أجمل الأشعار والقصائد عن سوريا من أشهر شعراء العرب
اكتشف معنا أجمل ما كُتب من قصائد عن سوريا لأشهر الشعراء العرب ابتداء من محمود درويش إلى نزار قباني، وتعرف على شعر سوريا بعد التحرير.
أحلى مجموعة قصائد عن سوريا
ما رأيك بقراءة أجمل قصيدة عن دمشق؟ جهّزنا قائمة أشعار عن سوريا وعاصمتها الشام ستنال إعجابك:
1- محمود درويش
في الشام، أعرف من أنا وسط الزحام.
يدلني قمر تلألأ في يد امرأة… علي.
يدلني حجر توضأ في دموع الياسمينة ثم نام.
يدلني بردى الفقير كغيمة مكسورة.
ويدلني شعر فروسي علي:
هناك عند نهاية النفق الطويل محاصر
مثلي سيوقد شمعة، من جرحه، لتراه
ينفض عن عباءته الظلام. تدلني ريحانة
أرخت جدائلها على الموتى ودفنت الرخام.
“هنا يكون الموت حباً نائماً” ويدلني
الشعراء، عذريين كانوا أم إباحيين،
صوفيين كانوا أم زنادقة، علي:
إذا اختلفت عرفت نفسك، فاختلف تجد
الكلام على زهور اللوز شفافاً، ويقرئك السماوي السلام.
أنا أنا في الشام، لا شبهي ولا شبحي.
أنا وغدي يدا بيد ترفرف في جناحي طائر.
في الشام أمشي نائماً، وأنام في حضن الغزالة ماشيا.
لا فرق بين نهارها والليل إلا بعض أشغال الحمام.
هناك أرض الحلم عالية، ولكن السماء تسير عارية
وتسكن بين أهل الشام…
2- محمد الماغوط
أظنُّها من الوطن
هذه السحابةُ المقبلةُ كعينين مسيحيتين،
أظنُّها من دمشق
هذه الطفلةُ المقرونةُ الحواجب
هذه العيونُ الأكثر صفاءً
من نيرانٍ زرقاءَ بين السفن.
3- شعر عن سوريا حمص نسيب عريضة
ياحِمصُ يا أمَّ الحجارِ السودِ روحي فداءُ سوادِكِ المعبودِ
ياحِمصُ يا بلدي وأرضَ جدوديْ تَجلو رُؤى ماضي الوفا المفقودِ
بيضاءَ في ظلِّ الحجارِ السودِ
وَقفتْ بعزّتها على دربِ الألمْ جبارةً من طبعها رَعيُ الذِّممْ
بلدُ الوفا أحجارُها تأبى العدمْ سودٌ نعم وتعمَّدت بشهيدِ
لله دَرُّ سوادِكِ المعمودِ
ياجارةَ العاصي لديك المَورِدُ الحرُّ دونَكِ عاثرٌ متردِّدُ
هوَ ثائرٌ دمُهُ بكِ يتجدَّدُ ويَبُلُّ حُرقَةَ أضلعٍ وكُبُودِ
يا حمصُ يا وِرديْ وطعمَ خُلودي
يا دهرُ قد طال البُعادُ عن الوطنْ لي عودةٌ تُرجى فقد وقفَ الزّمنْ
عُد بي إلى حِمصَ ولو حشوَ الكَفنْ واهتُفْ أتيتُ بميتٍ مولودِ
واجعل ضريحي من حجارٍ سودِ
حِمصُ العديَّةُ كُلُّنَا يهواكِ ياكعبةَ الأبطالِ إنَّ ثراكِ
غِمدٌ لسيفِ اللهِ في مثواكِ وجبينُ حرٍ ما انحنى لقيودِ
ياحمصُ يا سِرَّ الحجار السودِ
4- أبو العلاء المعري
في اللاذقيَّةِ ضَجَّةٌ… ما بينَ أحمدَ والمسيح
هذا بناقـوسٍ يدقُّ وذا بمِئذنةٍ يصيح
كلٌّ يُعظِّمُ دينَهُ… يا ليتَ شِعْري ما الصحيح!
