ما سبب نزول سورة العصر (القصة بشكل مختصر)
قال الإمام الشافعي رحمة الله عليه “لو تدبر الناس سورة العصر لوسعتهم”، فرغم قصر هذه السورة إلا أنها من أعظم وأبلغ السور القرآنية، تعرفوا على سبب نزول سورة العصر.
سبب نزول سورة العصر
لم يرد في كتب التفسير سبب نزول سورة العصر؛ أي لم يكن نزولها مرتبطاُ بواقعة محددة أو حادثة شهيرة، فهي من السور المكية؛ نزلت بعد سورة الشرح وقبل سورة العاديات، وهي من أعظم السور، فرغم قصرها (عدد آياتها ثلاث)؛ إلا أنها توضح أسباب الخسران والربح للناس، فالرابحون هم من يتحلون بهذه الصفات الأربعة: الإيمان، والعمل الصالح، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، بينما من يتخلى عن هذه الصفات يصبح من الخاسرين.
تفسير سورة العصر
بدأ الله -سبحانه وتعالى- السورة بالقسم بالعصر؛ وتعددت الأقاويل في المقصود بالعصر في هذه السورة فقيل إنه:
الدهر أو الزمان.
وقت صلاة العصر، وهي الصلاة الوسطى التي فضلها الله عن بقية الصلوات ربما لوقتها الذي يكون فيه الناس مشغولين بقضاء حوائجهم.
عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- أو ما يعرف بعصر النبوة.
ثم جاء جواب القسم “إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْر” والذي يعني أن جميع جنس الإنسان في خسران وهلاك عظيم، ثم استثنى الله من جنس الإنسان البعض وهم الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم، وتواصوا بالحق عن طريق أداء الطاعات المفروضة عليهم، وترك المحرمات، وتواصوا بالصبر على الأقدار والمصائب، فيكون جزاء هؤلاء هو الربح والنجاة في الدنيا والآخرة.
وقد كرر الله -سبحانه وتعالى- لفظ وتواصوا ليتضمن الأول الدعاء إلى الله، والثاني الثبات عليه، وقد قال الإمام الشافعي أن من يتم المراتب الأربعة المذكورة في هذه السورة يحصل على غاية كماله، وصلاح قوته العلمية بالإيمان، وقوته العملية بعمل الصالحات، ويكون أيضاً مكملاً لغيره بتعليمه والصبر عليه، وبهذا تكون سورة العصر من أجمع سور القرآن للخير بحذافيره.
وما يؤكد فضل وعظمة هذه السورة هو ما نقله لنا الطبراني من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن حصن قال: “كان الرجلان من الصحابة إذا التقيا؛ لم يتفرقا إلا على أن يقرأ أحدهما على الآخر “سورة العصر” إلى آخرها، ثم يسلم أحدهما على الآخر.
المصادر: إسلام ويب + طريق الإسلام + الإمام ابن باز.
تم نسخ الرابط





