سكريبت الحانقة على الذات

مشهد تمثيلي تخيلي، فلسفي عميق، لحوارٍ مع الذات، مشكك بها، بمدى صدقها، وباحث عن حقيقتها المتوارية، سكريبت الحانقة على النفس (تجريبي).

سكريبت الحانقة على الذات ـ الناقمة على هذا الانفصام

  • (أمام المرآة).
  • (مشهد الحديث مع الذات).
  • (شخصية واحدة).

ابدأ.

وقفت أتأملني… أنا و مرآتي فقط، والكثير من الأحاديث المخفية!.
بعضٌ مني والبعض الآخر يقف أمامي بـ انعكاسي، أبادرها القول: على من تكذبين؟.

فتردّ الجواب…. بالصدى!!
إذن… من أنا؟
على من أكذب يا ذاتي… عليهم أم عليكِ؟؟

ـ هل أنتِ جاهزة لسماع الحقيقة كاملة دون أن يفغر فاهك من شدة العجب؟

أنا أريد تلك الحقيقة… الحقيقة ولا شيء سواها!
ـ مارأيك قبل أن أبدأ برمي أوراق اللعب وأكشفها أمامك لتقرئي نفسك، أن تخبريني عن كل ما يجول في خاطرك؟.

حسناً…. سأرتجل مونولجاً قد ترينه خاصاً بالمسرح، ثم تصفقين لتلك البطولة، ولكنها حقيقة ما أشعر ولا شيء يفوق الشعور، استمعي لصوت الناي حين يبكي، من بين كلماتي العالقة في الحلق…

تقف وهي تتلفت يميناً ويساراً، ثم تقضم أظافرها محاولة التهرب من المواجهة…
لكنها ترضخ…
فتنظر لعينيها في المرآة…. لتنساب دمعة هاربة من مقلة متحجرة لجفن لا يرف!!

وتبدأ القول:🥀

أجدني أضحك، أرسم الضحكة على الوجوه كفنان يمرر ريشته بتروٍ ليتأمل اللوحة ويقرأ السعادة من أفواه الشخصيات المرسومة علّه يفهمها!.

ثم أراني أجرّ خيباتي المخبأة تحت الثرى، تلك التي أدفنها مخافة شيء لا أعلمه، وكأنني سجينٌ محكوم عليه بالإعدام ما إن انعكست آلام قلبه على وجهه.

لذا، ومنذ لحظات تحديداً، كنت أنا والآخرين، وضحكاتنا تُغني ترانيم السعادة المنطوقة بمكبر الصوت من شدة علوها، وبعد رحيلهم بثوانٍ……

بكيت…….💔🍂

بكيت وكأن بكاء العالم كلّه اجتمع في حلقي!
ثم أيقظني صوت بكائي المتردد صداه من الجدران…. فقلت:
ما الذي حدث؟
هل أنتِ متعبة؟
كيف يكون بين حقيقة شعورك وما تظهرين، برزخٌ لا يتجاوزه أحد!

هل تنافقين؟
أم أنك تدّعين السلامة… وتنطقينها بصوتٍ ملكوم مطليٌّ بمساحيق التجميل الهزلية!.

إذن…. أخبريني يا ذاتي، هل أكذب عليهم أم على نفسي؟

ـ أنتِ لا تكذبين على الإطلاق… أنتِ فقط تريدين لنفسك تلك الصورة التي رسمتها أفعالك…. أقوالك…. نجاحاتك…. استمراريتك…. ووحدتك….…….. صورة القوة!!!!!!

ألستِ قوية بما يكفي؟
أليس هذا ما صنعته دريئة للحقيقة….. لا تريدين طبطبة… لأنك لا تجدينها عند أحد، تبحثين عن شيء واحد فقط، كفيلٌ بإعادة ترميم كل شيء… هذا الشيء وحده من سيقرأ ما تشعرين مهما علا صوت ضحكاتك… الكاريكاتير الخاص بك… طرائفك… ونكاتك!.

وإن جاء هذا الشخص…. ستدفنين رأسك في حضنه وتبكين ليالٍ عشتها وحدك وأنتِ تشعرين بالفشل..
تبكي وحدك..
تناجي الله وحدك…
تخافين القول لأحد لأن ما من أحد يفهمك…
تسلطين الضوء على مايقال وتحللينه وتصابين بخيبة طيبة القلب…
تفكرين في أولئك الذين أساؤوا للإنسانية.
للوطن.
للأرض.
ولأنفسهم قبل كل شيء…
تشتهين هجرة واغتراب… لا تعودين به إلى المكان الذي يذكرك بأنك ضحية..
ضحية اختلافك عنهم…
اختلاف طريقة تفكيرك… شخصيتك، وسعيك والكاريزما!!.

اهدئي يا حلوة.
فأنتِ ناجية لا محالة!.

(كات).
(نهاية مفتوحة….).

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.
زر الذهاب إلى الأعلى