إعلان - Advertisement

ما سبب نزول سورة المسد (القصة بشكل مختصر)

تعد سورة المسد من أقوى الشواهد على صدق نبوة سيدنا محمد، إذ تنبأ فيها بمصير أبي لهب بأنه سيموت كافراً وهو ما تحقق فعلاً، تعرفوا على سبب نزول سورة المسد.

ما هو سبب نزول سورة المسد؟

سورة المسد أو سورة تبت هي سورة مكية بإجماع الآراء، نزلت في أبي لهب بن عبد المطلب عم الرسول، أحد أشد أعداء الإسلام وأكثرهم كفراً، وتبدأ قصة نزول هذه السورة في يوم قرر فيه سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- الصعود إلى جبل الصفا للتحدث مع أهل قريش،
فهتف “يا صباحاه!”، فاجتمع إليه الناس.
فأكمل نداءه على بطون قريش: “يا آل غالب، يا آل لؤي، يا آل مرة، يا آل كلاب، يا آل قصي، يا آل عبد مناف لو أخبرتكم أن خيلاً بسفح هذا الجبل تريد أن تُغير عليكم صدقتموني؟”.
فرد عليه أهل قريش: “نعم، ما جربنا عليك كذباً”.
فقال النبي: “فإني نذير لكم؛ بين يدي عذاب شديد”,
فرد عليه أبو لهب: “تبا لك سائر اليوم، ما دعوتنا إلا لهذا؟!”، فأنزل الله تعالى سورة تبت يدا أبي لهب للرد عليه.

هذه هي الرواية الأشهر لسبب نزول سورة المسد، لكن هناك عدة روايات الأخرى؛ فقد قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أن سورة المسد نزلت عندما جاء أبو لهب لسيدنا محمد قائلاً: “يا محمد؛ ما لي إذا آمنت بك؟”، فأجابه سيدنا محمد: “ما يُعطى المسلمون”، فرد أبو لهب: “ما لي عليهم فضل؟”، فأجابه النبي: “وأي شيء تبغي؟”، فقال: “تباً لهذا الدين أن أكون وهؤلاء سواء”.

أما الرواية الأخرى لسبب نزول السورة نُقل عن عبد الرحمن بن كيسان حيث قال إن أبا لهب كان ينطلق لمقابلة الوفود التي كانت تأتي لمقابلة النبي بمكة المكرمة ليرجعهم عن مقابلته بأن يقول لهم: “إنه ساحر كذاب، فلا تأتوه” فترجع الوفود دون أن تلتقي بالنبي، ولما أصرت أحد الوفود على مقابلته قائلة: “لا ننصرف حتى نراه ونسمع كلامه”؛ فادعى أبو لهب عليه بالكذب قائلاً: “إنا لم نزل نعالجه، فتباً له وتعساً”، فبلغ ذلك الحديث النبي وتضايق؛ فنزلت سورة المسد.

كيف كانت سورة المسد دليلاً على صدق النبوة؟

تنبأ سيدنا محمد في هذه السورة بمصير أبي لهب أنه لن يسلم وسيموت على الكفر، ورغم مرور سنوات عديدة على نزول السورة وإسلام الكثير من كفار قريش إلا أن أبا لهب استمر على كفره ومات عليه، ورغم علمه بنزول هذه الآيات فيه إلا أنه لم يحاول حتى ادعاء الإسلام ليثبت كذب النبي، مما يدل على صدق وإعجاز القرآن الكريم، وصدق نبوة سيدنا محمد.

ومن المعجزات التي تلت نزول سورة المسد هو ما حدث مع زوجة أبي لهب العوراء أم جميل التي تحدثت السورة عن إيذائها للنبي ومصيرها في جهنم حيث يلتف حبل محكم حول عنقها تُساق به إلى النار.

فلما سمعت أم الجميل ما نزل فيها أتت إلى الرسول وهو جالس عند الكعبة مع أبي بكر- رضي الله عنه- وفي يدها فهر من الحجارة، فلما وصلت إليه أخذ الله بصرها عن الرسول؛ فأصبحت لا ترى إلا أبا بكر، فقالت له: “إن صاحبك قد بلغني أنه يهجوني، والله لو وجدته لضربت بهذا الفهر فاه”، ثم انصرفت، فقال أبو بكر: “يا رسول الله أما تراها رأتك؟”، قال الرسول: “ما رأتني، لقد أخذ الله بصرها عني”.

المصادر: المكتبة الشاملة + إسلام ويب + الموسوعة القرآنية.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.
زر الذهاب إلى الأعلى