طرابلس الشام قلعة الصمود
عندما سقط الأسد، كانت طرابلس أعلى صوتٍ يهتف بالحرية، كل الحب والشكر لطرابلس الشام قلعة الصمود، قلب لبنان النابض بدم الثورة السورية.
طرابلس الشام قلعة الصمود
في ليلةٍ تاريخيةٍ لا تُمحى من ذاكرة الأحرار، أضيئت سماء سوريا وطرابلس معاً بنور الحرية، فكانت طرابلس أوّل المدن اللبنانية التي رقصت حتى الفجر احتفاءً بسقوط الطاغية وهروبه المخزي.
من ساحة النور إلى أحياء التبانة والقبة وباب الرمل، ومن عكار إلى المنية، تجمّع عشرات الآلاف من أهل طرابلس الشرفاء مع إخوانهم السوريين، يرفعون علم الثورة السورية إلى جانب علم لبنان، يهتفون بصوتٍ واحد: «سوريا حرّة حرّة… والأسد برّا برّا»، ويُطلقون الألعاب النارية والتكبيرات، ويوزّعون الحلوى، ويرقصون الدبكة في الشوارع كأنّ المدينة كلها عرسٌ كبير.
هذه الفرحة ليست وليدة اللحظة، بل هي ثمرة صمودٍ أسطوري.
طرابلس الشام، التي ذُبح أبناؤها في مجزرة التبانة على يد حافظ الأسد، والتي تحمّلت الاحتلال السوري لعقود، والتي احتضنت ملايين المهجَّرين السوريين، والتي واجهت المشروع الإيراني – الأسدي بالصدر العاري، ها هي اليوم تُتوَّج قلعةً للصمود ومنارةً للكرامة.
شكراً لكم، يا أهالي طرابلس الشرفاء، على وقفتكم الشريفة إلى جانب أبناء سوريا الحرّة في أحلك الليالي، على احتضانكم للمهجَّرين، على دمائكم التي سالت دفاعاً عن كرامة الشعبين، وعلى فرحتكم الصادقة اليوم التي أكدت أن القلوب واحدة والمصير واحد.
وشكرٌ خاصٌ للقائد سعدُ المصري على وقفته الصادقة مع الشعبِ السوري، ومساندته التي بقيت شاهداً على الموقف النبيل في زمنٍ اشتدّ فيه الظلام.
اليوم، طرابلس الشام ليست مجرد مدينة، بل رمزٌ للعزّة والوفاء.
عاشت طرابلس الشام قلعة الصمود،
وعاشت سوريا حرّة أبية،
وعاش الشعبان الشقيقان متلاحمين في وجه كل طاغية.
تم نسخ الرابط





