إعلان - Advertisement

ما سبب نزول سورة الواقعة (القصة بشكل مختصر)

التعرف على أسباب نزول السور القرآنية يساعد في تدبر معانيها، وفهم الغاية من الأحكام الواردة فيها، كما يسهل حفظها، إليكم سبب نزول سورة الواقعة كما ورد في كتب أسباب النزول.

سبب نزول سورة الواقعة

سورة الواقع من السور المميزة والفريدة، التي من السهل التعرف عليها عند قراءة آياتها، فهي تتحدث عن ثلاثة أصناف من البشر، ومنازل كل منهم يوم القيامة، فبدأت بالتحدث عن السابقين المقربين الذين يسارعون إلى عمل الخيرات في الدنيا، فهم الأعلى درجة ومرتبة بين الثلاثة أصناف، وهم السابقون إلى دخول الجنة.

ثم تحدثت الآيات عن أصحاب اليمين أو أصحاب الميمنة وهم عامة أهل الصلاح والتقوى، وذكرت الآيات أن جزاءهم الجنة أيضاُ بما عملوا في الدنيا، بينما الصنف الثالث والأخير هم أصحاب الشمال أو أصحاب المشأمة، وهم المكذبون الضالون الذين كفروا وعصوا الله، فكان جزاؤهم نار جهنم.

أما عن سبب نزول سورة الواقعة فلم يذكر العلماء والمفسرون سبب نزول للسورة جملةً، إلا أنهم ذكروا أسباب نزول بعض من آياتها كما يلي:

سبب نزول الآيات (27-29) من سورة الواقعة

نظر المسلمون إلى وادٍ مخصب بالطائف يسمى وج، فأعجبهم سدره وظله وطلحه، فقالوا: “ياليت لنا مثل هذا”، فأنزل الله تعالى قوله *وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30).

سبب نزول الآيات (39-40) من سورة الواقعة

حددت آيات سورة الواقعة من هم أصحاب الأصناف الثلاثة من البشر، فتحدثت الآيات الأولى من السورة عن السابقين المقربين وبينت أنهم جماعة من الأمم السابقة، وقليل من الناس في آخر الزمان ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلينَ (13) وَقليل مِّنَ الَآخِرينَ (14)، ومع نزول هذا التفصيل حزن سيدنا عمر بن الخطاب وبكى، وقال: “يا رسول الله آمنا بك وصدقناك ومع هذا كله من ينجو منا قليل”.

فأنزل الله تعالى الآيات التالية من سورة الواقعة التي تبين من هم أصحاب اليمين الذين سيدخلون الجنة أيضاً ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلينَ (39) وَثُلَّةٌ مِّنَ الآَخِرينَ (40)، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمر فقال: “يا عمر بن الخطاب قد أنزل الله فيما قلت فجعل ثلة من الأولين وثلة من الآخرين”، فقال عمر: “رضينا عن ربنا ونصدق نبينا”، فقال رسول الله: “من آدم إلينا ثلة، ومني إلى يوم القيامة ثلة، ولا يَستَتِمُّها إلا سودانٌ من رعاة الإبل ممن قال لا إله إلا الله”.

سبب نزول الآيات (75-82) من سورة الواقعة

ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس عن سبب نزول هذه الآيات أنه مُطر الناس على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال النبي: “أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر”، فقالوا: “هذه رحمة الله، وقال بعضهم لقد صدق نوء كذا وكذا” فنزلت الآيات الكريمة *فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ (76) إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80) أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) *.

بينما روى النضر بن محمد عن نزول هذه الآيات أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خرج في سفر فنزلوا وأصابهم العطش وليس معهم ماء، فذكروا ذلك للنبي، فقال: “أرأيتم إن دعوت لكم فسقيتم فلعلكم تقولون سقينا هذا المطر بنوء كذا؟”.

فقالوا: “يا رسول الله ما هذا بحين الأنواء”، فصلى ركعتين ودعا الله تعالى، فهاجت ريح ثم هاجت سحابة فمطروا حتى سالت الأودية، وملؤا الأسقية، ثم مر رسول الله برجل يغترف بقدح له ويقول: “سقينا بنوء كذا” ولم يقل هذا من رزق الله سبحانه، فأنزل الله تعالى الآيات الكريمة.

كما ورد عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “ألم تروا إلى ما قال ربكم قال: (ما أنعمت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق بها كافرين يقول الكوكب وبالكوكب)”، ومعنى الحديث أن كثير من العباد ينسبون النعم التي ينزلها الله عليهم مثل المطر إلى الكواكب أو النجوم، بدلاً من أن ينسبوا الفضل إلى الله سبحانه وتعالى.

التعريف بسورة الواقعة

هي سورة مكية، وتعد من المفصل، وعدد آياتها 96، وتقع في الجزء السابع والعشرون من المصحف الشريف، وتعد السادسة والخمسين من حيث ترتيب المصحف، أما عن ترتيب نزولها؛ فهي قد نزلت بعد سورة طه وقبل سورة الشعراء، وسميت السورة بالواقعة لورود كلمة الواقعة في أول آياتها، وليس لها أسماء أخرى.

وهي سورة ذات فضل كبير، فقد ورد عن ابن العباس أن رسول الله قال: “من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً”، بينما قال أنس عن رسول الله أنه قال: “سورة الواقعة سورة الغنى فاقرءوها وعلموها أولادكم”.

وسورة الواقعة هي من السور التي تصف أهوال يوم القيامة التي تقع على الكافرين والمكذبين، فقد قال أبو بكر -رضي الله عنه-: “سألت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يا رسول الله قد شبت؟”، قال: “شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون وإذا الشمس كوّرت”، وفي رواية عن سهل بن سعد قال: “قال رسول الله “شيبتني هود وأخواتها الواقعة والحاقّة وإذا الشمس كوّرت”.

المصادر: الموسوعة القرآنية + جمهرة العلوم + إسلام ويب + المكتبة الشاملة.

هل أعجبك محتوانا؟ أضف برو عرب إلى مصادرك المفضلة في جوجل لتصلك منشوراتنا مباشرة في نتائج البحث.

أضفنا كمصدر مفضل على Google

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.