إعلان - Advertisement

ما سبب نزول سورة الحاقة (القصة بشكل مختصر)

سبب نزول أغلب السور المكية هو إثبات البعث، وترسيخ العقيدة وغرس التوحيد بالله -سبحانه وتعالى-، ومن أهم السور المكية هي سورة الحاقة، تعرفوا على سبب نزول سورة الحاقة بشكل مختصر.

سبب نزول سورة الحاقة

ورد في كتب أسباب النزول المختلفة أن سورة الحاقة قد نزلت للرد على الكافرين والمشركين من قريش الذين ادعوا أن سيدنا محمد كاهن أو ساحر، وأن هذا القرآن الذي يتلوه ما هو إلا شعر من تأليفه، فنزلت الآيات لتكذب هذه الإدعاءات، كما نزلت لتؤكد لهم حقيقة البعث والحساب، ولتوضح جزاء من يعمل صالحاً في الدنيا، وجزاء من يكفر بالله ويفعل المعاصي، كما نزلت الآيات لتقص على الكفار قصص الأمم السابقة مثل قوم ثمود وعاد وفرعون ولوط ونوح، وما نالوه من عقاب وهلاك جزاء لكفرهم بالله، لعلهم يعتبرون.

وقد ذكر في كتب أسباب النزول بعض الروايات عن سبب نزول آيات محددة من هذه السورة العظيمة، بعضها متفق عليه والبعض الآخر ضعيف، أولهم هو ما حدثنا به أبو بكر التميمي؛ أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا الوليد بن أبان حدثنا العباس الدوري حدثنا بشر بن آدم حدثنا عبد الله بن الزبير قال: سمعت صالح بن هشيم يقول: سمعت بريدة يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعلي بن أبي طالب: “إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك وأن أعلمك وتعي وحق على الله أن تعي”.

فنزلت الآية الثانية عشر من سورة الحاقة وهي “لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ”، لكن الكثير من العلماء أنكروا هذا الحديث، وقد نص السيوطي أن هذا الحديث لا يصح، وهذا ما قاله أيضاً الحافظ ابن كثير.

بينما روى لنا ابن أبي حاتم وابن جرير عن مكحول مرسلا قال: “لما نزل على رسول الله “وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ”، قال رسول الله: (سألت ربي أن يجعلها أذن علي)، فقال مكحول: كان علي يقول: (ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شيئا قط‍، فنسيته)، أما خبر بريدة في أن الآية نزلت بسبب علي -رضي الله عنه- كما ذكرنا سابقاً فهو غير صحيح.

التعريف بسورة الحاقة

هي سورة مكية بالإجماع، نزلت قبل الهجرة بنحو خمس سنوات، وقد نزلت بعد سورة تبارك (الملك) وقبل سورة المعارج، وسميت بسورة الحاقة لورود هذه الكلمة بأول آياتها وعدم ورودها في غيرها من سور القرآن، والحاقة هي إحدى أسماء يوم القيامة، ولهذه السورة عدة أسماء أخرى؛ حيث سماها الفيروز آبادي “سورة السلسلة” لورود هذه الكلمة بآية رقم 32 من السورة، كما سماها الجعبري “سورة الواعية” وذلك بسبب آية “وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ”.

ومن المواقف العظيمة في السنة النبوية التي ترسخ بلاغة وعظمة آيات هذه السورة هو أنها كانت أحد أسباب اقتناع سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بالإسلام، وهذا ما رواه لنا أحمد بن حنبل عن سيدنا عمر بن الخطاب حيث قال: “خَرَجْتُ يَوْمًا بِمَكَّةَ أَتَعَرَّضُ لِرَسُولِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أُسْلِمَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَوَقَفْتُ خَلْفَهُ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْحَاقَّةِ فَجَعَلْتُ أَعْجَبُ مِنْ تَأْلِيفِ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ شَاعِرٌ، (أَيْ قُلْتُ فِي خَاطِرِي) ، فَقَرَأَ (وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ) [الحاقة: ٤١] قُلْتُ: كَاهِنٌ، فَقَرَأَ (وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ) [الحاقة: ٤٢- ٤٣] إِلَى آخَرِ السُّورَةِ، فَوَقَعَ الْإِسْلَامُ فِي قَلْبِي كُلَّ مَوْقِع”.

المصادر: المكتبة الشاملة + إسلام ويب + هدى القرآن.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.