أسباب وعلاج الأرق وقلة النوم عند النساء والرجال
علاج الأرق هو أمر يشغل بال الكثيرين ممن يعانون من اضطرابات النوم، والتي تجعل الحياة شاقة بسبب عدم الاسترخاء والراحة الكافية أثناء النوم، فما هي أسبابه؟
ما هو علاج الأرق؟
هناك العديد من الطرق لعلاج الأرق بدءًا من بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة المعتاد وحتى تناول الأدوية المختلفة تحت إشراف الطبيب المُختص حتى يتجنب المريض المُضاعفات الناتجة عن تلك الأدوية، وهناك طرق رئيسية لعلاج الأرق مثل:
- العلاج السلوكي المعرفي للأرق.
- العلاج بالادوية.
علاج الأرق عن طريق العلاج السلوكي المعرفي
يمكن (للجزء المعرفي) في (العلاج السلوكي المعرفي للأرق) أن يجعلك تتخلص من الأفكار السلبية التي تهاجم العقل البشري المسكين حين الاستلقاء للنوم والتي تؤثر على عملية النوم، فإنك لا تستطيع استئناف نومك أو حتى البدء في النوم، أما بالنسبة (للجزء السلوكي) في علاج الأرق، فإنه يُهذب عاداتك الصحية للنوم والتي تساعد على الاسترخاء وتحرير العضلات من الضغط الواقع عليها أثناء النهار بشكل صحيح، بالإضافة إلى التخلص من العادات السيئة والتي تقلل من جودة وكفاءة النوم وتتضمن بعض خطوات العلاج السلوكي المعرفي ما يلي:
- إذا كنت من مُحبي الصباحات الباكرة هنيئًا لك، حيث يمكن للضوء أن يساعدك على تضبط ساعتك الداخلية، فيمكنك الخروج عند وجود ضوء في المساء أو استخدام مصباح الضوء بالقرب منك لتأخير ساعة نومك وبالتالي لن ينشغل عقلك بالأرق وتعزز من توفير الوقت المُخصص للتفكير، فإنه بمجرد إغلاق عيناك يأتي النوم مباشرة.
- البقاء في وضع النوم بطريقة غير فعالة: وتشمل هذه الطريقة الاستلقاء في وضع النوم في سريرك والبقاء مستيقظًا بدلًا من التركيز على نوم، يمكن لهذه الطريقة أن تصرف انتباهك عن القلق بشأن النوم، بمعنى أنك تتخذ وضعية الهجوم المُضاد بدلًا من البحث عن النوم والقلق بشأنه، يُمكنك أن تحاربه وبالتالي ترفع راية الاستسلام بالنهاية وتدخل في ثبات عميق.
- تجنب القيلولة أثناء النهار وبالتالي يصبح الجسم مُستهلك الطاقة ويزيد من شعورك بالإرهاق والإجهاد، فتخضع للنوم بشكل أفضل في الليلة التالية ويمكن أن تزداد جودة النوم تلقائيًا ليلة تلو الاخرى.
- يمكن لممارسة تمارين التنفس واسترخاء العضلات خاصة تمارين اليوغا أو التأمل أن تجعلك تتخلص من القلق والتوتر، وأن تخلد للنوم بشكل أعمق.
علاج الأرق بالأدوية
الأدوية الطبية الموصوفة من الطبيب قد تساعد في علاج الأرق وتحسين جودة النوم ولكن يجب العلم أنه لا يمكن الاعتماد على الدواء لأكثر من ثلاثة أسابيع، ويجب ألا يكون الدواء هو العلاج الوحيد بل يجب إتباع العلاج السلوكي والمعرفي أولًا أو برفقة الدواء مثلما ينصحك الطبيب ومن بعض الأدوية المستخدمة في علاج الأرق لمن لديهم مشاكل في النوم وَفقًا لموقع الطبي فإن تلك الأدوية الموصوفة كالآتي:
- الإستازولام (Escitalopram).
- التيمازيبام (Temazepam).
- الكوازيبام ( Quazepam).
- التريازولام (Triazolam).
- الفلورازيبام ( Flurazepam).
الآثار الجانبية للأدوية
تحتوي بعض الأدوية التي توصف لعلاج الأرق بدون استشارة طبية على مضادات الهيستامين، ولكنها تستخدم فقط للاستعمال العارض وليست بشكل دائم ويمكن لهذه الأدوية أن تُسبب بعض الآثار الجانبية مثل:
- النعاس.
- الدوار وعدم الاتزان.
- الارتباك.
- صعوبة التبول.
- عدم القدرة على التفكير.
