إعلان - Advertisement

أكثر من 10 قصائد عن فلسطين مكتوبة لأشهر شعراء العرب

استمتع بقراءة أجمل قصائد عن فلسطين تحمل بين سطورها نبض الحرية وصدى المقاومة وصمود الشعب، حيث جمعنا شعر عن فلسطين وغزة لأشهر شعراء المقاومة من سميح قاسم إلى محمود درويش.

أجمل مجموعة قصائد عن فلسطين

ما رأيك في مشاركة صور لعلم فلسطين مع أبيات شعر على صفحاتك السوشيال ميديا؟ جهّزنا 12 قصيدة عن فلسطين تقطع القلب لأشهر الشعراء العرب:

1- سليمان العيسى

فلسطين داري *** ودرب انتصاري.
تظل بلادي *** هوى في فؤادي.
ولحناً أبيَّا *** على شفتيَّا.
وجوهٌ غربيه *** بأرضي السلبيه.
تبيع ثماري *** وتحتلُّ داري.
وأعرفُ دربي *** ويرجع شعبي.
إلى بيت جدي *** إلى دفء مهدي.
فلسطين داري *** ودرب انتصاري.

2- إبراهيم طوقان

لا تَسلْ عن سلامتِهْ *** روحه فوق راحتِهْ.
بدَّلَتْهُ همومُهُ *** كفناً من وسادِتهْ.
يَرقبُ الساعةَ التي *** بعدَها هولُ ساعتِهْ.
شاغلٌ فكرَ مَنْ يراهُ *** بإطراقِ هامتِهْ.
بيْنَ جنبيْهِ خافقٌ *** يتلظَّى بغايتهْ.
من رأى فَحْمةَ الدُّجى *** أُضْرِمَتْ من شرارتِهْ.
حَمَّلَتْهُ جهنَّمٌ *** طَرفَاً من رسالتِه.
هو بالباب واقفُ *** والرًّدى منه خائفُ.
فاهدأي يا عواصفُ *** خجلاً من جراءتِهْ.
صامتٌ لوْ تكلَّما *** لَفَظَ النَّارَ والدِّما.
قُلْ لمن عاب صمتَهُ *** خُلِقَ الحزمُ أبكما.
وأخو الحزم لم تزل *** يدُهُ تسْبِقُ الفما.
لا تلوموه قد رأى *** منْهجَ الحقِّ مُظلما.
وبلاداً أحبَّها *** ركنُها قد تهدًّما.
وخصوماً ببغْيِهمْ *** ضجَّت الأَرضُ والسما.
مرَّ حينٌ فكاد يق *** تُلهُ اليأْسُ إنَّما.
هو بالباب واقفُ *** والرَّدى منه خائفُ.
فاهدأي يا عواصفُ *** خجلاً مِن جراءتِهْ.

3- عبد الكريم الكرمي

كُلَّمَا حَارَبْتُ مِنْ أَجْلِكِ أَحْبَبْتُكِ أَكْثَرْ *** أَيُّ تُرْبٍ غَيْرَ هَذَا لتُّرْبِ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرْ.
أَيُّ أُفْقٍ غَيْرَ هَذَا لأُفْقِ فِي لدُّنْيَا مُعَطَّرْ *** كُلَّمَا دَافَعْتُ عَنْ أَرْضِكِ عُودُ لعُمْرِ يَخْضَرْ
وَجَنَاحِي يَا فِلَسْطِينُ عَلَى القِمَّةِ يُنْشَرْ *** يَا فِلَسْطِينِيَّةَ لإسْمِ لذِي يُوحِي وَيَسْحَرْ.
تَشْهَدُ لسُّمْرَةُ فِي خَدَّيْكِ أَنَّ لحُسْنَ أَسْمَرْ *** لَمْ أَزَلْ أَقْرَأُ فِي عَيْنَيْكِ أُنْشُودَةَ عَبْقَرْ.
وَعَلَى شَطَّيْهِمَا أَمْوَاجُ عَكَّا تَتَكَسَّرْ *** مِنْ بَقَايَا دَمْعِنَا هَلْ شَجَرُ الَليْمُونِ أَزْهَرْ؟
وَالحَوَاكِيرُ بَكَتْ مِنْ بَعْدِنَا وَلرَّوْضُ أَقْفَرْ *** وَكُرُومُ لعِنَبِ الخَمْرِيِّ شَقَّتْ أَلْفَ مِئْزَرْ.
لَمْ تَعُدْ تَعْتَنِقُ لسَّفْحَ عَصَافِيرُ لصَّنَوْبَرْ *** وَنُجُومُ الَليْلَ مَا عَادَتْ عَلَى لكَرْمِلِ تَسْهَرْ.

