إعلان - Advertisement

عن أي مظلومية تتحدثون؟… وأعراضُنا انتهُكت في مسالخكم!

بينما يحاول القتلة ارتداء ثوب الضحية، تبرز الحقائق لتدحض زيفهم؛ فبالله عليكم عن أي مظلومية تتحدثون وسجلات سجونكم تضجّ بصرخات العفيفات اللواتي أذقتموهن الويلات، وهتكتم أعراضهن بلا ذمةٍ أو ضمير؟

عن أي مظلومية تتحدثون؟… وأعراضُنا انتهُكت في مسالخكم!

بوقاحةٍ منقطعة النظير، يخرج علينا اليوم أيتام النظام البائد وأدواته، ليرتدوا ثوب المظلومية الزائف ويتباكوا على قضيةٍ مختلقة، متناسين أن تاريخهم الملطخ بالعار لم يترك “بتولاً” واحدة في ديارنا إلا وأذاقها الويلات.

يتحدثون عن بتول سليمان علوش التي اختارت طريقها بكامل إرادتها وقناعتها، ويصل بهم الهذيان للمطالبة بتدخلٍ دولي! فأي زيفٍ هذا الذي تمارسونه؟

هل اعتُقلت بتول؟ لا.

هل سُحلت في الطرقات أو عُذبت في أقبية المخابرات؟ لا.

هل اغتُصبت أو قُتلت أو مُثّل بجثتها؟ ألفُ لا.

لقد اختارت دينها وحياتها دون إكراه، فأين هي القضية التي تستوجب هذا الضجيج سوى محاولة يائسة للتغطية على قذارتكم التاريخية؟

صورة معتقلات سوريات على ايدي عناصر النظام
صورة معتقلات سوريات على ايدي عناصر النظام

تأملوا الصور جيداً؛ لقطاتٌ لـ شبيحة الأسد وهم يعتقلون إمرأة محجبة في الشارع، ولقطات أيضاً لشبيحة يلتقطون صور السيلفي بابتساماتٍ عريضة خلف نساءٍ حرائر وأطفالٍ يُقادون كالأسرى، هذه هي الحقيقة التي تحاولون طمسها، أولئك الذين يغضبون اليوم من أجل فتاة غيّرت قناعتها، هم أنفسهم الذين رقصوا طرباً حين كانت حرائر أهل السنة يُختطفن من الشوارع، ويُسقن إلى مسالخ بشار ليواريهن الموت أو الضياع أو الاغتصاب.

إن أرشيف الثورة السورية يغصّ بعشرات، بل مئات الفيديوهات التي توثق اعتقال واغتصاب وتعذيب نساءٍ شريفات على أيدي أبناء طائفتكم المجرمة، أين كانت إنسانيتكم المزعومة آنذاك؟ وأين كان شرفكم الذي تتباكون عليه اليوم وحرائرنا يُنتهكن في وضح النهار بأمرٍ من ضباطكم؟

السؤال الذي يصفع وجوهكم: ماذا عن عشرات الآلاف من السوريات اللواتي غُيبن خلف الشمس؟ ماذا عن اللواتي قُتلن تحت التعذيب، وهُتكت أعراضهن، وشُوهت جثثهن على أيدي أبطالكم المزعومين؟
أين كانت نخوتكم حين كانت صرخات السجينات تهز جدران صيدنايا وفرع فلسطين والخطيب؟ أم أن دموعكم لا تسيل إلا وفق الطلب والمصلحة الطائفية المقيتة؟

إن محاولاتكم لاختلاق قصص الخطف والسبي لتبرير حقدكم وتاريخكم الأسود لن تنطلي على أحد، جرائمكم موثقة بضحكات عناصركم فوق أنين المعتقلات، وبصوركم التي تباهيتم بها وأنتم تنتهكون كرامة الإنسان السوري.

كُفّوا عن ادعاء المظلومية، فأنتم الجلادون وأرباب الجريمة، وضحايانا لا يزالون يطالبون بالقصاص من فوق الأرض ومن تحتها، ولن يضيع حقٌ وراءه مُطالب.

ولمن نسي أو تناسى، فليسمع صدى صرخات أمل التي اغتُصبت أكثر من 7 مرات في زنازين الأسد، أو شهادة رانيا التي قضت 5 سنوات في الجحيم لتروي اليوم حقائق تهزّ الجبال عن حفلات التعذيب والهوان.

فبالله عليكم، عن أي مظلومية تتحدثون وأنتم من جعلتم من أجساد الطاهرات ساحةً لتفريغ حقدكم الطائفي؟ وكيف تجرؤون على نطق كلمة شرف وسجلات فروعكم الأمنية تضجّ بآلاف الجرائم التي يندى لها جبين البشرية؟ إن صوركم هذه ستبقى وصمة عار تلاحقكم، تذكّر العالم بأنكم كنتم وما زلتم أعداء الإنسان والكرامة.

مشاهد ميليشيا أسد تعتقل عدة نساء من العاصمة دمشق وريفها

معقتلة سابقة لدى نظام بشار تروي أن إحدى المعتقلات أجهضت لكثرة الاغتصاب

معتقلة سورية اعتدوا عليها أمام زوجها فمات قهراً

شاهدة من مسالخ الأسد.. “أمل”: اغتُصبتُ 7 مرات في سجون النظام

بعد 5 سنوات من الجحيم.. رانيا تروي أهوال سجون الأسد

+18 تفاصيل الإعتداء على المعتقلات في سجون الأسد ترويها شابة فلسطينية

تم نسخ الرابط

هل أعجبك محتوانا؟ أضف برو عرب إلى مصادرك المفضلة في جوجل لتصلك منشوراتنا مباشرة في نتائج البحث.

أضفنا كمصدر مفضل على Google

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

إسكندر علي

أنا كاتب أؤمن بقوة الكلمة وأهميتها في توصيل الأفكار، أسعى دائماً لتطوير أسلوبي وصياغة محتوى يترك أثراً في القارئ، وأرى الكتابة كوسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتأثير بشكل إيجابي على الآخرين.