إعلان - Advertisement

ما سبب نزول سورة النجم (القصة بشكل مختصر)

نزلت سورة النجم لتدحض ادعاءات المشركين، وتطمئن قلوب المؤمنين بأن القرآن وحي من الله جل في علاه، نزل به الروح الأمين على قلب النبي، تعرفوا على سبب نزول سورة النجم.

سبب نزول صدر سورة النجم

السبب وراء نزول الآيات الأولى من سورة النجم وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (1) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (2) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى (4) هو للرد على الكفار والمشركين الذين ادعوا أن القرآن تأليف وتقويل من نبينا محمد، أو إنه صنعة الشعراء والكهنة، فنزلت الآيات لتؤكد أن القرآن الكريم وحي إلهي ينزل من الله -سبحانه وتعالى- إلى نبيه على يد جبريل الملك القوي الأمين، وأنه كلام محفوظ من التبديل والتغيير إلى يوم يبعث الله عباده للحساب.

كما نزلت السورة لتذكر أهل قريش بأن من يتهمونه بالكذب والتأويل هو صاحبهم محمد الذي عاشروه أربعين سنة قبل أن ينزل عليه الوحي، فعرفوه بحسن أخلاقه وصدقه، ولقبوه بالصادق الأمين، فكيف يكذبوه الآن.

وقد ذكرت الآيات الكريمة رحلة المعراج حيث بينت الآيات أن سيدنا محمد رأى جبريل -عليه السلام- على صورته الحقيقية مرتين، أولهما في غار حراء، ثم رآه مرةً أخرى خلال رحلة المعراج عند سدرة المنتهى، وفي هذه الآيات دعوة للمؤمنين بأن الغيبيات مثل جبريل والجنة وسدرة المنتهى لا سبيل لمعرفتها إلا عن طريق الرسول، فالله يطلعه على ما يشاء.

سبب نزول الآية 32 من سورة النجم

ورد عن السلف أن اليهود كانت تقول إذا مات لهم صبي “هو صديق”، فبلغ ذلك النبي، فقال: “كذبت يهود ما من نسمة يخلقها الله تعالى في بطن أمه إلا أنه شقي أو سعيد”، ثم نزلت الآية الكريمة التي توضح أن الله أعلم بخلقه فهو من أنشأهم في الأرض الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى.

سبب نزول الآيات (33-41) من سورة النجم

ورد في كتاب (لباب النقول) أن هذه الآيات الكريمة نزلت في سيدنا عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، حيث كان يتصدق وينفق في الخير، فقال له أخوه من الرضاعة عبد الله بن أبي سرح: “ما هذا الذي تصنع يوشك أن لا يبقى لك شيئًا” فرد عليه سيدنا عثمان: “إن لي ذنوباً وخطايا وإني أطلب بما أصنع رضا الله -سبحانه وتعالى- علي وأرجو عفوه”.

فقال له عبد الله: “أعطني ناقتك برحلها وأنا أتحمل عنك ذنوبك كلها”، فأعطاه وأشهد عليه وأمسك عن بعض ما كان يصنع من الصدقة فأنزل الله تعالى آيات سورة النجم أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (33) وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (34) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (35) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41) وبينت الآيات أن لا يمكن لأحد أن يحمل وزر الآخر، فكل إنسان يُجزى على سعيه وعمله، فلما سمع سيدنا عثمان هذه الآيات عاد إلى أحسن ذلك وأجمله.

بينما قال مجاهد وابن زيد أن هذه الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة؛ وكان قد اتبع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على دينه فعيره بعض المشركين وقالوا له: “لم تركت دين الأشياخ وضللتهم وزعمت أنهم في النار؟”، قال: “إني خشيت عذاب الله”، فضمن له إن هو أعطاه شيئًا من ماله ورجع إلى شركه أن يتحمل عنه عذاب الله تعالى، فأعطى الذي عاتبه بعض ما كان ضمن له ثم بخل ومنعه فأنزل الله تعالى هذه الآيات لتوبخه على الارتداد عن دينه.

سبب نزول الآية 43 من سورة النجم

عن عائشة بنت أبي بكر -رضي الله عنها- قالت: “مرَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقوم يضحكون فقال: (لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً)”، فنزل عليه جبريل -عليه السلام- بهذه الآية من سورة النجم وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ (43)، فرجع إليهم رسول الله فقال: “ما خَطوت أربعين خطوة حتى تلقاني جبريل عليه السلام فقال ائت هؤلاء وقل لهم إن الله عز وجل يقول وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ”.

التعريف بسورة النجم

هي سورة مكية في أكثر الأقاويل إلا أن ابن عباس وقتادة استثنوا أحد آياتها وقالوا إنها مدنية وهي الآية الثانية والثلاثين من السورة؛ فقد قيل أنها نزلت في اليهود، وتعد سورة النجم الثالثة والخمسين من حيث الترتيب في المصحف الشريف، والثالثة والعشرون من حيث ترتيب النزول، فقد نزلت في شهر رمضان من السنة الخامسة من البعثة، بعد سورة الإخلاص وقبل سورة عبس.

سميت هذه السورة بـ النجم لأن الله تعالى أقسم بالنجم في أول آياتها، وسماها البعض سورة (والنجم إذا هوى)، وتتألف هذه السورة من اثنين وستين آية كريمة، وتقع في الجزء السابع والعشرون من المصحف الشريف.

وتُعدّ سورة النجم أول سورة في القرآن الكريم ورد بها سجدة تلاوة، وذلك في آيتها الأخيرة، وقد رُوي أن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- تلاها جهرًا أمام أهل قريش، فلما فرغ منها سجد لله تعالى، فسجد معه جميع الحاضرين من الإنس والجن، مؤمنهم ومشركهم، باستثناء رجل واحد، أخذ قبضة من التراب فسجد عليها، وذكر ابن مسعود أن هذا الرجل هو أمية بن خلف، الذي ظل على كفره حتى قتل.

كما ذكر ابن سعد أن خبر سجود أهل قريش عند سماع سورة النجم بلغ المسلمين المهاجرين في الحبشة، فظنوا أن قريشاً قد آمنت بالله ورسوله، فعاد بعضهم إلى مكة المكرمة، إلا أن بعد عودتهم اكتشفوا أن قريشاً لا تزال على كفرها، وأن أذى المسلمين وتعذيب المستضعفين منهم لم يتوقف، فاضطروا إلى الهجرة مرة أخرى إلى الحبشة، وانضم إليهم في الهجرة الثانية عدد أكبر من المسلمين.

المصادر: جمهرة العلوم + هدى القرآن + المكتبة الشاملة + إسلام ويب.

هل أعجبك محتوانا؟ أضف برو عرب إلى مصادرك المفضلة في جوجل لتصلك منشوراتنا مباشرة في نتائج البحث.

أضفنا كمصدر مفضل على Google

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.