4- أحمد محرم

فلسطينُ صبراً إنّ للفوز مَوْعِدا *** فَإِلَّا تفوزي اليومَ فانتظري غدا.
ضمَانٌ على الأقدارِ نصرُ مُجاهدٍ *** يرى الموتَ أن يحيا ذليلاً مُعَبَّدا.
إذا السّيفُ لم يُسْعِفْهُ أَسْعَفَ نَفْسَهُ *** بِبأسٍ يراه السّيفُ حتماً مُجرَّدا.
يَلوذُ بِحدَّيْهِ ويمضي إلى الوَغَى *** على جانبيهِ من حياةٍ ومن رَدَى.
مَنَعْتِ ذِئابَ السُّوءِ عن غِيلِ حُرَّةٍ *** سَمَتْ في الضّواري الغُلْبِ جِذماً ومَحْتِدا.
لها من ذويها الصّالحين عزائمٌ *** تَفُضُّ القُوى فضّاً ولو كُنَّ جلمدا.
إذا صدمت صُمَّ الخُطوبِ تَطَايرتْ *** لدى الصّدمةِ الأُولى شَعاعاً مُبدَّدا.
لكِ اللهُ من مظلومةٍ تشتكِي الأَذَى *** وتأبَى عوادِي الدّهرِ أن تبلغَ المَدَى.
جَرَى الدّم يسقِي في ديارِكِ واغِلاً *** من البَغْي لا يَرْضَى سوى الدّمِ مَوْرِدا.
تجرَّعه ناراً وكان يظنُّه *** رحيقاً مُصَفَّى أو زُلالاً مُبرَّدا.
كذلك يُشقِي وعدُ بِلفورَ مَعْشراً *** مناكيدَ لاقوا منه أشقى وأنكدا
نَفَتْهُم فِجاجُ الأرضِ من سوءِ ما جَنَوْا *** فجاءوا على ذعرٍ عَباديدَ شُرَّدا.
يُريدون مُلكاً في فلسطين باقياً *** على الدّهرِ يحمِي شعبَهم إن تمرَّدا.
يُديرون في تهويدِها كُلَّ حيلةٍ *** ويأبى لها إيمانُها أن تُهوَّدا.
بلادٌ أعَزَّتْها سيوفُ مُحمّدٍ *** فما عُذرُها ألا تُعِزَّ مُحمَّدا.
أفي المسجدِ الأقصَى يَعيثُ الأُلىَ أَبَوْا *** سوى المالِ طُولَ الدّهرِ ربّاً ومسجدا.
أَحَلُّوا الرّبا فالأرضُ غُبْرٌ وُجوهُها *** تُرينا الصّباحَ الطّلقَ أَقْتَمَ أَرْبَدا.
تَنُوءُ بأعباءٍ ثِقالٍ من الأَذَى *** ويُوشِكُ فيها الخَسفُ أن يتجدَّدا.
رموها بخطبٍ هدَّ مِن أهلِها القُوَى *** وغَادَرَهُمْ مِلءَ المَصارعِ هُمَّدا.
أَيُمْسِي عبيدُ العجلِ للنّاسِ سادةً *** وما عرفوا منهم على الدّهر سيّدا.
لهم من فِلسطينَ القُبورُ ولم يكن *** ثراها لأِهلِ الرِّجسِ مَثوىً ومرقدا.
أقمنا لهم فيها المآتِمَ كُلَّما *** مَضَى مَشهدٌ مِنهُنَّ أَحْدَثْنَ مَشهدا.
فَقُل لِحُماةِ الظُّلمِ من حُلفائهم *** لنا العهد نحميهِ ونمضِي على هُدَى.
نَرُدُّ على آبائنا ما تَوَارَثَتْ *** قَواضبُهم لا نَتَّقِي غارةَ العِدَى.
نَضِنُّ بهم أن يُفضَحوا في قُبورِهم *** ونحمِي لهم مجداً قديما وسُؤْدُدا.

