ما سبب نزول سورة ق (القصة بشكل مختصر)
سورة ق هي واحدة من بين تسع وعشرون سورة تبدأ بالحروف المقطعة، وذلك لإثبات إعجاز القرآن الكريم، وتحدي فصاحة العرب، تعرفوا على سبب نزول سورة ق ومعلومات بسيطة عنها.
سبب نزول سورة ق
سورة ق من السور الفضيلة التي نزلت لإيقاظ القلوب الغافلة، وبيان حقائق البعث والحساب، وذكرت سورة ق الأقوام السابقة التي اتبعت الضلال فكان جزاؤها الهلاك، لكن لم يرد في كتب أسباب النزول المختلفة واقعة محددة كانت السبب في نزول سورة ق جملةً، بل ورد أسباب نزول آيات محددة من السورة وهي:
سبب نزول الآية 38-39 من سورة ق
ورد أن الآية الكريمة رقم 38 نزلت في اليهود، حيث قالوا إن الله خلق الخلق في ستة أيام؛ واستراح يوم السابع وهو يوم السبت؛ وهم يسمونه يوم الراحة، فأنزل الله تعالى الآية رداً عليهم بأن خلق السموات والأرض والكون كله لم يصبه أي تعب أو نصب وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ (38).
وفي روايةٍ أخرى أتت اليهود إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تسأله عن خلق السموات والأرض؛ فقال رسول الله: “خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من المنافع، وخلق يوم الأربعاء والشجر والماء، وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر”.
- فقالت اليهود: “ثم ماذا يا محمد؟”.
- فرد نبي الله: “ثم استوى على العرش”.
- فقالوا: “قد أصبت لو تممت ثم استراح”.
فغضب رسول الله غضباً شديداً لادعائهم أن الله جل علاه قد تعب من خلق السموات والأرض وباقي المخلوقات، فنزلت الآية الكريمة المذكورة سابقاً لنفي هذا الإدعاء، ثم نزلت الآية التالية لها لتدعو سيدنا محمد بالصبر على ما يقوله اليهود فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39).
وفي رواية أخرى لنفس الواقعة عن سيدنا ابن عباس أن جواب سيدنا محمد على سؤال اليهود هو: “خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء وما فيهن من منافع، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، وخلق السماء يوم الخميس، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقين منه، فخلق في أول ساعة الآجال حتى يموت من مات، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة خلق آدم وأسكنه الجنة، وأمر إبليس بالسجود له وأخرجه منها في آخر ساعة”.
سبب نزول الآية 45 من سورة ق
نزلت هذه الآية في جماعة قالوا: ” يا رسول الله لو خوفتنا”، فنزل قول الله تعالى نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45).
التعريف بسورة ق
هي سورة مكية بإجماع من المتأولين، إلا أنه روى عن ابن عباس وقتادة أنها مكية إلا الآية 38 منها فهي مدنية، وذلك بسبب نزولها في اليهود، ولم يكن في مكة يكوداً كما كان في المدينة، إلا أن لا يشترط أن ينتظر القرآن قول اليهود للرد عليهم، فقد أخبر وأوحى الله تعالى إلى نبيه بإعتقادات اليهود قبل أن ينطقوا بها.
وقد ورد في كتب أسباب النزول أن سورة ق نزلت بعد سورة المرسلات، وقبل سورة البلد، وهي سورة فضيلة كان يحرص سيدنا محمد على قراءتها في صلاة العيد والجمعة.
تتألف سورة ق من خمس وأربعون آية كريمة، وتقع في آخر الجزء السادس والعشرون من المصحف الشريف، وتعد السورة رقم خمسين من حيث ترتيب المصحف، وهي أول سورة من المفصل طبقاً لما رواه أبو داود في باب تحزيب القرآن، وسميت السورة بـ ق لابتدائها بهذا الحرف، كما قد سميت سورة الباسقات لأن هذه الكلمة لم ترد في القرآن الكريم إلا في سورة ق؛ وبالتحديد في الآية العاشرة منها، وباسقات هي وصف للنخل المرتفع والعالي.
المصادر: تسهيل فهم وتدبّر القرآن + جمهرة العلوم + هدى القرآن + إسلام ويب.





