شخصيات تاريخية

من هو عمر المختار تاريخه و نبذه عنه

قائداً سُردت عنه الحكايات حتى أصبح عنواناً للشجاعة والنضال و لُقب بأسد الصحراء، عمر المختار إليكم تاريخه و أبرز محطات حياته.

من هو عمر المختار

ولد عمر بن المختار عام 1862 ويقال في عام 1858 في قرية جنزور في البطنان بمنطقة الجبل الأخضر ببرقة في ليبيا،
والده المختار بن عمر من قبيلة المنفة من بيت فرحات وعندما كان في رحلته إلى مكة لأداء فريضة الحج توفي هناك، فكفل شيخ الشهداء الشيخ حسين الغرياني الذي قدم له الرعاية هو وشقيقه محمد بوصية من أبيه و أدخلهما مدرسة القرآن الكريم وبعد ذلك ألتحق عمر بالمعهد الجغبوبي، الذي مكث فيه ثمانية أعوام ودرس هناك العلوم الشرعية المتنوعة كالفقه والحديث والتفسير.

وصف شخصية عمر المختار

يعتبر عمر المختار من الشخصيات التاريخية التي يتفق عليها الجميع، كونه استطاع أن يكون شوكة في حلق الاستعمار لعشرون عاماً، إليكم أبرز صفاته:

وصفوه المؤرخين بأنه كان بدوي اللهجة رصين المنطق و صريح العبارة لا يمل حديثه و متزناً في كلامه، يمتلك ابتسامة بريئة فكان كثيف اللحية تبدو عليه صفات الوقار والجدية في العمل والتعقل في الكلام ثابت على مبادئه وكلما كان يتقدم في العمر كانت تلك الصفات تتقدم معه.

صورة شيخ المجاهدين
صورة شيخ المجاهدين

ادريس السنوسي وعمر المختار

شارك الشيخ المجاهد في القتال الذي حدث بين السنوسية والفرنسيين في المناطق الجنوبية بالسودان، بالإضافة إلى قتاله للقوات الفرنسية التي احتلت ليبيا عام 1900 وفي عام 1902 وعاد إلى ليبيا بعد وفاة محمد المهدي السنوسي وعين شيخ لبلدة زاوية القصور، وظل في هذا المنصب لمدة ثماني سنوات حتى عام 1911، وفي هذ الوقت قاتل جيوش الانتداب البريطاني على الحدود المصرية الليبية في البردية والسلوم و بإعلان روما أن ليبيا مستعمرة إيطالية و بدأ قيادة المقاومة الليبية ضد الإيطاليين لفترة لمدة عشرون عاماً تسبب فيهم بخسائر عظيمة في صفوف الإيطاليين.

أهم معارك عمر المختار ضد الاحتلال الإيطالي

أثناء فترة الاحتلال الإيطالي في ليبيا حدثت الكثير من المعارك الطاحنة بين المقاومة الليبية متمثلة في عمر و القوات الإيطالية، ومن أهم تلك المعارك:

معركة درنة

ففي مايو من عام 1913 حدثت معركة كبرى بين المقاومة والقوات الإيطالية استمرت ليومين انتهت بمقتل سبعون جندياً إيطاليا وإصابة 400 آخرين.

معركة بو شمال

وفي أكتوبر من نفس العام حدثت معركة بو شمال وغيرها الكثير من المعارك التي أثبت فيها الشيخ المجاهد للقوات الإيطالية أنهم أمام قائد مُحنك قادر على إجادة أساليب الكر والفر و وحث الثوار على الجهاد.

من هم ابناء عمر المختار؟

لم يكن لدى المجاهد شيخ الشهداء إلا ولداً واحد، وهو محمد عمر الذي ولد عام 1921 في العويلية قرب المرج في ليبيا، وعاش مع والدته في مصر بأمر من والده لكي يتفرغ للجهاد وتلقّى تعليمه في مدرسة الشاطبي بمدينة الإسكندرية عاش محمد في مصر لمدة ثمانية عشر عاماً وتنقل بين مدن سيدي براني ومطروح والإسكندرية وتزوج محمد مرتين الأولى من ابنة عمه عزة الفيومي عام 1942 ولم يرزق منها بذرية، ثم توفيت وبعدها، والثانية من فاطمة الغرياني عام ١٩٦٤ ورزق منها بأولاد، لكنهم ماتوا صغارا ليحمل لقب عمر المختار وحيداً.

وفاة ابن عمر المختار

توفي إبنه يوم الخميس الموافق 12 يوليو عام 2018 في منزله بمنطقة الحدائق بمدينة بنغازي شرق ليبيا عن عمر يناهز سبعة و تسعون عاماً.

ماذا قال عمر المختار قبل إعدامه؟

تُسطر كُتب التاريخ أقوال العظماء التي إلى اليوم تُحكى بيننا، ومن ضمن تلك الأقوال المقولة الأشهر لشيخ الشهداء إليكم نصها:

  • نحن لا نستسلم ننتصر أو نموت وهذه ليست النهاية، بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والأجيال التي تليه، أما أنا فإن عمري سيكون أطول من عمر شانقي.

ماذا قال الجنرال الإيطالي عن عمر المختار؟

وصف الجنرال لردولفو غراتسياني لقائه بأسد الصحراء شيخ الشهداء قائلاً:

  • عندما وقف ليتهيأ للانصراف كان جبينه وضاءً كأنَّ هالة من نور تُحيط به فارتعش قلبي من جلالة الموقف، أنا الذي خاض المعارك والحروب العالمية والصحراوية، ورغم هذا فقد كانت شفتاي ترتعشان ولم أستطع أن أنطق بحرف واحد، فذنب عمر المختار الوحيد أنه كان يكرهنا.

كيف كانت نهاية عمر المختار؟

قامت القوات الإيطالية بتنفيذ حكم الإعدام شنقًا للمجاهد يوم 16 سبتمبر عام 1931 على الرغم من أن القائد المناضل كان كبير السن ومريض ويبلغ من العمر ثلاثة و سبعون عاماً فكان الهدف من إعدامه إضعاف الروح المعنوية للمقاومين في ليبيا وان يقضوا على الحركة المناهضة للحُكم الإيطالي وقبل تنفيذ عقوبة الإعدام على شيخ المجاهدين، صدرت أوامر شديدة الحزم بتعذيب وضرب كل من يُظهر الحزن أو يبكي بعد إعدامه.

كيف حاولت إيطاليا الاستفادة من موت عمر المختار؟

حاولت إيطاليا الاستفادة من مقتل شيخ الشهداء، عن طريق إقناع المجاهدين إن المقاومة لن تفييدهم خصوصاً بعد أن سقط الرأس المُدبر لحركة المجاهدين، و لكن حركة المقاومة لم تأبى بما حاولت إيطاليا إقناعها به، لذلك انتخبوا الشيخ يوسف بورحيل المسماري ليكون قائدًا للجهاد الإسلامي بعد وفاة شيخ الشهداء.

ريهام النجار

طالما كانت الكتابة هي سبيلي الوحيد لإخراج كل خواطر نفسي في شكل كلمات تُعبر كل منها عن شعوراً داخلي.
زر الذهاب إلى الأعلى