5- سميح القاسم

ما دامت لي من أرضي أشبار
ما دامت لي زيتونة..
ليمونة..
بئرٌ..
وشجيرةُ صبّار..
ما دامت لي ذكرى..
مكتبةٌ صغرى
صورةُ جدٍّ مرحومٍ..
وجدار
ما دامت في بلدي كلماتٌ عربية
وأغانٍ شعبية
ما دامت لي عيناي
ما دامت لي شفتاي
ويداي
ما دامت لي.. نفسي
أعلنها في وجه الأعداء
أعلنها.. حرباً شعواء
باسم الأحرار الشرفاء
عمّالاً.. طلّاباً.. شعراء..
أعلنها
ما زالت لي نفسي..
وستبقى لي نفسي..
وستبقى كلماتي..
خبزاً وسلاحاً..
في أيدي الثوّار.

6- فدوى طوقان

حريتي!
حريتي!
حريتي!
صوتٌ أرددهُ بملء فم الغضبِ
تحت الرصاص وفي اللهبِ
وأظلُ رغم القيد أعدو خلفها
وأظلُ رغم الليل أقفو خطوها
وأظلُ محمولاً على مدّ الغضب
وأنا أناضل داعياً حريتي!
حريتي!
حريتي!
ويردد النهر المقدس والجسورْ
حريتي!
والضفتان ترددان: حريتي!
ومعابر الريح الغضوب
والرعد والإعصار والأمطار في وطني
ترددها معي:
حريتي! حريتي! حريتي!


سأظل أحفر اسمها وأنا أناضل
في الأرضِ في الجدرانِ في الأبوابِ في شُرَف المنازل
في هيكل العذراء في المحراب في طرق المزارع
في كل مرتفعٍ ومنحدر ومنعطف وشارع
في السجن في زنزانة التعذيب في عود المشانق
رغم السلاسل رغم نسف الدور رغم لظى الحرائق
سأظل أحفر اسمها حتى أراه
يمتد في وطني ويكبرْ
ويظل يكبرْ
ويظل يكبرْ
حتى يغطي كل شبر في ثراهْ
حتى أرى الحرية الحمراء تفتح كل بابْ
والليل يهرب والضياء يَدكُّ أعمدة الضبابْ
حريتي!
حريتي!
ويردد النهر المقدس والجسورْ:
حريتي!
والضفتان ترددان: حريتي!
ومعابر الريح الغضوب
والرعد والإعصار والأمطار في وطني
ترددها معي:
حريتي حريتي حريتي.

