إعلان - Advertisement

ما سبب نزول سورة المرسلات (القصة بشكل مختصر)

التعرف على أسباب نزول السور هو أفضل طريقة لفهم مقاصد السور، وسياق التشريع الوارد بها، ولهذا إليكم سبب نزول سورة المرسلات ضمن سلسلة مقالات قيمة عن أسباب نزول السور.

سبب نزول سورة المرسلات

نزلت سورة المرسلات في مكة المكرمة لتصف حال المنافقين والمكذبين يوم القيامة، ولتعدد لهم الأهوال التي تنتظرهم من الله سبحانه وتعالى، وتبين سنة الله في إهلاك الأمم الكافرة، أما عن واقعة نزول هذه السورة فقد نُقل إلينا عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنه قال: “كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلاً ونحن نسير معه حتى أوينا إلى غار بمنى، فنزلت عليه “والمرسلات عرفا” فبينما نحن نتلقاها منه، وإن فاه لرطب بها؛ إذ وثبت حية فوثبنا عليها لنقتلها فذهبت، فقال النبي وقيتم شرها كما وقيت شركم”.

أما عن الآية الثامنة والأربعين من السورة “وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ” فقيل إنها مدنية، نزلت في المدينة المنورة في المنافقين، ومحمل ذلك أن الكفار الصرحاء لم يكونوا يؤمروا بالصلاة، لكن ليس في ذلك حجة على أنها سورة مدنية، فقد يكون (اركعوا) كناية عن (أسلموا).

ويوجد رأي آخر في سبب نزول هذه الآية وهو عن مقاتل حيث قال إنها نزلت في شأن وفد ثقيف؛ حين أسلموا بعد غزوة هوازن وأتوا المدينة فأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصلاة فقالوا: “لا نجبي فإنها مسبة علينا”، فقال لهم: لا خير في دين ليس فيه ركوع وسجود”، وهذا أيضا أضعف، وإذا صح ذلك فإنما أراد مقاتل أن النبي قرأ على وفد ثقيف هذه الآية، ولم تنزل فيهم.

التعريف بسورة المرسلات

هي سورة مكية بإجماع المفسرين، نزلت في مكة المكرمة قبل سورة ق وبعد سورة الهمزة، وهي من المفصل (أي قصار السور في آخر المصحف الشريف التي تكثر بينها الفواصل)، وتعد سورة المرسلات الثالثة والثلاثين في تعداد النزول، بينما ترتيبها في المصحف هو السابعة والسبعون، وعدد آياتها خمسون آية كريمة، وسُميت بالمرسلات لابتدائها بالقسم بالمرسلات أي رياح العذاب، ولها أسماء أخرى مثل “سورة والمرسلات” و”سورة العرف”.

وقد خلت سورة المرسلات من لفظ الجلالة “الله”، بينما تكررت بها آية “وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ” عشر مرات، وهي سورة عظيمة فقد قال عنها أبو بكر -رضي الله عنه- “سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يا رسول الله قد شبت؟ قال: شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون وإذا الشمس كوّرت”.

وفي الصحيح عن ابن عباس قال: “قرأت سورة والمرسلات عرفاً فسمعتني امرأة العباس أم الفضل فبكت وقالت: “بني ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرأ بها في صلاة المغرب”.

المصادر: جمهرة العلوم + إسلام ويب + المكتبة الشاملة.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.
زر الذهاب إلى الأعلى