ما هو الأرق؟
الأرق هو إحدى اضطرابات النوم والتي تسبب عدم القدرة على النوم في الموعد المحدد أو عدم القدرة على معاودة النوم عند الاستيقاظ، ويمكن أن يسبب الأرق الإرهاق والتعب عند الاستيقاظ كما أنه يؤثر سلبًا على الحالة المزاجية ويستنزف طاقة الجسد فلا يستطيع الشخص العمل أو أداء مهامه بالشكل المطلوب، مما يُقلل من جودة التركيز والكفاءة الانتاجية، حيث أثبتت الدراسة أن مِقدار النوم المثالي يختلف من شخص لآخر حسب عدة عوامل مثل: (العمر – الطاقة المُستهلكة – المهام اليومية – القودة البدنية) ولكن بشكل عام فإن عدد ساعات النوم التي يحتاج إليها معظم البالغين تتراوح من 6 إلى 9 ساعات يوميًا.
ماهي أنواع الأرق؟
يمكن أن يُصاب الإنسان بالأرق قصير الأمد وهو ما يستمر لعدة ايام أو ليالٍ بسبب الضغط المستمر نتيجة العمل أو الدراسة أو التفكير الزائد عن الحَد بأمرً ما مما يسبب القلق والتوتر والبقاء مُتيقظًا، وقد يجتاحه الأرق طويل الأمد وهو ما يستمر لثلاثة أشهر أو أكثر وقد يكون ناتجًا عن مشكلة صحية تستلزم العلاج والذي يتميز بالإعياء الشديد والإرهاق الجسدي مع تحفيز جميع وظائف الجسم وبالتالي انتباه الحواس المتنوعة (خاصة السمَع) والتي تؤثر على أعصابه بسبب الإزعاج الذي يَصل إلى ثلاثة أضعاف الصوت الطبيعي.
وبالرغم من اختلاف أسباب الأرق إلا أنه مشكلة فعلية تستلزم إيجاد حلولًا فعالة لأنه يؤثر على صحة الفرد وعلى جودة حياته بشكل عام، لذلك لا يجب تجاهل البحث عن علاج فور أو زيارة طبيب وبالأخص إذا كان الأرق طويل الأمد.
ما هي أعراض الأرق؟
إذا كانت لديك واحدة أو أكثر من العلامات التالية يجب استشارة الطبيب، وتشمل أهم أعراض الأرق الأكثر شيوعًا بين الأشخاص ما يلي:
- صعوبة الانتباه أو التركيز.
- عدم القدرة على تذكر المهام اليومية.
- صعوبة النوم وعدم القدرة على النوم ليلًا.
- الاستيقاظ في وقت مبكر جدًا.
- الشعور بالإرهاق والتعب، والنوم خلال النهار.
- الحالة المزاجية السيئة.
- الشعور بالاكتئاب والقلق والتوتر والعديد من الأمراض النفسية الأخرى.
- الشعور بالقلق الدائم والتفكير في الأرق وأنه سبب يؤرق مضجعك.
- التعرض للمزيد من الحوادث وارتكاب الأخطاء بشكل أكبر من المعتاد.
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا كان الأرق يحول بينك وبين ممارسة حياتك اليومية بالشكل الطبيعي ولا تستطيع التركيز في مهامك بالقدر المطلوب، فينبغي عليك زيارة الطبيب لمعرفة الأسباب التي تمنعك من النوم والتأكد من عدم وجود مشكلة صحية تؤثر على ساعتك البيولوجية، يمكن للطبيب أن يساعدك على علاج الأرق بخطوات بسيطة وقد يصِف لك بعض الادوية التي تساعدك على الاسترخاء والتخلص من التوتر والقلق وتساعدك على النوم.
ما هي أسباب الأرق؟
معرفة أسباب المُشكلة تجعل من السهل عليك معرفة الطريقة الأمثل لعِلاجها ووضع الحلو المُحتملة وترتيبها من حيث الأولوية، وبالتالي معرفة سبب عدم النوم يُسهل الطريق وصولًا إلى علاج الأرق وإليك أهم أسبابه كالتالي:
- الكافيين والكحول والنيكوتين: الشاي والقهوة والمشروبات الغازية مثل الكولا والتي تحتوي على الكافيين وتُعد من المواد المنبهة قد تجعل من الصعب عليك الخلود إلى النوم وخاصة عند تناولها بالقرب من موعد نومك، ويمكن أيضًا للنيكوتين أن يسبب اضطرابات النوم والتي من ضمنها الأرق، الكحول كذلك قد يساعدك على النوم ولكنه يجعل من الصعب عليك الوصول إلى مراحل النوم العميق وقد يجعلك مُستيقظًا في منتصف الليل.
- التوتر: ضغوطات العمل أو الدراسة او الأسرة أو التوتر بشأن بعض الأمور الحياتية الذي قد يجعل ذهنك مشغولًا وعقلك مُغيبًا لا يتوقف عن التفكير، وهو ما يجعل النوم أمرًا صعبًا.
- اضطرابات النوم المزعجة: قد يكون لديك واحدة أو أكثر من اضطرابات النوم المزعجة والتي تجعل من الصعب عليك الاحتفاء بساعات نومك أو تؤرق ليلتك وتستيقظ قبل الموعد المحدد، ويُعد انقطاع التنفس أثناء النوم واحدًا من اضطرابات النوم المعروفة والتي تجعلك تستيقظ بشكل مفاجيء مع عدم القدرة على التنفس وتجعل من مهمة العودة إلى النوم شِبه مستحيلة، وأيضًا متلازمة (تملمُل الساقين) هي إحدى اضطرابات النوم والتي تجعل لديك رغبة مُلحة وغير مريحة في تحريك ساقيك أثناء نومك مما يجعلك تستيقظ.