7- معين بسيسو

البحر يحكي للنجوم حكاية الوطن السجين
والّليل كالشحّاذ يطرق بالدموع وبالأنين
أبواب غزة وهي مغلقة على الشعب الحزين
فيحرّك الأحياء ناموا فوق أنقاض السنين
وكأنّهم قبر تدقّ عليه أيدي النابشين
وتكاد أنوار الصباح تطلّ من فرط العذاب
وتطارد الّليل الذي ما زال موفور الشباب
لكّنه ما حان موعدها وما حان الذهاب
المارد الجبّار غطّى رأسه العالي التراب
كالبحر غطّاه الضباب وليس يقتله الضباب
ويخاطب الفجر المدينة وهي حيرى لا تجيب
قدّامها البحر الأجاج وملؤها الرمل الجديب
وعلى جوانبها تدبّ خطى العدوّ المستريب
ماذا يقول الفجر هل فتحت إلى الوطن الدروب
فنوّدع الصحراء حين نسير للوادي الخصيب؟
لسنابل القمح التي نضّجت وتنتظر الحصاد
فإذا بها للنّار والطير المشرّد والجراد..
ومشى إليها الليل يلبسها السواد على السواد
والنّهر وهو السائح العدّاء في جبل وواد
ألقى عصاه على الخرائب واستحال إلى رماد
هذي هي الحسناء غزة في مآتمها تدور
ما بين جوعى في الخيام وبين عطشى في القبور
ومعذّب يقتات من دمه ويعتصر الجذور
صور من الإذلال فاغضب أيها الشعب الأسير
فسياطهم كتبت مصائرنا على تلك الظهور
أقرأت أم ما زلت بكّاء على الوطن المضاع؟
الخوف كبّل ساعديك فرحت تجتنب الصراع
وتقول إنّي قد وشقّت الريح الشراع
يا أيّها المدحور في أرض يضجّ بها الشعاع
أنشد أناشيد الكفاح وسرّ بقافلة الجياع.

8- نزار قباني

بكيت.. حتى انتهت الدموع
صليت.. حتى ذابت الشموع
ركعت.. حتى ملني الركوع
سألت عن محمد، فيك وعن يسوع
يا قدس، يا مدينة تفوح أنبياء
يا أقصر الدروب بين الأرض والسماء
يا قدس، يا منارة الشرائع
يا طفلة جميلة محروقة الأصابع
حزينة عيناك، يا مدينة البتول
يا واحة ظليلة مر بها الرسول
حزينة حجارة الشوارع
حزينة مآذن الجوامع
يا قدس، يا جميلة تلتف بالسواد
من يقرع الأجراس في كنيسة القيامة؟
صبيحة الآحاد..
من يحمل الألعاب للأولاد؟
في ليلة الميلاد..
يا قدس، يا مدينة الأحزان
يا دمعة كبيرة تجول في الأجفان
من يوقف العدوان؟
عليك، يا لؤلؤة الأديان
من يغسل الدماء عن حجارة الجدران؟
من ينقذ الإنجيل؟
من ينقذ القرآن؟
من ينقذ المسيح ممن قتلوا المسيح؟
من ينقذ الإنسان؟
يا قدس.. يا مدينتي
يا قدس.. يا حبيبتي
غدا.. غدا.. سيزهر الليمون
وتفرح السنابل الخضراء والزيتون
وتضحك العيون..
وترجع الحمائم المهاجرة..
إلى السقوف الطاهره
ويرجع الأطفال يلعبون
ويلتقي الآباء والبنون
على رباك الزاهرة..
يا بلدي..
يا بلد السلام والزيتون.

شعر عن فلسطين مكتوب لمحمود درويش

حققت أشعار محمود درويش عن فلسطين شهرةً واسعةً على مستوى الوطن العربي، ومن أهمها:

9- قصيدة على هذه الأرض ما يستحق الحياة:

على هذه الأرض ما يستحق الحياة: تردد إبريل, رائحة الخبز في
الفجر، آراء امرأة في الرجال، كتابات أسخيليوس، أول الحب، عشب
على حجر، أمهات تقفن على خيط ناي, وخوف الغزاة من الذكريات.


على هذه الأرض ما يستحق الحياة: نهاية أيلول، سيدة تترك
الأربعين بكامل مشمشها, ساعة الشمس في السجن، غيم يقلد سربا من
الكائنات، هتافات شعب لمن يصعدون إلى حتفهم باسمين, وخوف
الطغاة من الأغنيات.


على هذه الأرض ما يستحق الحياة: على هذه الأرض سيدة
الأرض، أم البدايات أم النهايات. كانت تسمى فلسطين. صارت تسمى
فلسطين. سيدتي: أستحق، لأنك سيدتي، أستحق الحياة.

