غزة لكِ الله ورحمته ولا حاجة لأصوات العرب

إن وعد الله آتٍ ولو بعد حين، فلا يبخس على عباده من رحمته شيئ، غزة لكِ الله ورحمته ولأهل فلسطين الصبر والسلون.

غزة لكِ الله ورحمته فسامحينا على تخاذلنا عن مَصابك

بُحتُ لغزة بِسري بأنني أشعر بالثقل الذي يَخنق صدري ويستحيل خلاصه، كلما رأيت الصمت العربي يطول، والمليارات تصل ليدِ الغربان ولا تطول أيادٍ ماتت من الجوع، أشعر بأنني مُثقلة بكل شيء.

أبكيكِ كما أبكي وليدي إن غاب عن عيني، وأنا أراك تغيبين وشمسك تنطفئ، وطُهر أرضك يدنّسه الكفار، غزة، لأهلك الطيبين أقول، أنتم رِباط الوصل بين الضمير والشرف، تقفون في المنتصف حيث قبلة النخوة، وما يسود في أطرافكم عبارة عن نجس العرب حيث لا يمتّون للعروبة بصلة.

كَم من ألمٍ تذوقتموه، ونسوتكم بالكاد تتحرك، فتألف قلوبكم النضال ولا تألف الوجع، فإن الوجع يفوق عنان الأرض من صمت الأبكم الأهطل، حيث هو يدّعي أنه عربي وفي الأفراح يتبختر.

لكم الله ياعزة الأرض وعزة المشرق، لكم وعد الله بأن النصر قادم ومحتم، لا فناء لثائرٍ بلغ بنضاله نجوم السماء، وصوت ألمه تجرعته الأرض حتى لم تعد تَحمَل.

ستنفجر الأرض ذات يوم من تحت أقدام هذا الصهيوني الأكثم، الذي يبتلع كل شيء ويضعه في بطنه ليتها ذات يومٍ تشبع، يبيح ويستبيح لنفسه كل عرضٍ وأرضٍ ولا يهدأ أو يسلم، ستبتلعه ذات يوم هذه الأرض بعد أن تقول له كفَّ عن هذا أيها الأبتر.

ليت العرب يستيقظون ذات يوم من غفلتهم تلك ويعرفون أن لكلمتهم أثر وإن كانت لأذنٍ لا تسمع ولا تفهم، لكنها ذات يوم ستأتي بثمار ما زرعته والرب في الأعلى هو الأكرم، ليتكم تدركون كَم يقاسي شعب غزة وأهلها في فلسطين كلّها ولا حدّ للمأتم.

استيقظوا يا عرب فأهل فلسطين ينادونكم وبطونهم الخاوية تبكي عروبتكم إن كانت ولا بد أن تظهر، يبكون أطفالهم ونسائهم ورجالهم كل يوم وما من أحدٍ يتحرك، كل واحدٍ منهم في مشاغله يتبسم ويكشّر عن أنيابه وكأنما لا ربّ في الأخرة سيسأله ماذا فعلت لأهل غزة يا عبدي الأبكم؟.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.
زر الذهاب إلى الأعلى