5- بدوي الجبل
قف بالشام مسائلا آثارها *** مرحى لمن أم الشام وزارها.
أهوى أزهارها أحن لعهدها *** أشتاق بلبلها، أحب هزارها.
قضيت أيامي القصار بظلها *** جادت مدامع مقلتي قصارها.
أفدي مهفهفة القوام أسيرة *** تشكو القيود فمن يفك إسارها.
غلوا الأسود الصيد من أبطالها *** في الغوطتين وحجبوا أقمارها.
وكسوا مناكبها فلا أنجادها *** تركوا لقاطنها ولا أغوارها.
هذي الشام فحي ليث عرينها *** يوم النزال لبابها مختارها.
إن كان قد هجر الشام فإنه *** أبكى الشام وهزها وأثارها.
حزنت قبور الفاتحين وأطلقت *** حمر الدموع وأرسلت مدرارها.
وبكت غياض الغوطتين أما ترى *** أن المدامع بللت أزهارها.
يا ابن الصناديد الألى قد عفروا *** هام الملوك ونكسوا جبارها.
ألموقدي نار الضيافة أرسلت *** مثل الجبال الراسيات شرارها.
من كل وضاح الجبين مغامر *** يغشى المعامع مستثيرا نارها.
كأس المنية في فرند حسامه *** فإذا التقت حلق البطان أدارها.
قد أرقلت بك في الخضم مطية *** هوجاء ما نكث الخضم مغارها.
ظمأى تسير على الخضم مجرجرا *** سير الذلول ولا تبل أوارها.
فإذا بلغت الغرب و هو ممالك *** بالسيف تمنع مجدها وذمارها.
رفعت على حد السيوف عروشها ** وبَنَت بأشلاء الضعاف ديارها.
قل إن جلست مخاطبا طاغوتها *** ومحاوراً في بغيه جزارها.
ما للشام نسيتم ميثاقها *** وخفرتم بعد العهود جوارها.
قربتم للطيبات عبيدها *** وحرمتم حتى الكرى أحرارها.
عز العزاء فكفكفوا عبراتها *** وخلا الندي فأطلقوا أطيارها.
لا تكذب الأمم القوية، إنها *** باسم الحضارة ثقفت خطارها.
ولتهنأ الأمم القوية إنها *** قد أدركت ممن تخادع ثارها.
قالت: لقد بلغتكم أوطاركم *** وهي التي بلغت بنا أوطارها.
يا عصبة الصيد الغطاريف الألى *** حفظوا الجدود وخلّدوا آثارها.
هذي سيوف الفاتحين من البلى *** قذ صنتم أجفانها وشفارها.
جددتم عهد الحفاظ لأمة *** الله طهر خيمها ونجارها.
ارجعتم صور العروبة غضة *** فكأنكم ارجعتم إعصارها.
وبعثتم أمم الجزيرة بعدما *** طويت وحلل فذكم أطوارها.
أنطقتم الصور الجماد فخبرت *** عن شأنها ورويتم أخبارها.
وسللتم صمصامها من غمده *** متألقا وجلوتم دينارها.
ورفعتم ركن القضية عاليا *** بجهادكم وكشفتم أسرارها.
مرحى لناشئة الشام ومرحبا *** بالنشء إن عثرت أقال عثارها.
الناهضين ليمنعوا ميراثها *** ويجددوا علياءها و فخارها.
هذي الربوع سررتم غيابها *** بجهادكم وحرستم حضارها.
أسهرتم جفن العدو ورحتم *** ندمان كل فضيلة سمارها.
أرجعتم صور العروبة غضة *** فكأنكم أرجعتم عصارها.
ورفعتم ركن القضية عاليا *** بجهادكم وكشفتم أسرارها.
وأرى العدو دعاكم أغرارها *** أفدي الذين دعاهم أغرارها.
لا تفنطوا فلقد غرستم جنة *** تجني أكفكم إذا أثمارها.
