إعلان - Advertisement

الذكرى السابعة لرحيل عبد الباسط الساروت حارس الثورة

سبع سنوات مرت على غياب حارس الثورة، عبد الباسط الساروت، الذي لم يغب صوته عن ساحاتنا، رحل الجسد وبقيت أناشيده نبضاً يذكرنا بأن الحرية تستحق كل هذا الدم والتضحية.

سبع سنوات على ارتقاء عبد الباسط الساروت بلبل الثورة السورية

سبع سنوات انقضت، وكأنها دهورٌ من الوجع والحنين، سبع سنواتٍ لم يغب فيها حارس الثورة عبد الباسط الساروت، عن ساحاتنا؛ فقد رحل الجسد الذي أنهكه الرصاص، لكن صوته بقي نبضاً حياً، يمزق سكون الصمت في أرواحنا، ويُذكّرنا في كل لحظة أن الحرية التي دفعنا ثمنها دماً ودموعاً هي أمانةٌ لا تُباع ولا تُنسى.

عبد الباسط الساروت، ابن حمص العدية، الذي أبصر النور عام 1992، لم يكتفِ بكونه نجماً واعداً في ملاعب كرة القدم؛ بل كان صوتاً يصدحُ بكرامة شعبٍ لا ينحني، حين انطلقت شرارة الحرية في 2011، لم يحمل الساروت كرةً، بل حمل قلبه على كفيه، ليغدو أيقونةً ووجهاً طاهراً قاد هتافات الأحرار، وألهب حماس الميادين بأناشيده التي صارت نشيداً للروح والوطن.

من حارس المرمى إلى حارس الكرامة

مع انكسار حلم السلمية تحت وطأة آلة القتل الأسدية، تحول الساروت من هتاف الحناجر إلى صوت البنادق، مدافعاً عن كرامة السوريين التي استباحها الطغاة، لم يكن بطلاً من ورق، بل قدم عائلته وأصدقاءه قرابين على مذبح الحرية، واحداً تلو الآخر، حتى استقر به الحال مقاتلاً مرابطاً، يواجه الظلم بشجاعةٍ لا تعرف الخوف، إلى أن نال الشهادة التي تاق إليها، وارتقى في الثامن من حزيران عام 2019، متأثراً بجراحه في معارك ريف حماة.

يا حارس الثورة السورية، إن دمك الذي روى ثرى هذه الأرض لم يكن مجرد صرخةٍ في فراغ، بل بات وقوداً لا يخبو لمسيرتنا، سيظل اسمك محفوراً في ذاكرة الأحرار، حكايةً تُروى للأجيال عن شابٍ اختار أن يكون صوتاً لمن لا صوت له، ورملاً في عين الطغيان.

يرحل المجرمون كحافظ الأسد الملعون وأعوانه إلى مزابل التاريخ، تلاحقهم لعنات الأرض والسماء، أما أنت.. فقد خُلدت في قلوب الأوفياء، وفي كل شبرٍ من أرض سوريا التي أحببت، ستظل حياً، باقياً، كما تبقى الحقيقة في وجه الزيف.

فسلامٌ على روحك التي لم تعرف الانكسار، وسلامٌ على حمص التي أنجبتك لتكون نبضاً للثورة السورية المباركة.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

إسكندر علي

أنا كاتب أؤمن بقوة الكلمة وأهميتها في توصيل الأفكار، أسعى دائماً لتطوير أسلوبي وصياغة محتوى يترك أثراً في القارئ، وأرى الكتابة كوسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتأثير بشكل إيجابي على الآخرين.