إعلان - Advertisement

علم غريب فوق وطن أسير… أي قهر هذا؟

علم غريب فوق وطن أسير… أيُّ قهرٍ هذا؟ أرضٌ تحمل التاريخ في كل حجرٍ، والحرية في كل نفسٍ، وشعبٌ رغم الظلم يرفض الانكسار ويصنع من الصبر أسطورةً لا تموت.

علم غريب فوق وطن أسير فأيُّ قهرٍ هذا؟

في قلب الشرق، حيث تتغنّى الجبال بحكايا الأجداد، وتتدفّق الأنهار بأنين التاريخ، تقف فلسطين صامدة، صلبة كزيتونةٍ عتيقةٍ تمتد جذورها إلى أعماق الأرض.

لكن فوق هذه الأرض المقدّسة، يرفرف علمٌ غريب، لا يحمل عبق التراب، ولا همس الرياح التي تحمل أنفاس الشهداء.

أيُّ قهرٍ هذا؟ أن يُسلب وطنٌ من هويته، أن تُنتزع منه رايته، ويُفرض عليه رمزٌ لا يمثله، لا يشبهه، ولا يحمل في طياته حلمه.

فلسطين، يا أرض الزيتون والصبر، يا مهد الأنبياء، كيف صارت رايتكِ غريبةً فوق ترابكِ؟ كيف أصبحتِ أسيرةً في حضنكِ الدافئ؟ كل حجرٍ فيكِ يروي قصة، وكل شجرةٍ تنطق بأسماء من ضحّوا لتبقى حرة، لكن القهر، يا فلسطين، ليس في احتلال الأرض فحسب، بل في محاولة طمس الروح، وسرقة الهوية، وتزييف التاريخ.

أيُّ قلبٍ لا يتمزّق وهو يرى أطفال غزة، تلك الورود التي تنبت بين الأنقاض، يحلمون بسماءٍ صافيةٍ لا تمطر رصاصاً؟
أيُّ عينٍ لا تدمع وهي ترى شيوخ القدس يتشبّثون بمفاتيح بيوتهم، وهم يرون أحلامهم تُهدم تحت أنقاض الجرافات؟
أيُّ ضميرٍ لا ينتفض وهو يرى شباب الضفة يواجهون الموت بصدورٍ عارية، فقط لأنهم يرفضون أن يكونوا عبيداً في أرضهم؟

علمٌ غريب يرفرف، لكنه لن يطفئ نور الشمس التي تشرق من عيون أبنائكِ، يا فلسطين، إنهم الأمل، إنهم النبض، إنهم الراية الحقيقية التي لن تسقط، كل طفلٍ يولد في مخيماتكِ يحمل في قلبه وطناً كاملاً، وكل أمٍ ثكلى تزرع في أرضكِ بذرة مقاومة، إنها فلسطين التي لا تموت، التي لا تستسلم، التي تكتب بدماء أبنائها قصةَ الحرية.

أيُّ قهرٍ هذا؟ أن تُحرم أمةٌ من حقها في أن تكون، أن تُجبر على العيش تحت ظلّ علمٍ لا يمثلها، وأن تُسلب منها حتى حقها في الحلم، لكن فلسطين ليست أرضاً فقط، إنها فكرة، إنها روح، إنها إيمانٌ لا ينكسر، القهر لا يدوم، والظلم لا يعيش إلى الأبد، سيأتي يومٌ، يا فلسطين، حيث يرفرف علمكِ الحر فوق كل شبرٍ من أرضكِ، وسيغني أطفالكِ أناشيد النصر، وسيعود الحقُّ إلى أهله.

حتى ذلك اليوم، ستبقين، يا فلسطين، الجرح النازف في قلب كل حر، والنور الذي لا ينطفئ في عين كل مؤمنٍ بالعدالة، العلمٌ الغريب قد يرفرف اليوم، لكنه لن يمحو هويتكِ، ولن يطفئ شعلتكِ، أنتِ فلسطين، وطن الأحرار، ومهد الصمود، فكيف للقهر أن ينتصر على من صنع من الصبر أسطورة؟

فلسطين، ستبقين حرة، لأنكِ أنتِ الحياة، وأنتِ الحق، وأنتِ الأمل.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement