10 طرق فعالة تحميك من السرطان

السرطان هو آفة العصر الحديث، فهو مرض خبيث يفتك بحياة المصابين به، ويُعكر صفو حياة عائلات بأكملها، إليك 10 طرق فعالة تحميك من السرطان وتضمن لك حياة صحية.

ما هي خطورة مرض السرطان؟

السرطان هو نمو سريع وغير منتظم لإحدى خلايا الجسم التالفة؛ مما يسبب ظهور كتلة من الخلايا التالفة التي تعيق العضو الذي ظهرت به عن القيام بوظيفته، بل وتستطيع أن تنتشر وتنتقل إلى أعضاء أخرى مسببة توقف العديد من وظائف الجسم عن العمل، وتكمن خطورة السرطان في صعوبة اكتشافه في المراحل المبكرة، فالأعراض التي تنتج عن هذه الخلايا السرطانية الخبيثة لا تظهر إلا بعد تطور الحالة، ومن هنا جاءت أهمية الكشف المبكر عن السرطان، واتباع نمط حياة صحي لتقليل فرص الإصابة بالسرطان قدر الإمكان كما سنعرض لكم في هذا المقال.

10 طرق فعالة تحميك من السرطان

هل تعلم عزيزي القارئ أن 30-50% من حالات السرطان يُمكن الوقاية منها؟ وهي نسبة كبيرة ومبشرة، لذا لا تستهين بالطرق التي أقرها الأطباء ووضعتها المنظمات العالمية التي يُمكن من خلالها تقليل فرص الإصابة بالسرطان، وهي طرق تعتمد على الابتعاد عن العوامل المسببة للسرطان كما سنوضح لكم.

1- الإقلاع عن التدخين

التدخين هو السبب الرئيسي وراء العديد من أنواع السرطانات وعلى رأسها سرطان الرئة والفم والحلق، فالتدخين يحمل أكثر من 6000 مركب كيميائي، يصنف منهم 69 مركباً مسرطناً، لذا التدخين مصنف طبقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO) كأكبر أسباب السرطان التي يُمكن تجنبها، والجدير بالذكر أن من يتعرض للتدخين السلبي هو عرضة أيضاً للإصابة بالسرطان مثل المدخن الأساسي، لذا راجع نفسك أيها المدخن فأنت لا تؤذي نفسك فقط، بل تضر جميع من يحيط بك.

2- الإقلاع عن الكحول

الكحول هو المسبب الرئيسي للإصابة بسبعة سرطانات مختلفة؛ على رأسها سرطان الكبد والمريء والثدي، فطبقاً لمنظمة الصحة العالمية؛ الكحول يسبب إصابة أكثر من 740 ألف حالة السرطان سنوياً على مستوى العالم مما يجعل الإقلاع عنه ضرورة طبية.

3- اتباع نمط حياة صحي وممارسة الرياضة

نمط الحياة الصحي هو السبيل الأكيد للوقاية من العديد من الأمراض وعلى رأسها السرطان، ويشمل نمط الحياة الصحي ما يلي:

  • تناول غذاء صحياً خالياً من المواد الحافظة، وملونات الطعام المسرطنة، ومكسبات الطعم.
  • الإكثار من تناول الخضروات والفواكه.
  • الابتعاد عن الدهون غير الصحية.
  • الحد من تناول اللحوم المصنعة والوجبات الجاهزة.
  • الابتعاد عن الكسل والخمول، وممارسة الرياضة أو أي نشاط بدني بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعية من التمارين الهوائية المتوسطة، أو ما لا يقل عن 75 دقيقة أسبوعية من التمارين الهوائية الشديدة.

4- الحماية من أشعة الشمس

أشعة الشمس الضارة هي أحد أهم أسباب الإصابة بسرطان الجلد وغيره من السرطانات، ولحسن الحظ هي من العوامل المسرطنة التي يمكن تجنبها بسهولة عن طريق اتباع التعليمات الآتية:

  • الحد من التعرض لأشعة الشمس المباشرة بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة عصراً.
  • البقاء في مكان مظلل عند الاضطرار للتواجد خارج المنزل.
  • ارتداء نظارة شمسية وقبعة كبيرة للحماية من أشعة الشمس.
  • تغطية الجسم قدر الإمكان عند التواجد تحت أشعة الشمس المباشرة، فكلما قلت مساحة الجلد المعرضة للشمس، قل الضرر الذي تسببه.
  • استخدام كريمات الوقاية من أشعة الشمس، والالتزام بالتعليمات الصحيحة لاستخدامه، مثل أن يوضع قبل الخروج بوقتٍ كافٍ، ويُجدد كل ساعتين، ويستخدم حتى داخل الأماكن المغلقة وفي الأيام الغائمة غير المشمسة.

5- الوقاية من الأمراض المعدية المسببة للسرطان

25% من حالات السرطان تحدث نتيجة بعض الأمراض المعدية التي تسببها أنواع محددة من الفيروسات والبكتيريا، وعلى رأسها التهاب الكبد الوبائي بأنواعه المختلفة، وفيروس الورم الحليمي البشري الذي يصيب عنق الرحم، لذا يوصي الأطباء بالحصول على اللقاحات التي تقي من الإصابة بهذه الأمراض.

6- التخلص من السمنة المفرطة

السمنة المفرطة تزيد من فرص الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، وبالتحديد هي السبب وراء 3.4% من حالات السرطان طبقاً للإحصائيات التي أُجريت عام 2012، وأهم هذه السرطانات هي:

  • سرطان الثدي بعد سن اليأس.
  • سرطان القولون والمستقيم.
  • سرطان المرارة.
  • سرطان المريء.
  • سرطان الكلى.
  • سرطان البنكرياس.

7- إجراء فحوصات الكشف المبكر عن السرطان

الاكتشاف المبكر للسرطان هو أهم عوامل نجاح العلاج، فمع تأخر اكتشاف الحالة تنتشر الخلايا السرطانية بالجسم أكثر ويصبح التخلص منها جراحياً صعباً، مما يتطلب تدخلاً عنيفاً بأدوية خطيرة مثل الكيماوي والإشعاعي وغيرها، لذا يجب على كل شخص لديه تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان إجراء فحوصات دورية للكشف المبكر عنه طبقاً لتوصيات الأطباء، وفيما يلي أهم هذه الفحوصات:

  • فحص الثدي السريري، وفحص الثدي المنزلي لاكتشاف وجود أي كتلة غريبة بالثدي.
  • أشعة الماموجرام لتصوير الثدي للاكتشاف المبكر لظهور أي خلايا سرطانية قبل ظهور كتلة كبيرة بالثدي.
  • سحب خزعة من عنق الرحم وفحصها لاكتشاف الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري المسرطن، أو لاكتشاف وجود الخلايا السرطانية نفسها.
  • تنظير الأمعاء والقولون والمستقيم لاكتشاف وجود السلائل غير السرطانية التي تظهر ببطانة الأمعاء قبل الإصابة بالسرطان، ومن ثم إزالتها قبل أن تتحول إلى سرطان.
  • التصوير المقطعي للرئتين مرة سنوياً لكل شخص مدخن، أو مقلع عن التدخين منذ أقل من 15 عاماً، أو عمره بين الخمسين والثمانين؛ وذلك طبقاً لتوصيات المنظمات العالمية.
  • إجراء فحوصات دم للكشف عن الإصابة بأورام البروستاتا، والمبايض وغيرها.
  • فحوصات جرثومة المعدة لاكتشاف الإصابة بها، فهي تزيد فرص الإصابة بسرطان المعدة.

8- الابتعاد عن الإشعاعات المسرطنة

الإشعاع هو أحد أهم العوامل المسببة للسرطان وعلى رأسها سرطان الدم والجلد، ويزيد خطر هذه الإشعاعات كلما كان التعرض لها مبكراً بالصغر، أو إذا كان مقدار الإشعاع كبيراً، ومن أهم هذه الإشعاعات الضارة:

  • أشعة الشمس فوق البنفسجية، والأشعة المستخدمة في أجهزة تسمير الجسم.
  • الإشعاع الطبي المستخدم في الفحوصات الطبية مثل الأشعة السينية (X-Ray)، والتصوير المقطعي (CT)، الإشعاع المستخدم في الطب النووي.
  • غاز الرادون.

9- الابتعاد عن السلوكيات غير الصحية الخطيرة

هي سلوكيات خاطئة تعرض الصحة لخطر شديد وهي:

العلاقات الجنسية المحرمة التي قد تؤدي إلى التقاط فيروسات جنسية خطيرة مثل فيروس نقص المناعة البشري المسبب لمرض الإيدز، وفيروس الورم الحليمي البشري، وهذه الفيروسات قد تسبب الإصابة بعدة أنواع من السرطانات مثل سرطان المستقيم، وعنق الرحم، والمهبل، والقضيب، والحلق.
إدمان المخدرات التي تحقن في الجسم باستخدام الإبر، لأن في أغلب الحالات تكون هذه الإبر ملوثة ومستخدمة من قِبل أكثر من شخص، مما يزيد فرص انتقال عدوى خطيرة مثل الإيدز أو الفيروس الكبدي ج أو ب.

10- الحد من التعرض للملوثات في البيئة

تحتوي البيئة من حولنا على العديد من المواد المسرطنة التي يجب علينا الحد من التعرض إليها قدر الإمكان، وهي:

  • أدخنة السيارات والمصانع.
  • تلوث الهواء.
  • أدوات الطبخ غير الصحية.
  • المواد الكيميائية التي تستخدم في الزراعة.
  • المبيدات الحشرية.
  • المياه الملوثة.
  • أدخنة بعض وسائل التدفئة المنزلية.
  • المواد الكيميائية في بعض المصانع مثل الزرنيخ والأسبستوس.

في نهاية المقال نؤكد على أن اتباع هذه التعليمات لا يحمي من السرطان فحسب، بل يحمي من العشرات من الأمراض الخطيرة، كما يضمن أن يعيش الإنسان حياة صحية خالية من المشاكل، وختاماً نؤكد على أهمية مراجعة الطبيب قبل إجراء أي فحوصات أو أخذ أي لقاح أو دواء، دمتم في أفضل صحة وحال.

المصادر: National Cancer Institute + WHO + Mayo Clinic + CDC.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

أماني محمد

صيدلانية إكلينيكية، خريجة جامعة القاهرة عام 2011، حاصلة على دبلومة صيدلة المستشفيات، وزمالة الصيدلة الإكلينيكية، خيرة خمس سنوات بكتابة المقالات.
زر الذهاب إلى الأعلى