ما سبب نزول سورة العاديات (القصة بشكل مختصر)
سورة العاديات من السور البليغة التي وصف بها الله -سبحانه وتعالى- الخيل في المعركة بجمل تعبيرية عميقة وقوية، تعرفوا على سبب نزول سورة العاديات، وتفسير مبسط لآياتها.
سبب نزول سورة العاديات
ذكر أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري في كتابه “أسباب النزول” سبب نزول سورة العاديات فقال: قال مقاتل: “أرسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرية إلى حي من كنانة، وجعل المنذر بن عمرو الأنصاري قائداً لها، ولكن تأخر خبرهم شهراً عن الموعد المحدد، فقال المنافقون: “قتلوا جميعاً”، فأنزل الله آيات سورة العاديات ليكذب المنافقين، وليطلع النبي على خبر هذه السرية، ويبشره بسلامتها وبإغارتها على من بعثوا إليهم”.
وتعد سورة العاديات من قصار السور؛ إذ تتكون من إحدى عشرة آية فقط، وتقع في الجزء الأخير من المصحف الشريف، وسميت بالعاديات لافتتاحها بكلمة “والعاديات”، وقد اختلف المفسرون في مكان نزول هذه السورة؛ فأكثرهم قال إنها مكية نزلت بعد سورة العصر وقبل سورة الكوثر، والبعض قال إنها مدنية؛ نزلت في السنة الثامنة من الهجرة.
تفسير سورة العاديات
نزلت هذه الآيات لتخبر رسول الله أنباء السرية التي بعثها، وكذلك لبيان صفات الإنسان في اهتماماته الدنيوية، ولتذكر الإنسان بمصيره وخاتمته التي يجب ألا ينشغل عنها بالدنيا كما يلي:
- “وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا”: يقسم الله -سبحانه وتعالى- بالعاديات أي الخيل التي تركض سريعاً حتى يُسمع صوت نفسها من شدة الركض.
- “فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا”: ثم أقسم الله بالخيل التي توقد بحوافرها النار عند ملامستها الصخور من شدة وقعها عليها.
- “فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا”: ثم أقسم بالخيل التي تُغير على أعدائها صباحاً لتفاجئهم.
- “فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا”: أي الخيول التي تثير الغبار بحركتها وركضها.
- “فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا”: أي الخيول التي تتوسط جمع الأعداء وهي تحمل الفرسان والمحاربين.
- “إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ”: توضح هذه الآية المقسوم عليه؛ وهو الإنسان الكنود الذي ينسى نعم الله عليه، ويعد المصائب، ويمنع الخير.
- “وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ”: وإن الإنسان شاهد على أفعاله من إنكار نعم الله، ولا يستطيع نكران أفعاله.
- “وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ” وإن الإنسان من فرط حبه للمال يبخل به.
- “أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ”: أفلا يعلم هذا الإنسان المنشغل بالحياة الدنيا أن الله تعالى سوف يبعث الموتى من القبور للجزاء والحساب يوم القيامة؟.
- “وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ”: وأن الله -سبحانه وتعالى- سوف يبرز ويبين ما يسرون في صدورهم في ذلك اليوم.
- “إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ”: فإن الله تعالى خبير بهم لا يخفى عليه من أمر عباده شيء، وأنه مجازيهم أوفر جزاء ولا يظلم منهم أحداً.
المصادر: الموسوعة القرآنية + إسلام ويب.
تم نسخ الرابط





