ما سبب نزول سورة الصف (القصة بشكل مختصر)
ارتبط نزول العديد من السور القرآنية بأحداث ومواقف تحمل الكثير من العبر والمواعظ الخالدة والنافعة لكل المسلمين في كل زمان ومكان، تعرفوا على سبب نزول سورة الصف وقصتها بإيجاز.
سبب نزول سورة الصف
ورد عن المفسرون عدة أقوال في سبب نزول الآيات الأولى من سورة الصف وهي *سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ * إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ*، وفيما يلي هذه الأقوال:
القول الأول
نزلت الآيات في جماعة من المؤمنين تساءلوا قبل نزول حكم الجهاد عن أفضل وأحب الأعمال إلى الله -سبحانه وتعالى-، فنزلت آيات سورة الصف لتوضح أن أحب الأعمال إلى الله هو القتال في سبيله، إلا أن هؤلاء المؤمنين لم يقوموا بما أمرتهم به الآيات عندما طلب منهم الجهاد لاحقاً، فنزل قول الله لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ليعتب عليهم عن عدم توافق قولهم مع فعلهم.
القول الثاني
بعد أن بين الله -عزّوجل- الثواب العظيم لشهداء غزوة بدر، قال بعض الصحابة: “ما دام الأجر هكذا فإنّنا سوف لن نفرّ في الغزوات المقبلة”، إلاّ أنهم فروا في غزوة اُحد، فنزلت آيات سورة الصف موبّخة لهم.
القول الثالث
نزلت الآيات الكريمة في جماعة من المؤمنين كانوا يقولون: “إذا لقينا العدو لن نفر ولن نرجع عنهم”، إلا أنّهم لم يفوا بما قالوا يوم غزوة أحد، وتخلوا عن رسول الله حتى شج وجهه -صلى الله عليه وسلم- وكسرت رباعيته المباركة.
التعريف بسورة الصف
هي سورة مدنية عند الجمهور؛ نزلت في المدينة المنورة بعد سورة التغابن وقبل سورة الفتح، وبالاعتماد على موضوعها وسبب نزولها يبدو أنها نزلت بعد غزو أحد، وقبل فتح مكة بوقت قليل بسبب ما ورد في الآية قبل الأخيرة منها وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ والمقصود به فتح مكة المكرمة.
وتعد سورة الصف من المفصل؛ إذ تتألف من أربعة عشر آية كريمة، وتقع في الجزء الثامن والعشرون من المصحف الشريف، وسميت بسورة الصف لورود كلمة صفاً بها؛ وهو وصف حال المؤمنين أثناء القتال في سبيل الله وهو صفاً كالبنيان المرصوص، كما سميت بسورة الحواريين؛ فقد دعا الله المؤمنين في آياتها أن يكونوا أنصار الله كما كان الحواريون من قبل مع نبي الله عيسى، والجدير بالذكر أن سورة الصف هي السورة القرآنية الوحيدة التي ذُكر بها اسم “أحمد” أحد أسماء نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-.
المصادر: إسلام ويب + هدى القرآن + جمهرة العلوم.
تم نسخ الرابط