10- قصيدة عاشق من فلسطين:

عيونك شوكة في القلب
توجعني… وأعبدها
وأحميها من الريح
وأغمدها وراء الليل والأوجاع… أغمدها
فيشعل جرحها ضوء المصابيح
ويجعل حاضري غدها
أعز علي من روحي
وأنسى، بعد حين، في لقاء العين بالعين
بأنا مرة كنا، وراء الباب، اثنين!


كلامك… كان أغنية
وكنت أحاول الإنشاد
ولكن الشقاء أحاط بالشفة الربيعية
كلامك، كالسنونو، طار من بيتي
فهاجر باب منزلنا، وعتبتنا الخريفيه
وراءك، حيث شاء الشوق….
وانكسرت مرايانا
فصار الحزن ألفين
ولملمنا شظايا الصوت…
لم نتقن سوى مرثية الوطن!
سنزرعها معا في صدر جيتار
وفق سطوح نكبتنا، سنعرفها
لأقمار مشوهة… وأحجار
ولكني نسيت… نسيت… يا مجهولة الصوت:
رحيلك أصدأ الجيتار… أم صمتي؟!
رأيتك أمس في الميناء
مسافرة بلا أهل… بلا زاد
ركضت إليك كالأيتام،
أسأل حكمة الأجداد:
لماذا تسحب البيارة الخضراء
إلى سجن، إلى منفى، إلى ميناء
وتبقى، رغم رحلتها
ورغم روائح الأملاح والأشواق،
تبقى دائما خضراء؟
وأكتب في مفكرتي:
أحب البرتقال، وأكره الميناء
وأردف في مفكرتي:
على الميناء
وقفت. وكانت الدنيا عيون شتاء
وقشر البرتقال لنا. وخلفي كانت الصحراء!
رأيتك في جبال الشوك
راعية بلا أغنام
مطاردة، وفي الأطلال…
وكنت حديقتي، وأنا غريب الدار
أدق الباب يا قلبي
على قلبي…
يقرم الباب والشباك والإسمنت والأحجار!


رأيتك في خوابي الماء والقمح
محطمة. رأيتك في مقاهي الليل خادمة
رأيتك في شعاع الدمع والجرح.
وأنت الرئة الأخرى بصدري…
أنت أنت الصوت في شفتي….
وأنت الماء، أنت النار!


رأيتك عند باب الكهف… عند النار
معلقة على حبل الغسيل ثياب أيتامك
رأيتك في المواقد… في الشوارع…
في الزرائب… في دم الشمس
رأيتك في أغاني اليتم والبؤس!
رأيتك ملء ملح البحر والرمل
وكنت جميلة كالأرض… كالأطفال… كالفل
وأقسم:
من رموش العين سوف أخيط منديلا
وأنقش فوقه شعرا لعينيك
واسما حين أسقيه فؤادا ذاب ترتيلا…
يمد عرائش الأيك…
سأكتب جملة أغلى من الشهداء والقبل:
“فلسطينية كانت ولم تزل”
فتحت الباب والشباك في ليل الأعاصير
على قمر تصلب في ليالينا
وقلت لليلتي: دوري!
وراء الليل والسور
فلي وعد مع الكلمات والنور
وأنت حديقتي العذراء….
ما دامت أغانينا
سيوفا حين نشرعها
وأنت وفية كالقمح…
ما دامت أغانينا
سمادا حين نزرعها
وأنت كنخلة في البال ،
ما انكسرت لعاصفة وحطاب
وما جزت ضفائرها
وحوش البيد والغاب….
ولكني أنا المنفي خلف السور والباب
خذيني تحت عينيك
خذيني، أينما كنت
خذيني، كيفما كنت
أرد إلي لون الوجه والبدن
وضوء القلب والعين
وملح الخبز واللحن
وطعم الأرض والوطن!
خذيني تحت عينيك
خذيني لوحة زيتية في كوخ حسرات
خذيني آية من سفر مأساتي
خذيني لعبة… حجرا من البيت
ليذكر جيلنا الآتي
مساربه إلى البيت !


