ما سبب نزول سورة الفجر (القصة بشكل مختصر)

الفهم الجيد والعميق لمعاني الآيات القرآنية يبدأ من التعرف على سبب نزولها ومقاصدها، لذا إليكم سبب نزول سورة الفجر، ومقاصدها وتفسيرها الميسر كما جاء على لسان المفسرين.

سبب نزول سورة الفجر

لم يذكر العلماء والمفسرون سبباً وراء نزول سورة الفجر كاملة، فإنما هي نزلت لتعظيم الليالي العشر العظيمة من ذي الحجة، ومن بعدها العيد، والوتر الذي فسره المفسرون بأنه يوم عرفة، والشفع وهو يوم النحر، وفي قولٍ آخر المقصود بهما هما صلاة الشفع والوتر، ثم أشارت الآيات إلى هلاك قوم عاد وثمود لما فعلوا من تكذيب لنبيهم، وكفر بالله -سبحانه وتعالى-، ثم ذكرت السورة جزاء الله لفرعون الطاغي الذي كان له أوتاد يعذب بها الناس، فكل هؤلاء قد طغوا وتجاوزوا الحد في الظلم والجبروت، فكان ربهم لهم بالمرصاد.

ثم تحدثت الآيات عن حال وطبع الإنسان؛ الذي إذا اختبره الله بكثرة النعم والمال والأولاد؛ ظن غروراً أن الله راض عنه، أو أن ذلك لكرامة له عند الله، بينما إذا اختبره الله بضيق رزقه فيظن أن ذلك لهوانه عند الله، وينسى أن يشكر الله على ما من عليه به من نعم مثل الصحة والعافية، ولكن في الحقيقة ليس الأمر كما يتصور الإنسان، فليست النعم دليلاً على رضا الله، وليست النقم دليلاً على سخط الله.

ولكن سبب ذلك هو أنكم أيها الناس لا تكرمون اليتيم الذي فقد والده، ولا يحث بعضكم بعضاً على إطعام الفقير، وتأكلون حقوق الميراث من الضعفاء من اليتامى والنساء، وتحبون المال حباً شديداً فتبخلون بإنفاقه في سبيل الله، فلا ينبغي أن يكون هذا هو حالكم، وعليكم تذكر يوم القيامة الذي تتزلزل فيه الأرض وتتحرك، وتأتي الملائكة مصطفة، ويأتي الله ليحكم ويفصل بين عباده، وتأتي نار جهنم في ذلك اليوم فيتذكر الإنسان ما فرط به من حقوق الله.

ويقول الإنسان نادماً يا ليتني قدمت الأعمال الصالحة لحياتي في الآخرة، ففي ذلك اليوم يعذبه الله عذاباً لا مثيل له، ويوثقه في السلاسل والأغلال، بينما النفس المؤمنة التقية المطمئنة لإيمانها وما قامت به من أعمال صالحة؛ فيقال لها ارجعي إلى ربك راضية عما تنالين من ثواب جزيل، ومرضية عند الله بما قدمتي من عمل صالح، فادخلي في جملة عبادي الصالحين، وادخلي جنتي التي أعددتها لكم.

وقد اختلف المفسرون في الشخص الذي نزلت فيه الآيات الأخيرة “يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ” إلى آخر السورة على خمسة أقوال مختلفة هي:

  • أبو بكر الصديق (قاله الماوردي).
  • حمزة بن عبد المطلب عندما استشهد في غزوة أحد (قاله أبو هريرة وبريدة الأسلمي).
  • عثمان بن عفان عندما اشترى بئر رومة وجعله وقفاً للناس يشربون منه (قاله الضحاك).
  • خبيب بن عدي عندما صلبه كفار قريش (قاله مقاتل).
  • جميع المؤمنين (قاله عكرمة).

التعريف بسورة الفجر

سورة الفجر من السور المكية، نزلت بعد سورة الليل، وقبل سورة الضحى، وسميت بهذا الاسم لافتتاحها بالقسم بالفجر، ورقمها في المصحف الشريف هو التاسع والثمانون، وتقع في الجزء الأخير منه، وعدد آياتها ثلاثون آية، وتتميز هذه السورة الفضيلة بقافيتها المميزة، فالآيات الخمس الأولى تنتهي بحرف الراء، والآيات من (6 إلى 14) تنتهي بحرف الدال، والآيتان (15 و16) تنتهي بحرف النون، ثم تتنوع نهايات الآيات المتبقية بين حرف الميم والتاء والهاء.

المصادر: المكتبة الشاملة + الموسوعة القرآنية + إسلام ويب.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.
زر الذهاب إلى الأعلى