيمها، فأي شيء يحملك يا أيها الإنسان على التكذيب بيوم البعث والجزاء، أليس الله أعدل وأحكم الحاكمين؟، أيعقل أن يترك الله عباده دون أن يحكم بينهم فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته؟.
المصادر: المكتبة الشاملة + أكاديمية لقمان + إسلام ويب + هدى القرآن.
تم نسخ الرابط





