إعلان - Advertisement

ما سبب نزول سورة الحديد (القصة بشكل مختصر)

سورة الحديد من السور التي لم تنزل دفعة واحدة، بل اقترن نزول آياتها بأحداث مختلفة ذات دلالات فارقة في هذه المرحلة من الدعوة الإسلامية، تعرفوا على سبب نزول سورة الحديد.

سبب نزول سورة الحديد

ورد في كتب أسباب النزول عدة مواقف كانت السبب وراء نزول آيات محددة من سورة الحديد كما يلي:

سبب نزول الآية العاشرة من سورة الحديد

الآية العاشرة من سورة الحديد وهي وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ تتحدث عن فضل الإنفاق في سبيل الله، فقد بينت أن جزاء من ينفق في سبيل الله هو الحسنى، لكن كان سبب نزول هذه الآية الكريم هو توضيح الفرق بين من أنفق في سبيل الله في بداية الإسلام قبل فتح مكة، ومن أنفق من بعد الفتح وانتشار الإسلام واشتداد قوته، فالإنفاق بعد الفتح أقل مشقة ومخاطرة مقارنةً ببداية البعث.

وقد ورد عن ابن عمر أن هذه الآية قد نزلت في سيدنا أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-، فقد حدثنا أن بينما النبي -صلى الله عليه وسلم- جالساً وعنده أبو بكر الصديق وعليه عباءة قد خللها على صدره بخلال، إذ نزل عليه جبريل -عليه السلام- فأقرأه من الله السلام وقال: “يا محمد ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خللها على صدره بخلال؟.

  • فقال النبي: “يا جبريل أنفق ماله قبل الفتح علي”.
  • قال جبريل: “فأقرئه من الله -سبحانه وتعالى- السلام، وقل له (يقول لك ربك أراضٍ أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟)”.
  • فالتفت النبي إلى أبي بكر فقال: “يا أبا بكر هذا جبريل يقرئك من الله السلام، يقول لك ربك: “أراضٍ أنت عني في فقرك هذا أم ساخط ؟”
  • فبكى أبو بكر وقال: “على ربي أغضب؟ أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض”.

سبب نزول الآية السادسة عشر من سورة الحديد

أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ، تعددت الأقاويل فيمن نزلت فيه هذه الآية الكريمة، فالبعض قال أنها نزلت بعد سنة من الهجرة في منافقي المدينة، وذلك بأنهم ذات يوم سألوا سلمان الفارسي: “حدثنا عما في التوراة؛ فإن فيها العجائب”.

بينما ذهب بعض العلماء إلى أن هذه الآية قد نزلت في المؤمنين، حيث قال سعد: “أُنزل القرآن على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتلاه عليهم زمانًا فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا، فأنزل الله تعالى قوله الكريم نَحنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحسَنَ القَصَصِ فتلاه عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله تعالى قوله الكريم اللهُ نَزَّلَ أَحسَنَ الحَديثِ قال: كل ذلك يؤمرون بالقرآن، قال خلاد: وزاد فيه آخر قالوا: يا رسول الله لو ذكرتنا، فأنزل الله تعالى قوله الكريم من سورة الحديد أَلَم يَأنِ لِلَّذينَ آَمَنوا أَن تَخشَعَ قُلوبُهُم لِذِكرِ اللهِ إلى آخر الآية.

بينما أخرج ابن المبارك في الزهد أنبأنا سفيان عن الأعمش قال عن سبب نزول هذه الآية أنه لما قدم أصحاب رسول الله إلى المدينة فأصابوا من العيش ما أصابوا بعد ما كان بهم من الجهد، فكأنهم فتروا عن بعض ما كانوا عليه، فنزلت الآية عتاباً لهم.

سبب نزول الآية الثامنة والعشرون من سورة الحديد

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، قيل في سبب نزول هذه الآية عن ابن عباس أن أربعين من أصحاب النجاشي قدموا على النبي -صلى الله عليه وسلم- فشهدوا معه غزوة أحد؛ فكانت فيهم جراحات، ولم يقتل منهم أحد.

فلما رأوا ما بالمؤمنين من الحاجة قالوا: “يا رسول الله إنا أهل ميسرة فأذن لنا نجيء بأموالنا نواسي بها المسلمين فأنزل الله فيهم قوله تعالى الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون فقالوا: “يا معشر المسلمين أما من آمن منا بكتابكم فله أجران، ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم”، فأنزل الله تعالى آية سورة الحديد رداً عليهم.

بينما مقاتل قال: لما نزلت الآية الكريمة أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا فخر مؤمنوا أهل الكتاب على أصحاب النبي وقالوا لهم: “لنا أجران ولكم أجر”، فاشتد ذلك على الصحابة، فأنزل الله تعالى آية سورة الحديد فجعل لهم أجرين مثل أجور مؤمني أهل الكتاب.

سبب نزول الآية التاسعة والعشرون من سورة الحديد

ورد عن قتادة أنه بعد نزول الآية السابقة حسد أهل الكتاب المسلمين عليها، فنزل الوحي بالآية التاسعة والعشرون وهي لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.

بينما مجاهد قال: قالت اليهود: “يوشك أن يخرج منا نبي فيقطع الأيدي والأرجل، فلما خرج من العرب كفروا به، فنزلت الآية الكريمة من سورة الحديد، والمقصود بالفضل المذكور بها هو النبوة.

التعريف بسورة الحديد

هي سورة مدنية من المفصل، عدد آياتها تسعة وعشرون، نزلت بعد سورة الزلزلة وقبل سورة محمد، وتقع في الجزء السابع والعشرون من المصحف الشريف، وسميت بهذا الاسم لورود لفظ الحديد بها وذكر منافعه الكثيرة للناس، وليس لها أسماء أخرى، والجدير بالذكر أن سورة الحديد هي الوحيدة من بين سور القرآن الكريم التي ورد بها أسماء الله: الأول، الآخر، الظاهر، والباطن.

المصادر: تسهيل فهم وتدبّر القرآن + جمهرة العلوم + المكتبة الشاملة + إسلام ويب.

هل أعجبك محتوانا؟ أضف برو عرب إلى مصادرك المفضلة في جوجل لتصلك منشوراتنا مباشرة في نتائج البحث.

أضفنا كمصدر مفضل على Google

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.