ما سبب نزول سورة الجن (القصة بشكل مختصر)
التعرف على قصص نزول الآيات هي أفضل طريقة لتدبرها وفهمها بعمق، ومعرفة مقاصدها الكريمة، إليكم سبب نزول سورة الجن، فهي أحد أجمل قصص السيرة النبوية.
سبب نزول سورة الجن
تحمل قصة نزول سورة الجن في طياتها موقفاً عظيماً تجلت فيه الرعاية الإلهية لقلب النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- بعد أن أصابه الهم والحزن الشديد، ففي أعقاب وفاة عمه وسنده أبي طالب؛ ومع استمرار رفض قريش الإيمان بالله وحده؛ وإصرارها على محاربة دين الإسلام، قرر سيدنا محمد الذهاب إلى الطائف لدعوة أهلها للإسلام راجياً أن يجد بينهم آذاناً صاغية وقلوباً واعية تستجيب له، ولكن خابت توقعات النبي، وأبى أهل الطائف الدخول في الإسلام، ولم يكتفوا بذلك، بل تمادوا وتطاولوا على نبينا الكريم، وألقوه بالحجارة حتى سال الدم من قدميه الشريفتين.
فحزن سيدنا محمد حزناً شديداً، وخرج من الطائف والتجأ متعباً مهموماً إلى أحد الضيعات، فقابل غلاماً اسمه “عداس” يعمل بهذه الضيعة، فتبادلا الحديث وعرف الغلام أنه نبي مرسل من الله فآمن به، فكان أول جبر لخاطر النبي، ثم سلك سيدنا محمد طريق العودة إلى مكة المكرمة ليلاً، وصلي الفجر بنخلة وقرأ بها القرآن، فسمعه جماعة من الجن فآمنوا به ونزلت آيات سورة المزمل، فكان ذلك جبراً عظيماً لخاطره، فبعد أن رفض الإنس الاستماع له، أرسل الله له الجن ليؤمنوا به وبرسالته، ويخففوا عنه حزنه وهمه.
وفي رواية أخرى قيل أن قبل بعثة النبي كان الجن قادراً على استراق السمع للسماء لمعرفة أخبارها، لكن مع نزول الوحي منعهم الله من ذلك، حيث كانوا يقذفون بشهب من السماء عند الاقتراب منها، فانقطعت عنهم الأخبار، فرجع الجن إلى أهلهم وهم في حيرة متسائلين عن سبب ما حدث معهم، فلابد أن أمر جلل وعظيم قد حدث.
فقرروا ضرب مشارق الأرض ومغاربها لينظروا ماذا حدث، وتوجهت مجموعة منهم إلى نخلة حيث كان النبي منطلقاً مع أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وبينما كان النبي يصلي بأصحابه صلاة الفجر، سمعه الجن وهو يقرأ القرآن، فعرفوا أن هذا هو الذي حال بينهم وبين أخبار السماء، فرجعوا إلى قومهم ليخبروهم “إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿١﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا” فأنزل الله تعالى آيات سورة الجن على النبي.
التعريف بسورة الجن
هي سورة مكية، نزلت في السنة العاشرة من البعث بعد سورة الأعراف وقبل سورة يس، وهي تعد الأربعون من حيث ترتيب النزول، وسميت بسورة الجن أو سورة “قل أوحيَّ إلىّ”، وتتكون هذه السورة من 28 آية كريمة، وتقع في الجزء التاسع والعشرين من المصحف الشريف، وهي من المفصل ( قصار السور في ختام المصحف الشريف التي تكثر بينها الفواصل).
المصادر: تسهيل فهم وتدبّر القرآن + المكتبة الشاملة + جمهرة العلوم + إسلام ويب.
تم نسخ الرابط





