إعلان - Advertisement

ما سبب نزول سورة القلم (القصة بشكل مختصر)

التعرف على أسباب النزول يجعل قراءة القرآن أكثر فهماً ومتعةً، ويجعل الآيات القرآنية حية في الذهن وصعبة النسيان، تعرفوا على سبب نزول سورة القلم.

سبب نزول سورة القلم

سورة القلم هي من أوائل السور التي نزلت على سيدنا محمد في بداية البعث، وقد ورد في كتب التفسير أسباب نزول عدة آيات من هذه السورة العظيمة، أولها هو سبب نزول آية “مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ”، فقد نزلت هذه الآية لتدافع عن النبي محمد، وترد على الكافرين الذين اتهموه بالجنون عندما أخبرهم بنزول الوحي عليه، ثم نزلت الآية الرابعة من السورة وهي “وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ” لتؤكد على الأخلاق العظيمة التي كان يتحلى بها النبي وهي أخلاق القرآن الكريم.

ثم دعت الآيات التالية الرسول للانتظار إلى يوم كشف الحق وهو يوم القيامة ليتضح لهؤلاء الكفار من هو المجنون، ثم أمر الله سيدنا محمد ألا يطع أو يتبع الكافرين، وقد عددت الآيات صفات هؤلاء الكفار مثل التكذيب، وكثرة الحلف بالباطل، وكثرة الاغتياب، والمشي بين الناس بالنميمة، ومنع الخير، وكثرة الآثام والمعاصي، والغلظة، وقد ورد عن بعض الصحابة أن هذه الصفات نزلت في شخص محدد قيل أنه الأخنس بن شريق، وقيل أنه الأسود بن عبد يغوث.

فعن سيدنا عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- قال: “نزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- * ولا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم * فلم نعرفه حتى نزل على النبي (عتل بعد ذلك زنيم)، قال: فعرفناه له زنمة كزنمة الشاة”.

ثم نزلت الآيات التالية لتقص قصة أصحاب الجنة وما نالوه من جزاء وعقاب جراء طمعهم وتكبرهم ورفضهم أداء واجبهم تجاه الفقراء، بينما آية * وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * نزلت حين أراد الكفار أن يصيبوا رسول الله بالعين، حيث نظروا إليه وقالوا: “ما رأينا مثله ولا مثل حججه”.

وكانت العين في بني أسد حتى إن كانت الناقة السمينة والبقرة السمينة تمر بأحدهم فيعاينها ثم يقول: “يا جارية خذي المكتل والدرهم فأتينا بلحم من لحم هذه ، فما تبرح حتى تقع بالموت فتنحر”.

كما قال الكلبي عن نزول هذه الآية: “كان رجل من العرب يمكث لا يأكل يومين أو ثلاثة، ثم يرفع جانب خبائه فتمر به النعم فيقول: ما رعى اليوم إبل ولا غنم أحسن من هذه، فما تذهب إلا قريباً حتى يسقط منها طائفة وعدة، فسأل الكفار هذا الرجل أن يصيب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالعين ويفعل به مثل ذلك، فعصم الله تعالى نبيه وأنزل هذه الآية الكريمة.

التعريف بسورة القلم

سورة القلم هي من السور المكية بالإجماع، فقد اجتمع العلماء على حقيقة نزولها في مكة المكرمة في بداية البعث، إلا أن بعض العلماء قال أن بعض آياتها قد نزل لاحقاً في المدينة المنورة، وهذا نقلاً عن بعض الصحابة على رأسهم ابن عبّاسٍ وقتادة حيث قالا عن سورة القلم أن أوّلها مكّيٌّ وبالتحديد إلى قوله سنسمه على الخرطوم [القلم: 16]، بينما من قوله إنّا بلوناهم إلى لو كانوا يعلمون [القلم: 17- 33] مدنيٌّ، ثم من قوله: إنّ للمتّقين عند ربّهم جنّات النّعيم إلى قوله فهم يكتبون [القلم: 34- 47] مكّيٌّ.

وتعد سورة القلم من المفصل، إذ تتألف من 52 آية كريمة، وتقع في الجزء التاسع والعشرين من المصحف الشريف، وقد اختلف العلماء في ترتيب نزولها؛ فمنهم من قال أنها نزلت بعد العلق مباشرةً، ومنهم من قال أنها نزلت بعد سورة المزمل وقبل المدثر.

المصادر: المكتبة الشاملة + هدى القرآن + جمهرة العلوم + إسلام ويب.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.