مقارنة بين قسد المطرودة المهزومة والشعب السوري الصامد
من كان يقاتل بإيمان وكرامة صمد حتى آخر رصاصة ورغيف خبز، أما قسد المطرودة المهزومة، بتحصيناتها وطائراتها المسيرة، سقطت في أيام قليلة وتركت مقاتليها للاستسلام المهين.
من الدعم الأمريكي والمدرعات إلى الباصات هكذا كانت نهاية قسد المطرودة المهزومة في حلب
في زمنٍ كان الحصار فيه سيفاً، والجوع خنجراً، والبراميلُ المُفخَّخة مطرقةً لا ترحم، وقفوا هم على أعتاب الموت بصدورٍ عارية وبنادقَ صدئةٍ غالباً ما تُطلق رصاصةً واحدةً ثم تُصمت إلى الأبد.
حمص المحاصرة: ثمانمئةٍ وسبعين يوماً من العذاب المُركَّب، جوعٌ يعصر الأحشاء، وقصفٌ يهزُّ الأرض والسماء، ومع ذلك لم يرفع أهلها راية البيضاء إلا بعد أن أكل الجوع أجسادهم وأطفالهم.
داريا: أربع سنواتٍ كاملة، ألفٌ وأربعمئة يومٍ من الموت البطيء، براميل المتفجرات تتساقط كالمطر، والحصار يخنق حتى الهواء، ومع ذلك كان الرجال يقسمون آخر لقمة خبزٍ متعفن على أطفالهم قبل أنفسهم.
الغوطة الشرقية: أربعُ سنواتٍ من الكيماوي والقصف والتجويع والحصار المطبق، خرجوا أخيراً ليس خوفاً ولا استسلاماً للعدو، بل لأن الطعام انتهى، والذخيرة فنيت، والأدوية تلاشت، والأطفال ماتوا من الجوع أكثر مما ماتوا من القصف.
مخيم اليرموك، درعا البلد، الزبداني، مضايا، الحجر الأسود، وغيرها… مدنٌ وأحياءٌ رفضت الركوع حتى الرمق الأخير.
أما ميليشيا قسد المهزومة، بكل ما أوتيت من دعمٍ لوجستيٍّ وسلاحٍ ثقيلٍ وطائراتٍ مسيَّرةٍ وتحصيناتٍ خرسانيةٍ وأنفاقٍ ومدرعاتٍ وملايين الدولارات شهرياً، ومظلةٍ جويةٍ أمريكيةٍ تغطيها، ومستودعات ذخيرةٍ تكفي لسنوات… سقطت في حلب بأيامٍ معدودة.
اليوم فرغت الشيخ مقصود والأشرفية من إرهابيين قسد فرُّ قادتهم الكبار قبل أن يصل الجيش السوري إلى أبواب مقراتهم.
تركوا خلفهم آلاف المقاتلين المغرر بهم يتساقطون كالذباب، أو يستسلمون مذعورين، أو يُلقون السلاح ويرفعون الرايات البيضاء قبل أن يُطلق الرصاصة الأولى، وأخرهم تم ترحيلهم بالباصات اليوم.
يا للسخرية!
من كان يملك كل شيءٍ خسر كل شيءٍ بأسرع مما يُصدَّق.
ومن كان لا يملك إلا الإيمان والكرامة والقليل من الرصاص، صمد سنواتٍ طويلةً في وجه أعتى الجيوش.
فانظروا إليهم اليوم:
قادةٌ بالأمس يتباهون بـ”الإدارة الذاتية” و”المشروع الكردي”، اليوم يختبئون ويُهرَّبون كالفئران، أو يُهدَرون في مفاوضاتٍ مهينةٍ للحفاظ على بقايا كراسيهم.
بينما أولئك الذين حاصَرَتهم الآلة الأسدية سنيناً طويلةً بلا طائرات ولا صواريخ مضادة ولا دعم دولي، صمدوا حتى نفدت آخر رصاصة، وآخر رغيف، وآخر قطرة دم.
يا عصابات قسدُ المطرودة والمهزومة:
تعلموا من أعدائكم الذين قاتلتموهم أنتم والأسد لسنواتٍ،
أن الكرامة لا تُشترى بالدولارات،
وأن الشجاعة لا تُستورد مع الـ “هامر” والـ “بيك آب” المصفحة،
وأن من يقاتل من أجل الكرامة والحرية والحق، يبقى واقفاً حتى آخر نفس.
أما أنتم… فقد كنتم تقاتلون من أجل كرسي وحلم يشبه حلم إبليس بالجنة كنتم تقاتلون لسلب الأرض من أصحابها.
والله أعلم أين ستقف أقدامكم غداً… لكن الثابت أن أقدام المجاهدين وصلت إلى أماكن لم تتخيلوها حتى في أحلامكم وستصل إليكم وتدوسكم في الرقة والقامشلي ودير الزور بإذن الله.
تم نسخ الرابط