فلسطينية العينين والوشم
فلسطينية الاسم
فلسطينية الأحلام والهم
فلسطينية المنديل والقدمين والجسم
فلسطينية الكلمات والصمت
فلسطينية الصوت
فلسطينية الميلاد والموت
حملتك في دفاتري القديمة
نار أشعاري
حملتك زاد أسفاري
وباسمك، صحت في الوديان:
خيول الروم!… أعرفها
وإن يتبدل الميدان!
خذوا حذرا
من البرق الذي صكته أغنيتي على الصوان
أنا زين الشباب، وفارس الفرسان
أنا. ومحطم الأوثان.
حدود الشام أزرعها
قصائد تطلق العقبان!
وباسمك، صحت بالأعداء:
كلي لحمي إذا نمت يا ديدان
فبيض النمل لا يلد النسور
وبيضة الأفعى..
يخبئ قشرها ثعبان!
خيول الروم … أعرفها
وأعرف قبلها أني
أنا زين الشباب، وفارس الفرسان!

11- قصيدة يوميات جرح فلسطيني:

نحن في حل من التذكار
فالكرمل فينا
وعلى أهدابنا عشب الجليل
لا تقولي: ليتنا نركض كالنهر إليها،
لا تقولي!
نحن في لحم بلادي.. وهي فينا!
2
لم نكن قبل حزيران كأفراخ الحمام
ولذا، لم يتفتت حبنا بين السلاسل
نحن يا أختاه، من عشرين عام
نحن لا نكتب أشعارا،
ولكنا نقاتل
3
ذلك الظل الذي يسقط في عينيك
شيطان إله
جاء من شهر حزيران
لكي يعصب بالشمس الجباه
إنه لون شهيد
إنه طعم صلاة
إنه يقتل أويحيي,
وفي الحالين! آه!
4
أول الليل على عينيك, كان
في فؤادي, قطرة من آخر الليل الطويل
والذي يجمعنا, الساعة في هذا المكان
شارع العودة
من عصر الذبول.
5
صوتك الليلة,
سكين وجرح وضماد
ونعاس جاء من صمت الضحايا
أين أهلي؟
خرجوا من خيمة المنفى, وعادوا
مرة أخرى سبايا!
6
كلمات لم تصدأ, ولكن الحبيب
واقع في الأسر، يا حبي الذي حملني
شرفات خلعتها الريح..
أعتاب بيوت
وذنوب.
لم يسع قلبي سوى عينيك,
في يوم من الأيام,
والآن اغتنى بالوطن!
7
وعرفنا ما الذي يجعل صوت القبره
خنجرا يلمع في وجه الغزاة
وعرفنا ما الذي يجعل صمت المقبرة
مهرجانا… وبساتين حياة!
8
عندما كنت تغنين, رأيت الشرفات
تهجر الجدران
والساحة تمتد إلى خصر الجبل
لم نكن نسمع لون الكلمات
كان في الغرفة مليون بطل!
9
في دمي, من وجهه, صيف
ونبض مستعار.
عدت خجلان إلى البيت,
فقد خر على جرحي.. شهيدا
كان مأوى ليلة الميلاد
كان الانتظار
وأنا أقطف من ذاكراه.. عيدا!
10
الندى والنار عيناه،
إذا ازددت اقترابا منه غنى
وتبخرت على ساعده لحظة صمت, وصلاه
آه سميه كما شئت شهيدا
غادر الكوخ فتى
ثم أتى, لما أتى
وجه إله!