- بعض المشاكل الصحية: هناك بعض الحالات الصحية المرضية والتي تجعل من الصعب عليك النوم مثل مرض السكري والسرطان وفرط نشاط الغدة الدرقية ومرض باركنسون، والزهايمر وأمراض الربو والقلب والارتجاع المَعدي المريئي.
- السفر وتغيير أنماط النوم المعتادة: الساعة البيولوجية الداخلية لجسمك والمعروفة بإسم (النظام اليومي) والمسئولة عن بعض المهام مثل دورة النوم والاستيقاظ والأيض ودرجة حرارة الجسم، تتأثر بتغيير أنماط النوم حيث يمكن أن يؤدي تغيير هذا النظام اليومي إلى الأرق، ويشمل أسباب حدوث ذلك السفر من مكان لآخر عبر مناطق زمنية مختلفة والشعور بإعياء السفر وتغيير مواعيد العمل مثل مناوبة العمل لوقت متأخر جدًا والاستيقاظ بشكل مُبكر أكثر من اللازم.
- عادات النوم السيئة: وتشمل هذه العلامات الخلود والاستيقاظ من النوم في أوقات مختلفة بشكل يومي، وأخذ قيلولة، والنشاط الزائد قبل النوم، تناول الطعام في الفراش أو النوم في مكان غير مريح، كما أن تشغيل الهاتف او الحاسوب وألعاب الفيديو ومشاهدة الفيديوهات قبل النوم قد يسبب حدوث اضطرابات في دورة النوم.
- تناول كمية كبيرة من الطعام في وقت متأخر من اليوم: لا بأس بتناول وجبة خفيفة قبل النوم ولكن تناول وجبة كبيرة أو دسمة من الطعام قبل النوم مباشرة قد تجعلك تشعر بحرقة المعدة نتيجة ارتجاع الحمض المَعدي المريئي من المعدة إلى المريء أثناء النوم وهو ما ينشأ عنه اضطرابات النوم.
- بعض الاضطرابات النفسية والعقلية: قد يؤدي اضطراب القلق مثل اضطراب الكرب التالي للصدمة إلي اضطراب نومك كما أن الاستيقاظ في وقت مبكر جداًا عن المعتاد قد يكون علامة على الاكتئاب.
- الأدوية: هناك بعض الأدوية والتي قد تُصرف بدون وصفة طبية والتي تؤثر على النوم مثل بعض أدوية الاكتئاب والربو وضغط الدم، وبعض الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية والتي تحتوي على الكافيين مثل أدوية الحساسية ونزلات البرد وبعض المسكنات.
علاج الأرق لدى الأطفال والمراهقين
قد يكون الأرق مشكلة عند الأطفال والمراهقين أيضًا، ولكنه قد يحدث نتيجة تأخر الساعة البيولوجية لديهم، فإن هذا السن يشتهر بالاستيقاظ حتى ساعات مُتأخرة من الليل لمشاهدة التلفاز أو فيديوهات اليوتيوب والتي تؤثر على راحة الجسم، ولبيعة تلك المرحلة فلا داعٍ للبحث عن طرق لعلاج الأرق عن المراهقين، كل ما يتطلبه الأمر هو ضبط ساعة النوم والخلود إلى النوم مبكرًا وعدم السهَر لساعات طويلة.
مضاعفات الأرق
النوم من مقومات الحياة الأساسية ولا يقل أهمية عن الغذاء الصحي وممارسة النشاط البدني بانتظام، وأيًا كانت الأسباب المؤدية للأرق فقد يتسبب الأرق طويل الأمد مشاكل صحية قد تؤثر على بدنك وعقلك، وإليك أهم المضاعفات الناتجة عن القلق والتي تستلزم البحث عن علاج الأرق في أقرب وقت ممكن للاستمتاع بفوائد النوم العُظمى:
- ضعف الأداء الدراسي وصعوبة التركيز أثناء العمل.
- زيادة فرص الإصابة بالأمراض المُزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
- حدوث بعض الاضطرابات والمشاكل النفسية والعقلية مثل الاكتئاب والقلق واضطراب تعاطي المواد المخدرة.
- عدم التركيز والانتباه أثناء القيادة وزيادة خطر التعرض للحوادث.
الأرق ليس مرضًا خطيرًا بل حالة صحية قد تكون عارضة أو مزمنة، لها بعض المضاعفات الأخرى أكثر خطورة لذلك يجب لإيجاد علاج الأرق على وجه السرعة عن طريق تغيير نمط الحياة وممارسة سلوكيات صحية تساعدك على تحسين نومك، وإذا لم يُجدي ذلك نفعًا عليك بزيارة طبيبك لمعرفة الطريقة المُثلى.
تم نسخ الرابط





