قصة حرف الحاء ممتعة للأطفال (تعليمية)
إن إلقاء قصة كل حرف على الطفل تساعده على رفع الوعي الصوتي والتمييز البصري من خلال استخدام الايماءات أو الشخصيات المرسومة أثناء سرد القصة، لذا قمنا بتحضير قصة حرف الحاء هنا لتكتشف الطفل صوت الحرف ويميزه.
قصة حرف الحاء للأطفال
ملاحظة: استخدم رسوم شخصيات أو صور جذابة تناسب القصة أثناء الإلقاء لتمكين الذاكرة البصرية وارتباطها بالذاكرة السمعية للطفل، وقم بالتركيز على كل كلمة تحوي الحرف حتى يميز الطفل صوته.
(كلّما فقدتني اِبحث عني في الأماكن الأكثر خضرة).
كان ياماكان في قديم الزمان، كان هناك حمار يحبُّ التجول في الحديقة ويبحثُ كل يومٍ عن طعامٍ يسدّ رمقه، حتى اعتاد التجول في الحديقة الواقعة على طرف القرية الكبيرة.
وذات يوم، ذهب الحمار كعادته ليتجول في الحديقة الخضراء، فرأى طفلٌ صغير أمام باب الحديقة يبحث عن والدته، سأله الحمار: ما اسمك يا صغير؟.
أجاب الطفل: اسمي حالم.
قال الحمار: اسمك جميل ويعني أنك ذات يوم ستكون شابٌ طموح ذا حلمٍ لا يشيخ.
قال الطفل: لا أفهم قولك أيها الحمار، أنا صغير وأبحث عن أمي!.
قال الحمار: لن تكون والدتك هنا، هذه الحديقة لا يأتيها أحد، إنها تحتاج إلى الكثير من التنظيف والصيانة، لا أعتقد أن والدتك هنا!.
أجابه الطفل: لكن أمي أخبرتني أنني يمكنني ملاقاتها في أكثر الأماكن خضرةً وهذا ما أتى بي إلى هنا.
نظر الحمار إلى حالم نظرة المتفائل والحزين، يسأل نفسه عمّا يمكن أن يدفع بالمرء لأن يقوّم أخلاق طفله ويجعله يندفع نحو الأشياء ليتأملها حقاً.
أخرج صوت الطفل الحمار من شروده: ياحمار، هذه الحديقة حلوة للغاية، لكنها تحتاج الكثير والكثير من العناية، انظر لكل هذه الأشجار الخضراء، عليها أن تصبح أفضل، انظر هذه الورود لقد ذبلت من قلة العناية بها.
أمي كانت تقول لي دائماً أن أمشي نحو الطريق الأكثر خضرة وأُزهره بخطاي، يبدو أنها محقة، عليّ أن أجعل تلك الحديقة أفضل حتى تأتيني لترى الأرض المخضرّة أكثر جمالاً.
عمل حينها الحمار والفتى حالم على تشذيب الأشجار، حتى مرَّ رجلٌ آخر ورآهم يندفعون لتنظيف الحديقة والعناية بأشجارها، فاندفع الرجل كذلك الأمر لمساعدتهم حين قال له الطفل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلمٍ يغرسُ غرساً أو يَزْرَعُ زَرْعاً فيأكلُ منه طيرٌ أو إنسانٌ أو بهيمةٌ إلاَّ كان له به صدقة.
وهكذا بدأ الجميع يتجمع حول الآخرين لمساعدتهم والحمار سعيد بهذا الخُلق الذي نقل أثره للجميع، واحتار من أمر الكبار الذين رأوا الحديقة هكذا ولم يندفعوا للاهتمام بها لو لم يأتي الطفل حالم.
حمل حالم بقايا النفايات الأخيرة، وذهب بها إلى المكب وقال: الآن ستأتي أمي، تتجول هنا وتَشد روحها هذا الجمال!.
وقف الحمار مصدوماً من معرفته بأن والدة حالم متوفاة وسعيداً بهذا الحب الكبير.
قال حالم حينها: ياحمار شكراً لأنك وقفت معي منذ البداية، كان يحزنني رؤية الحديقة التي اعتدت أنا ووالدتي على زيارتها بأن أراها بهذا الشكل، إذ كانت تحب الحدائق والغابات وكل ما لونه أخضر، وكانت تخبرني بأنني أستطيع كلما فقدتها أن أجدها في الأماكن الأكثر خضرة، لذا أنا متأكد أنها الآن تحوم بروحها هنا وتحوم في السماء العليا أيضاً وهي سعيدة.
تم نسخ الرابط





