ما سبب نزول سورة القمر (القصة بشكل مختصر)
سورة القمر هي سورة عظيمة نزلت رداً على تعنت أهل قريش، واستجابةً لطلبهم في رؤية ما يثبت نبوة النبي وقدرة الله تعالى، تعرفوا على سبب نزول سورة القمر بشكل مختصر.
سبب نزول صدر سورة القمر
ورد في سبب نزول الآيات الأولى من سورة القمر ما أخرجه البخاري ومسلم وابن جرير عن أنس -رضي الله عنه- أن أهل مكة سألوا رسول الله أن يريهم آية تؤكد نبوته، وكان ذلك في السنة الخامسة قبل الهجرة، فانشق القمر أمام أعينهم، فقال سيدنا محمد “اشهدوا اشهدوا”، إلا أنهم لم يؤمنوا به وقالوا ما هذا إلا سحر وشعوذة.
وقد ورد عن ابن مسعود أن قريش لما رأت انشقاق القمر ظنت أن محمداً قد سحرهم، فقرروا الانتظار وسؤال السفار الذين لم يكونوا بمكة أثناء هذه الواقعة، فإن شهدوا انشقاق القمر يكون محمد صادقاً، وعندما سألوهم أجابوهم: “نعم قد رأينا”، فنزلت الآيات الكريمة في بداية سورة القمر اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ ﴿١﴾ وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ ﴿٢﴾ وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ ﴿٣﴾.
سبب نزول الآيات (44-46) من سورة القمر
ذكر بعض العلماء أن هذه الآيات * أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ ﴿٤٤﴾ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴿٤٥﴾ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ ﴿٤٦﴾ قد نزلت في السنة الثانية من الهجرة، وبالتحديد في غزوة بدر، حيث تفاخر أهل قريش بعددهم وقالوا نحن جميع منتصر، فنزلت الآيات رداً عليهم وتأكيداً لهزيمتهم.
سبب نزول الآيات (47-49) من سورة القمر
ورد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن هذه الآيات نزلت في أهل قريش الذين جاءوا يختصمون في القدر، حيث قال أحدهم: “يا محمد تزعم أن المعاصي بقدر والبحار بقدر والسماء بقدر وهذه الأمور تجري بقدر، فأما المعاصي فلا” فقال رسول الله: “أنتم خصماء الله”، ثم نزلت الآيات الكريمة إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ﴿٤٧﴾ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ﴿٤٨﴾ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴿٤٩﴾.
التعريف بسورة القمر
هي سورة مكية بإجماع الجمهور، نزلت في السنة الخامسة قبل الهجرة إلى المدينة المنورة، وبالتحديد بعد سورة الطارق وقبل سورة ص، إلا أن بعض المفسرين ذهبوا إلى أن الآيات (44-46) قد نزلت في المدينة المنورة، وبالتحديد في موقعة بدر كما ذكرنا في أسباب النزول.
لكن السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت عن مكان نزول هذه السورة: “أُنزل على محمد بمكة وإني لجارية ألعب * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ ﴿٤٦﴾ *، وقد عَقَد عليها سيدنا محمد في شوال قبل الهجرة بثلاث سنين، أي في أواخر السنة الرابعة قبل الهجرة، مما يؤكد على أن السورة بكاملها مكية، وهذا ما أكده ابن العباس أيضاً حيث قال: “كان بين نزول آية سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴿٤٥﴾ وبين بدر سبعُ سنين”.
وتعد سورة القمر الرابعة والخمسون من حيث الترتيب في المصحف الشريف، والسابعة والثلاثون من حيث ترتيب النزول، وتقع في الجزء السابع والثلاثين من المصحف الشريف، وتتألف من خمس وخمسون آية كريمة، وسميت القمر لورود كلمة القمر في أول آياتها، كما سماها السلف سورة (اقتربت الساعة) كما ورد في حديث أبي واقد الليثي -رضي الله عنه- قال: “أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ بـ قاف واقتربت الساعة في الفطر، والأضحى”.
المصادر: جمهرة العلوم + إسلام ويب + المكتبة الشاملة.





