علاقتي مع الناس كأوراق الشجر
علاقتي مع الناس كأوراق الشجر، تأتي وتتغير حسب فصول الحياة، بعضها يثمر ويصمد، وبعضها يسقط ولا يعود أبداً.
علاقتي مع الناس كأوراق الشجر
علاقتي مع الناس ليست سوى فصلٍ من فصول الحياة، كأوراق الشجر التي تتبدل ألوانها وتتناثر بفصل الخريف، لا تثبت على فرعٍ أبداً، ولا تطيل المقام في مكانٍ واحد، من يبقى في حياتي يثمر، يثمر صدقاً ووفاءً وصدقاً، أما من يسقط فلا يعود، فالسقوط ليس مجرد هبوط، بل نهايةٌ لفصلٍ لم يُكتب له الاستمرار.
أدرك جيداً أن الأوراق تتساقط من الشجرة بلا استئذان، لا تعاتب الريح ولا تنازع الزمن، هكذا هي العلاقات، تأتي وتذهب، تبقى بعض أوراقها على الأغصان لتُذكرني بأن الفرح موجود، وأن الألم هو مؤقتٌ لا أكثر، لا مجال للحزن الطويل على من رحلوا، فهم مثل الأوراق التي سقطت ولم تُزرع ثانيةً في فصول حياتي القادمة.
لا أنكر أن في داخلي شيئاً من الحيرة، حين أنظر إلى أوراقٍ تساقطت فجأةً، دون سابق إنذار، تظنُّ أنها ستعود فتُفاجأ بأنها انتهت، هذا الوهم يجعل القلب يتردد كثيراً، بين الانتظار والمغادرة، بين الأمل والخذلان، لكن الحقيقة واضحة: من لا يثمر معي، لا مكان له في حديقة قلبي.
حين أتحدث مع نفسي، أقول: علاقتي مع الناس ليست ثباتاً أبديّاً، بل هي توازنٌ بين ما يُعطى وما يُؤخذ، بين الإخلاص والمثابرة، لا مكان للتكرار والارتجاع، لأن الحياة تستمر، والأوراق لا تعود إلى الفروع بعدما تخلّت عنها، فالأصل أن من يسقط هو من اختار الرحيل أو لم يقوَ على الصمود، وهنا تكمن دروس الحياة القاسية.
أنا لا أتمسك بالفراغ، ولا أُبدد وقتي في علاقاتٍ لا تُثمر، علاقتي مع الناس كأوراق الشجر، من يبقى يثمر، ومن يسقط لا يعود، هذا هو قيد الحياة الذي لا يمكنني إنكاره أو تجاوزه، فما بقي هو الحقيقة التي لا تنقضى، وما سقط هو ماضٍ انتهى، لا يعود، ولا ينبغي أن يعود.
تم نسخ الرابط





