ما سبب نزول سورة الشمس (القصة بشكل مختصر)

سورة الشمس من السور البليغة التي تمتاز بقافية ثابتة في كل آياتها؛ مما يبرهن على الإعجاز العظيم في كتاب الله الكريم، تعرفوا على سبب نزول سورة الشمس وتفسيرها وفضلها.

سبب نزول سورة الشمس

لم يرد في المصادر الموثوقة سبب واضح لنزول سورة الشمس، وإنما قال المفسرون أنها نزلت لبيان طبيعة النفس البشرية، ودورها في اختيار طريقها بنفسها، فالله قد علمها الفرق بين الخير والشر، والهدى والضلال، كما علمها التمييز بين الحق والباطل، ليكون كل إنسان قادر على اختيار الطريق الذي يسلكه بحياته، ويتحمل عاقبة اختياره، ثم تحدثت آيات سورة الشمس عن قصة ثمود؛ وهم قوم نبي الله صالح، وما قاموا به من ذنب عظيم.

تفسير سورة الشمس

تبدأ سورة الشمس بقسم عظيم من الله -سبحانه وتعالى- بما يلي:

  • الشمس ذات النور الساطع في وقت الضحى.
  • القمر الذي يتلو الشمس في الظهور ليضيء عتمة الليل.
  • النهار الذي يكشف جميع ما على سطح الأرض.
  • الليل الذي يغشى الأرض، ويحجب نور الشمس وينشر ظلامه.
  • السماء ذات البناء المتقن.
  • الأرض التي بسطها الله وهيأها للناس ليسكنوا عليها.
  • النفس البشرية التي ألهمها الله طريق الخير لتأتيه، وطريق الشر لتتجنبه.

ثم يتحدث الله في الآيات التالية عن الإنسان الذي يختار طريق الخير ويزكي ويطهر نفسه من الذنوب، فيكون جزاؤه الفلاح في الدنيا، والجنة في الآخرة، بينما جزاء من أفسد نفسه بالذنوب والمعاصي هو الهلاك والخسران في الدنيا والآخرة، ثم روت لنا الآيات قصة ثمود الذين أرسل الله لهم نبيه صالح -عليه السلام- ليهديهم ويرشدهم إلى عبادة الله وحده، لكنهم طلبوا منه آية أو معجزة لإثبات نبوته، فلما سألهم صالح عن الآية التي يريدونها؛ طلبوا منه ناقة ضخمة غزيرة الحليب، يكون حليبها دافئاً في الشتاء، وبارداً في الصيف.

فسأل صالح ربه أن يأتيه بالآية التي طلبها قومه، فشق الله الجبل وخرجت الناقة من بين الصخور الصلبة، ثم أمرهم سيدنا صالح بأن يتركوا الناقة ترعى وتأكل دون أن يؤذوها، كما أمرهم بأن يشربوا من البئر يوماً، ويتركوا البئر للناقة في اليوم الثاني لتشرب منه، وتسقيهم من حليبها في ذلك اليوم، لكن قوم ثمود كذبوا سيدنا صالح، وطغوا وتعدوا حدود الله، وجاء أشقى هؤلاء القوم (يُقال إنه قدار بن سالف) فقام بعقر الناقة، وسكتت ثمود عن فعلته فأصبحوا مشاركين له في الإثم، فقرر الله أن يعذبهم ويهلكهم بالصيحة العظيمة التي سوت بهم الأرض، فالله هو القوي القادر على كل شيء، ولا يخاف عاقبة فعله.

التعريف بسورة الشمس وفضلها

تصنف سورة الشمس من السور المكية بلا خلاف، فقد نزلت في مكة المكرمة بعد سورة القدر، وقبل سورة البروج، وترتيبها في المصحف الشريف هو الواحد والتسعون، وتقع في الجزء الأخير منه، وعدد آياتها خمس عشرة آية، وهي من السور العظيمة التي ذكر لنا رسول الله فضلها حيث قال: “مَن قرأ سورةَ والشَّمس وضحاها فكأنَّما تصدَّقَ بكلِّ شيءٍ طلعَتْ عليه الشَّمسُ والقمر” صدق رسول الله.

المصادر: المكتبة الشاملة + الموسوعة القرآنية + شبكة المعارف الإسلامية الثقافية + جمهرة العلوم.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.
زر الذهاب إلى الأعلى