ما سبب نزول سورة الليل (القصة بشكل مختصر)
نزلت سورة الليل لتوضح جزاء المتقين المنفقين في سبيل الله، وكذلك جزاء البخلاء المنكرين لفضل الله، تعرفوا عن القصة وراء سبب نزول سورة الليل بشكل مختصر وبسيط.
سبب نزول سورة الليل
نقل إلينا ابن عباس -رضي الله عنه- سبب نزول سورة الليل أنه كان لرجلٍ نخلة طويلة يميل فرعها إلى بيت جاره الفقير ذي العيال؛ فكان كلما صعد النخلة ليجمع ثمارها سقطت بعض حبات التمر في حوش جاره الفقير فيأخذها الصبيان، فيسارع صاحب النخلة ليأخذها من أيديهم، فإن وجد التمرة في فم أحد الصبيان مد إصبعه في فم الصغير ليأخذها، فشكى الفقير إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأخبره بما يقوم به جاره الغني.
فطلب منه النبي أن يذهب، ثم لقى صاحب النخلة فسأله: “تعطيني نخلتك المائلة التي فرعها في دار فلان ولك بها نخلة في الجنة؟”، فرد صاحب النخلة: “إن لي نخلاً كثيراً وما فيه نخلة أعجب إلي تمرة منها”، وذهب الرجل، وكان هناك رجل يسمع الحديث الذي دار بين النبي وصاحب النخلة، فقال للنبي: “يا رسول الله أتعطيني ما أعطيت الرجل (أي النخلة في الجنة) إن أنا أخذتها منه؟” فرد عليه النبي: “نعم”.
- فذهب الرجل يبحث عن صاحب النخلة ليساومه عليها فسأله: “أتريد بيعها؟”.
- فرد صاحب النخلة: “لا؛ إلا أن أُعطى بها ما لا أظنه أعطى”.
- فقال الرجل: “فما مناك؟”.
- فرد صاحب النخلة: “أربعون نخلة”.
- فقال الرجل: “لقد جئت بعظيم، تطلب بنخلتك المائلة أربعين نخلة؟”، ثم قال: “أنا أعطيك أربعين نخلة”.
- فقال صاحب النخلة: “أشهد لي إن كنت صادقاً”، فمر عليهم جماعة من الناس فدعاهم وأشهد له بأربعين نخلة، ثم عاد الرجل إلى النبي وقال له: “يا رسول الله إن النخلة قد صارت في ملكي فهي لك”، فذهب رسول الله إلى الجار الفقير وقال له: “إن النخلة لك ولعيالك”، فأنزل الله -سبحانه وتعالى- آيات سورة الليل التي تتحدث عن جزاء من يعطي من ماله ويتصدق بالحسنى فيسهل عليه الله العمل الصالح والإنفاق في سبيل الله “فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى”.
بينما من بخل بماله عن الإنفاق في سبيل الله، وكذب بما وعد به الله من ثواب الإنفاق في سبيله، فسوف ييسر له الله طريق الشر، ويعسر عليه فعل الخير، ولن ينفعه ماله هذا إذا هلك ودخل النار “وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى”.
وفي رواية أخرى نزلت سورة الليل في سيدنا أبي بكر عندما اشترى بلالاً من أُمية بن خلف ببردة وعشر أواقٍ من ذهب؛ ثم أعتقه لوجه الله، فنزلت الآيات لتوضح الفرق بين سعي أبي بكر وسعي أمية في الإنفاق في سبيل الله، ويقال إن سيدنا أبا بكر هو المقصود بالأتقى في هذه الآيات “وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى”.
التعريف بسورة الليل
سورة الليل هي من السور المكية على أغلب الأقوال، فهي نزلت بعد سورة الأعلى، وقبل سور الفجر، وتتألف السورة من إحدى وعشرين آية كريمة، وترتيبها في المصحف الشريف هو الثاني والتسعون، وتقع في الجزء الأخير منه؛ يسبقها في الترتيب سورة الشمس، ويليها سورة الضحى.
المصادر: إسلام ويب + جمهرة العلوم + الموسوعة القرآنية + شبكة المعارف الإسلامية الثقافية + المكتبة الشاملة + هُدى القرآن.
تم نسخ الرابط