وخذوا شعاركم القلى لعصابة *** تخذت مولاة الغريب شعارها.
نسيت عروبتها ولم تعشق بها *** مئناف جنات الحمى معطارها.
أغفت على أعذارها، فتريثوا *** ألله ليس بقابل أعذارها.
حسب العروبة أنكم لبيتم *** يوم النداء و كنتم أنصارها.
بردى أدار عليكم صهباء *** وجلت عرائسه لكم نوارها.
واخجلتي للناكرين جميلها *** والثالمين مع العدو غررها.
عقوا البنين وما سمعت بناقة *** وطئت على مهد الصعيد حوارها.
6- الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم
شَعْبُ سوريا له في القلبِ وجدُ *** ودمشق حبُّها قبلٌ وبعدُ.
سكنتْ روحي ودامتْ سكناً *** مِنْ هواها صنعَ التاريخُ مجدُ.
كلُّ مانرجوهُ يحيَا أهلها *** في أمانٍ عيشُهم خيرٌ وسعدُ.
حفظَ الرحمنُ أرضَ الشامِ مِنْ *** فتنٍ ليسَ لها في الأرضِ حدُّ.
والإماراتُ ستبقى سنداً *** يدعمُ الإنسانَ فيها ويجدُّ.
قصائد عن سوريا الجريحة مكتوبة
1- عمر أبو ريشة
أَلفَيتُ مَنزلَها بوجهي مُوصَدا *** ما كان أقربَه إليَّ وأبعَدا.
كلَّت يدايَ على الرتاجِ، وعربدتْ *** في سمعِيَ المَشدُوهِ قهقهةُ الصدى.
ما كنتُ أحسبُ أن أطوفَ به على *** غصصِ النوى، وأعودَ عنه مُجهدا.
فكم اختزلتُ حدودَ دنيانا على *** أعتابه، وكم اختصرتُ به المدى.
ما بالها تُصغي -وأحلف إِنها *** تُصغي- وتأبى أن تردَّ على النّدا؟!
يا غربتي.. أشَجاكِ طولُ تلفُّتي *** صوبَ الديارِ تهالكًا وتجلّدا!
أَتَعِبْتِ مِن نظري إليكِ معاتِبًا؟ *** ومَلَلتِ من صخبي عليكِ مندِّدا؟!
ذاك التجنِّي لم تطيقي حَملَه *** مني، ولم تتوقعي أن يَنفدا.
أطلقتِني، وتَبعتِني، وأرَيتِني *** مِلءَ الدروبِ خيالَكِ المتوددا.
أنا عند ظنكِ سادرٌ في موطني *** أزجي خطايَ على ثراهُ مشرَّدا.
وأغضُّ مِن طَرفي حياءً كلما *** عدَّدتُ أعراسي عليه، وعدَّدَا.
أيامَ تستبق الرجالُ نِداءهُ *** وأشقُّ مَوكبَهم فَتِـيًّا أمردا.
وبناتُ كلِّ عجيبةٍ مَجلوّةٌ *** رَصَدًا على هضباته متوعدا.
كم علَّمَتْنِي أن تدوسَ جباهَهَا *** قدمي، وكم علمتُها أن تحقدا.
لعبتْ ببرد صبايَ بين جراحه *** فالتفَّ حول ثخينِهِنَّ، وضَمَّدا.
تأبى البُنوَّةُ أن أقولَ وَهَبتُهُ *** وتركتُ كلَّ هباتِ غيري حُسَّدا.
أَأَمُرُّ منه وصاحبايَ كهولتي *** والعنفوانُ، ولا يمدُّ لنا يدا!
أنا ما شكوتُ على اللقاء صدودَه *** عني، متى صدَّ الكريمُ تَعَمُّدا!
مِن كلِّ منْفضِّ السبيل، لقيطِهِ *** شاءت به الأحقادُ أن تتجسَّدا.
عَقَدَ الجفونَ بذيلِ كل سماوةٍ *** وأراد ملعبَها كسيحًا مقعدا.
