إعلان - Advertisement

ما سبب نزول سورة المعارج (القصة بشكل مختصر)

إذا كنت ترغب في تدبر آيات القرآن الكريم، أو تبحث عن وسيلة تسهل عليك حفظه، عليك التعرف على أسباب النزول، فبها ستفهم المقصد من السورة، إليكم سبب نزول سورة المعارج.

سبب نزول سورة المعارج

لقد ذُكر في كتب أسباب النزول المختلفة سبب نزول آيات محددة من سورة المعارج، بداية من الآية الأولى من هذه السورة الكريمة وهي “سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ” التي قد نزلت في أحد كفار قريش وهو النضر بن الحارث، حيث دعا على نفسه وسأل الله العذاب قائلاً :” اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء”، فنزلت الآية الكريمة للرد عليه، واستجاب الله له وأنزل عليه العذاب وقتل صبراً بعد غزوة بدر.

وعندما سمع الكفار هذه الآية الكريمة فتساءلوا: “على من يقع هذا العذاب”، فنزلت الآية الثانية وهي “لِّلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ” للرد عليهم بأن هذا العذاب هو للكفار الذين لم يؤمنوا بالله ورسوله، وليس من دافع أو مانع له، وهذا ما ذكر في أحد أهم كتب أسباب النزول وهو “لباب النقول”.

ثم نزلت الآيات التالية لتصف وتعدد العذاب الذي ينتظره هؤلاء الكفار في يوم مقداره خمسين ألف سنة وهو يوم القيامة، وهو يوم قريب رغم أن المشركون يرونه بعيداً ومستحيلاً، حيث ينشغل كل منهم في هذا اليوم بنفسه ويود أن يقدم أولاده للعذاب بدلاً منه، أو أن يفتدي نفسه بزوجته أو أخيه أو عشيرته.

ثم تصف الآيات حال الإنسان الذي خُلق هلوعاً شديد الحرص، إذا مسه الشر أو الفقر كان قليل الصبر، وإذا مسه الخير امتنع عن إنفاقه في سبيل الله، ثم تستثني الآيات الكريمة المصلين من تلك الصفات الذميمة، وتعدد صفاتهم الحسنة والحميدة مثل التزامهم بالصلاة، وإنفاقهم الأموال في سبيل الله، وتصديقهم بيوم القيامة، وخشيتهم من الله -سبحانه وتعالى- ومن عذابه الواقع لا محالة، وحفظهم العهود والأمانات، فيكون جزاء هؤلاء هو الجنة ونعيمها، والنظر إلى وجه الله الكريم.

ثم وصلنا إلى الآيات الأخيرة من السورة الكريمة؛ والتي تتعجب من حال الكفار والمشركين الذين تسارعوا لتكذيب النبي، وكانوا يجتمعون حول النبي عن يمينه وعن يساره، يستمعون لكلامه ولا ينتفعون به، بل ويستهزئون منه ويتهكمون عليه ويقولون” لئن دخل هؤلاء الجنة لندخلنها قبلهم، وليكونن لنا فيها أكثر مما لهم” فرد الله عليهم بالآية الثامنة والثلاثين بالتحديد وهي “‏أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ”،ليؤكد لهم أن الجنة ليست لأمثالهم.

التعريف بسورة المعارج

هي سورة مكية بلا خلاف، نزلت بعد سورة الحاقة وقبل سورة النبأ، وسميت بسورة المعارج لورود كلمة المعارج في آياتها الأولى، كما سميت سورة “سأل سائل” وسورة “الواقع”،وهي من المفصل، وتقع في الجزء التاسع والعشرون من المصحف الشريف، وعدد آياتها أربعة وأربعون.

وهي من السور العظيمة التي وصفت أهوال يوم القيامة، ففي أحد الأيام قال سيدنا أبو بكر -رضي الله عنه- لنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-: “أسرع إليك الشيب”، فرد سيدنا محمد “أجل؛ شيبتني هود وأخواتها، الواقعة والقارعة والحاقّة وإذا الشمس كوّرت وسأل سائل”.

المصادر: هدى القرآن + جمهرة العلوم + المكتبة الشاملة + الموسوعة القرآنية + إسلام ويب.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.