ما سبب نزول سورة الطور (القصة بشكل مختصر)
أقسم الله تعالى في مطلع سورة الطور بخمس من مخلوقاته على وقوع عذابه لا محالة، جزاءً لمن كذب نبيه الكريم واتهمه بالجنون والسحر والشعر، تعرفوا على سبب نزول سورة الطور.
سبب نزول سورة الطور
ورد في كتب التفسير عن سبب نزول سورة الطور أن قريشاً اجتمعت في دار الندوة للتفكير في طريقة لمواجهة دعوة النبي التي باتت تمثل خطراً شديداً على منافعهم الشخصية، فقال قائلاً منهم: “احبسوه في وثاق ثم تربصوا به المنون حتى يهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة فإنما هو كأحدهم”.
فأنزل الله تعالى آيات سورة الطور لترد على ادعائهم بأن محمداً كاهنٌ وشاعرٌ ومجنونٌ، وتحدتهم الآيات بأن يأتوا بحديث مثل هذا القرآن إن كانوا صادقين، فَذَكِّرْ فَمَا أَنتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29) أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُم بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ (33) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ (34).
كما قد نزلت هذه السورة الكريمة لتؤكد جزاء الكافرين والمشركين المكذبين لدعوة نبي الله وهو جهنم وبئس المصير، وأنه لا دافع لهذا العذاب، كما نزلت لتبين نعيم المتقين في الجنة، ولتأمر سيدنا محمد بالصبر على إيذاء المشركين، والاستمرار في تذكير الناس ودعوتهم، والمداومة على التسبيح.
التعريف بسورة الطور
هي سورة مكية بالإجماع، نزلت بعد سورة نوح وقبل سورة المؤمنين، وقيل نزلت بعد سورة السجدة، وهي تعد الثانية والخمسين من حيث ترتيب المصحف الشريف، وتقع في الجزء السابع والعشرين منه، وهي من طوال المفصل إذ تتألف من تسع وأربعين آية كريمة، وقد سميت الطور لابتدائها بقسم الله تعالى بجبل الطور المقدس الذي يقع في مصر، والذي تجلى الله عليه للحديث مع سيدنا موسى -عليه السلام-.
وهي سورة عظيمة وذات فضل كبير فقد كانت سبباً في إسلام الصحابي جبير بن مطعم -رضي الله عنه- حيث جاء إلى المدينة المنورة بعد غزوة بدر لفكاك الأسرى، فسمع سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وهي يصلي بالمسلمين صلاة المغرب؛ ويقرأ فيها آيات سورة الطور، حتى بلغ رسول الله قوله تعالى أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۚ بَل لَّا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) فكاد قلبه أن يطير ثم أسلم بعدها.
المصادر: إسلام ويب + جمهرة العلوم + هدى القرآن + المكتبة الشاملة.