12- قصيدة الأرض:

في شهر آذار، في سنة الانتفاضة، قالت لنا الأرض
أسرارها الدموية. في شهر آذار مرت أمام
البنفسج والبندقية خمس بنات. وقفن على باب
مدرسة ابتدائية، واشتعلن مع الورد والزعتر
البلدي. افتتحن نشيد التراب. دخلن العناق
النهائي – آذار يأتي إلى الأرض من باطن الأرض
يأتي، ومن رقصة الفتيات – البنفسج مال قليلا
ليعبر صوت البنات. العصافير مدت مناقيرها
في اتجاه النشيد وقلبي.
أنا الأرض
والأرض أنت
خديجة! لا تغلقي الباب
لا تدخلي في الغياب
سنطردهم من إناء الزهور وحبل الغسيل
سنطردهم عن حجارة هذا الطريق الطويل
سنطردهم من هواء الجليل.
وفي شهر آذار، مرت أمام البنفسج والبندقية خمس
بنات. سقطن على باب مدرسة ابتدائية. للطباشير
فوق الأصابع لون العصافير. في شهر آذار قالت
لنا الأرض أسرارها.
2
أسمي التراب امتدادا لروحي
أسمي يدي رصيف الجروح
أسمي الحصى أجنحه
أسمي العصافير لوزا وتين
أسمي ضلوعي شجر
وأستل من تينة الصدر غصنا
وأقذفه كالحجر
وأنسف دبابة الفاتحين.
3
وفي شهر آذار، قبل ثلاثين عاما وخمس حروب،
ولدت على كومة من حشيش القبور المضيء.
أبي كان في قبضة الإنجليز. وأمي تربي جديلتها
وامتدادي على العشب. كنت أحب “جراح
الحبيب” وأجمعها في جيوبي، فتذبل عند الظهيرة،
مر الرصاص على قمري الليلكي فلم ينكسر،
غير أن الزمان يمر على قمري الليلكي فيسقط سهوا…
وفي شهر آذار نمتد في الأرض
في شهر آذار تنتشر الأرض فينا
مواعيد غامضة
واحتفالا بسيطا
ونكتشف البحر تحت النوافذ
والقمر الليلكي على السرو
في شهر آذار ندخل أول سجن وندخل أول حب
وتنهمر الذكريات على قرية في السياج
ولدنا هناك ولم نتجاوز ظلال السفرجل
كيف تفرين من سبلي يا ظلال السفرجل؟
في شهر آذار ندخل أول حب
وندخل أول سجن
وتنبلج الذكريات عشاء من اللغة العربية:
قال لي الحب يوما: دخلت إلى الحلم وحدي فضعت وضاع بي الحلم. قلت تكاثر! تر النهر يمشي
إليك.
وفي شهر آذار تكتشف الأرض أنهارها.
4
بلادي البعيدة عني.. كقلبي!
بلادي القريبة مني.. كسجني!
لماذا أغني
مكانا، ووجهي مكان؟
لماذا أغني
لطفل ينام على الزعفران؟
وفي طرف النوم خنجر
وأمي تناولني
صدرها
وتموت أمامي
بنسمة عنبر؟
5
وفي شهر آذار تستيقظ الخيل
سيدتي الأرض!
أي نشيد سيمشي على بطنك المتموج، بعدي؟
وأي نشيد يلائم هذا الندى والبخور
كأن الهياكل تستفسر الآن عن أنبياء فلسطين في بدئها المتواصل
هذا اخضرار المدى واحمرار الحجارة
هذا نشيدي
وهذا خروج المسيح من الجرح والريح
أخضر مثل النبات يغطي مساميره وقيودي
وهذا نشيدي
وهذا صعود الفتى العربي إلى الحلم والقدس.

تم نسخ الرابط

هل أعجبك محتوانا؟ أضف برو عرب إلى مصادرك المفضلة في جوجل لتصلك منشوراتنا مباشرة في نتائج البحث.

أضفنا كمصدر مفضل على Google

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

غزل نورالله

منذُ خمس سنوات، بدأ شغفي في كتابة المُحتوى. واليوم، بالاعتماد على خبرةِ سيو SEO رفيعة، ولغةٍ عربيّةٍ سليمةٍ، وأسلوبٍ جذّاب، ومواعيد تسليم دقيقة، أحرص على تقديم مقالات واضحة، ومفيدة، وسلسة، تمنحك معرفة موثوقة وتجربة قراءة ممتعة.