العاجزُ المقهورُ أقتَلُ حِيلةً *** وأذلُّ مُنطلَقًا، وأنذلُ مقصِدا.
نشر الخَسيسَ من السلاحِ أمامه *** واختار منه أخسَّه، وتقلَّدا.
وحبا إلى حرمِ الرجال، ولم يذُقْ *** مِن قُدسِ خمرتهم.. ولكنْ عربدا.
وافتَنَّ في تزييف ما هتفوا به *** وارتدَّ بالقِيَمِ الغوالي مُنشِدا.
البغيُ أروعُ ما يكون مظفرًا *** إن سلَّ باسمِ المكرماتِ مهنَّدا.
لا يخدعنِّكَ دمعُه وانظر إلى *** ما سال فوق أكفه، وتجمَّدا.
لم تشربِ الحُمَّى دماءَ صريعِها *** إلا وتكسو وَجنتيه تورُّدا.
وأزاحت الأيامُ عنه نقابَهُ *** فأطلَّ مسْخًا بالضلال مزوِّدا.
ترك الحصونَ إلى العدى متعثرًا *** بفراره، وأتى الحِمَى مُسْتأسِدا.
سِكِّينُهُ في شِدقه، ولعابُه *** يجري على ذكر الفريسةِ مُزبدا.
ما كان هولاكو، ولا أشباهُهُ *** بأضَلَّ أفئدةً و أقسى أكبُدا.
هذي (حَماةُ) عروسةُ الوادي على *** كِبرِ الحدادِ، تُجيل طرفًا أرمدا.
هذا (صلاحُ الدين) يُخفي جرحَهُ *** عنها، ويسأل: كيف جُرحُ (أبي الفدا).
سرواتُ دنيا الفتحِ هانتْ عنده *** وأصاب منها ما أقام وأقعدا.
ما عفَّ عن قذف المعابد باللظى *** فتناثرت رِممًا، وأَجَّتْ موقدا.
كم سُجَّدٍ (بالرّوعِ)* فاجَأهم، وما *** كانوا لغير الله يومًا سُجَّدا.
عرَفَتْهمُ الجُلَّى أَهِلَّةَ غارةٍ *** وغزاةَ ميدانٍ، وسادةَ منتدى.
يا شامُ.. ما كذبَ العِيانُ، وربما *** شهق الخيالُ أمامه، وتردّدا.
أرأيتِ كيف اغتيل جيشُك وانطوت *** بالغدرِ رايةُ كلِّ أروعَ أصيدا؟
وانفضَّ موكبُ كلِّ نَسرٍ لو رأى *** لِعُلاكِ وِردًا في النجوم لأورَدا.
2- نوري الجراح
أذكرك بأسمائك يا دمشق
لعلي أهز رقاد من دفنوا
تحت تلك الأسماء
وذهبوا عميقاً في الأرض
لأراهم وهم يرفعون التراب عن قاماتهم
ويخرجون باللآلئ والأصوات
3- مرام المصري
تصل عارية، الحرية، إلى جبال سوريا وسفوحها
وفي مخيمات اللاجئين
أقدامها تنغرس في الوحل
أيديها تتشقق من البرد، والتعذيب
ولكنها تتقدم.
4- رشا عمران
من القاتل يحفر كل لحظة مجارٍ جديدة للدم
من مجارٍ لدم سائل لا يتخثر
من دم لا يتبخر
دم من المدن البعيدة
دم من المدن القريبة
5- محمد صالح
عجل رصاصك ذاك دم باردُ
وطء برجلك ذاك دمع شاهدُ
واعطف على حمص دمشق وريفها
من قبل أن يقضي عليك الماردُ
فالثائرون على نظامك أعلنوا
أن المهانة والمنية واحدُ
أحلى شعر عن سوريا نزار قباني
1- من مفكرة عاشق دمشقي
فرشت فوق ثراك الطاهر الهدبا *** فيا دمشق… لماذا نبدأ العتبا؟
حبيبتي أنت… فاستلقي كأغنية *** على ذراعي، ولا تستوضحي السببا.
أنت النساء جميعا.. ما من امرأة *** أحببت بعدك.. إلا خلتها كذبا.
يا شام، إن جراحي لا ضفاف له *** فمسحي عن جبيني الحزن والتعبا.
وأرجعيني إلى أسوار مدرستي *** وأرجعي الحبر والطبشور والكتبا.
تلك الزواريب كم كنز طمرت به *** وكم تركت عليها ذكريات صبا.
وكم رسمت على جدرانها صور *** وكم كسرت على أدراجها لعبا.
أتيت من رحم الأحزان… يا وطني *** أقبل الأرض والأبواب والشهبا.
حبي هنا.. وحبيباتي ولدن هنا *** فمن يعيد لي العمر الذي ذهبا؟
أنا قبيلة عشاق بكامله *** ومن دموعي سقيت البحر والسحبا.
فكل صفصافة حولتها امرأة *** وكل مئذنة رصعتها ذهبا.
هذي البساتين كانت بين أمتعتي *** لما ارتحلت عن الفيحاء مغتربا.
فلا قميص من القمصان ألبسه *** إلا وجدت على خيطانه عنبا.
كم مبحر.. وهموم البر تسكنه *** وهارب من قضاء الحب ما هربا.
يا شام، أين هما عينا معاوية *** وأين من زحموا بالمنكب الشهبا.
فلا خيول بني حمدان راقصة *** زهوا… ولا المتنبي مالئ حلبا.
وقبر خالد في حمص نلامسه *** فيرجف القبر من زواره غضبا.
يا رب حي.. رخام القبر مسكنه *** ورب ميت.. على أقدامه انتصبا.
يا ابن الوليد.. ألا سيف تؤجره؟ *** فكل أسيافنا قد أصبحت خشبا.
دمشق، يا كنز أحلامي ومروحتي *** أشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟
أدمت سياط حزيران ظهورهم *** فأدمنوها.. وباسوا كف من ضربا.
وطالعوا كتب التاريخ.. واقتنعوا *** متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟
سقوا فلسطين أحلاما ملونة *** وأطعموها سخيف القول والخطبا.
وخلفوا القدس فوق الوحل عارية *** تبيح عزة نهديها لمن رغبا..
هل من فلسطين مكتوب يطمئنني *** عمن كتبت إليه.. وهو ما كتبا؟
وعن بساتين ليمون، وعن حلم *** يزداد عني ابتعادا.. كلما اقتربا.
أيا فلسطين.. من يهديك زنبقة؟ *** ومن يعيد لك البيت الذي خربا؟
شردت فوق رصيف الدمع باحثة *** عن الحنان، ولكن ما وجدت أبا..
تلفتي… تجدينا في مباذلنا.. *** من يعبد الجنس، أو من يعبد الذهبا.
فواحد أعمت النعمى بصيرته *** فانحنى وأعطى الغواني كل ما كسبا.
وواحد ببحار النفط مغتسل *** قد ضاق بالخيش ثوبا فارتدى القصبا.
وواحد نرجسي في سريرته *** وواحد من دم الأحرار قد شربا.
إن كان من ذبحوا التاريخ هم نسبي *** على العصور.. فإني أرفض النسبا.
يا شام، يا شام، ما في جعبتي طرب *** أستغفر الشعر أن يستجدي الطربا.
ماذا سأقرأ من شعري ومن أدبي؟ *** حوافر الخيل داست عندنا الأدبا.
وحاصرتنا.. وآذتنا.. فلا قلم *** قال الحقيقة إلا اغتيل أو صلبا.
يا من يعاتب مذبوحا على دمه *** ونزف شريانه، ما أسهل العتبا.
من جرب الكي لا ينسى مواجعه *** ومن رأى السم لا يشقى كمن شربا.
حبل الفجيعة ملتف على عنقي *** من ذا يعاتب مشنوقا إذا اضطربا؟
الشعر ليس حمامات نطيره *** نحو السماء، ولا نايا.. وريح صبا.
لكنه غضب طالت أظافره *** ما أجبن الشعر إن لم يركب الغضبا.
2- ترصيع بالذهب على سيف دمشقي
أتراها تحبني ميسون..؟ *** أم توهمت والنساء ظنون.
يا ابنة العم… والهوى أموي *** كيف أخفي الهوى وكيف أبين.
هل مرايا دمشق تعرف وجهي *** من جديد أم غيّرتني السنين؟
يا زمانا في الصالحية سمح *** أين مني الغوى وأين الفتون؟
يا سريري.. ويا شراشف أمي *** يا عصافير.. يا شذا، يا غصون.
يا زواريب حارتي.. خبئيني *** بين جفنيك فالزمان ضنين.
واعذريني إذا بدوت حزينا *** إن وجه المحب وجه حزين.
ها هي الشام بعد فرقة دهر *** أنهر سبعة.. وحور عين.
آه يا شام.. كيف أشرح ما بي *** وأنا فيك دائما مسكون.
يا دمشق التي تفشى شذاه *** تحت جلدي كأنه الزيزفون.
قادم من مدائن الريح وحدي *** فاحتضني، كالطفل، يا قاسيون.
أهي مجنونة بشوقي إليها… *** هذه الشام، أم أنا المجنون؟
إن تخلت كل المقادير عني *** فبعيني حبيبتي أستعين.
جاء تشرين يا حبيبة عمري *** أحسن وقت للهوى تشرين.
ولنا موعد على جبل الشيخ *** كم الثلج دافئ.. وحنون.
سنوات سبع من الحزن مرت *** مات فيها الصفصاف والزيتون.
شام.. يا شام.. يا أميرة حبي *** كيف ينسى غرامه المجنون؟
شمس غرناطة أطلت علينا *** بعد يأس وزغردت ميسلون.
جاء تشرين.. إن وجهك أحلى *** بكثير… ما سره تشرين؟
إن أرض الجولان تشبه عينيك *** فماء يجري.. ولوز.. وتين.
مزقي يا دمشق خارطة الذلّ *** وقولي للدهر كُن فيكون.
استردت أيامها بك بدر *** واستعادت شبابها حطين.
كتب الله أن تكوني دمشق *** بك يبدأ وينتهي التكوين.
هزم الروم بعد سبع عجاف *** وتعافى وجداننا المطعون.
اسحبي الذيل يا قنيطرة المجد *** وكحل جفنيك يا حرمون.
علمينا فقه العروبة يا شام *** فأنت البيان والتبيين.
وطني، يا قصيدة النار والورد *** تغنت بما صنعت القرون.
اركبي الشمس يا دمشق حصانا *** ولك الله… حافظ و أمين.
أجمل شعر عن تحرير سوريا
1- محمد ياسين صالح
لقد صمنا عن الأفراح دهرا *** وأفطرنا على طبق الكرامة.
فسجّل يا زمان النصر سجّل *** دمشق لنا إلى يوم القيامة.
2- أنس الدغيم
مَرَّت شُهُورٌ وانقَضَت أعوامُ *** وأنا على زِندِ الحَنينِ أنامُ
حتّى صحوتُ لِصوتِ جيراني وقَدْ *** قالوا كلاماً ما عليهِ كلامُ.
قالوا: البِلادُ مِن الطُغاةِ تَحرَّرت *** والآنَ عنها غادرَ الإجرامُ.
3- الدكتور وائل جحا
سوريةُ الأحرارِ قد عادت لنا *** من بعدِ أن صالَ الطغاةُ وجالوا.
عبقُ الكرامةِ فاحَ من أزهارها *** والعزُّ فوقَ ترابها يختالُ.
سيعودُ من تركَ البلادَ مُهجَّرًا *** فالنَّذلُ فرَّ وحُطِّمَ التِّمثالُ.
سجِّل أيا تاريخُ تاريخًا غدا *** عيدًا ستنشدُ لحنَهُ الأجيالُ.
تم نسخ الرابط





