قصة حرف اللام ممتعة للأطفال (تعليمية)

قصص الحروف، عالم غني بالخبرات اللغوية منها خبرة الاستماع والقراءة والتمييز البصري والوعي الصوتي، نقدم هنا قصة حرف اللام لتساعدك على تنمية خبرات أطفالك.

قصة حرف اللام للأطفال

ملاحظة: على المعلم أو المربي أثناء سرد القصة أن يؤكد على مخرج الحرف الخاص بالقصة ويقرأها بتأني لتوضيح وتمييز صوت الحرف.

(سيعود عليك فعل الخير واللطف منك بالنفع ذات يوم).

لم تكن لمى فتاة عادية، كانت لينة وطيبة المعشر، كانت تبحث عمّن يفهم أن اللطف لا يعني غباءً، بل إن الغباء يعيش في عقول من يرى أن اللطيف ضعيف.

وقفت لمى تريد أن تثبت للعالم بأن اللطف يعود بالخير لكل من يمتاز بهذه الخصال، لذا عزمت أمرها أن تظهر لطفها واحترامها وتأدبها لعامة الناس!.

صعدت إلى الحافلة وبدأت تتأمل المارة في الطريق، حتى صعد رجلٌ مسن للحافلة، حينها وقفت لمى لتطلب من الرجل أن يجلس في مكانها لعدم وجود مقاعد فارغة.

شكر المسنّ الطفلة وأخبرها بأنها جميلة للغاية، وفي أثناء هذا رأت لمى طفلٌ مراهق مثلها يضحك في الخفاء، تأملته لبرهة لتفهم سبب نظراته وقهقهاته الخفية.

كان يضحك عليها لأنها وقفت بين الركاب وهي تميل وتوشك على الوقوع كلما تحركت الحافلة بسرعة أكبر، استدار حينها المسنّ وسأل الطفل عن سبب ضحكاته المستفزة هذه، فقال الطفل: كان بإمكان الفتاة أن تبقى في مقعدها وتصعد أنت في حافلة أخرى، لا أعلم لم أعطتك مقعدها بدلاً من أن تبقى مكانها لتدفعك نحو انتظار حافلة أخرى!!.

امتعض المسنّ من هذا القول وتأسف للصغيرة وأخبرها بأنه سينزل في المحطة الأخرى وبينما كان يتأهب للنزول في المحطة التالية ولمى تحاول إقناعه بأن ينتظر حتى يصل وجهته، وقفت الحافلة بطريقة أرعبت الركاب، وانتبه الركاب إلى أن السبب يعود لوجود امرأة في الطريق غائبة عن الوعي.

نزل الجميع لمعرفة ما حدث للمرأة، حينها صرخ الطفل المتنمر وهو يقول: أمي… أمي لديها سكري، أمي أرجوكم ساعدوها!.

وقف المسنّ وهو يصرخ: ابتعدوا أنا لدي سكري أيضاً وأعرف كيف يمكنني مساعدتها، واندفع المسن وهو يطلب من الجميع تزويده بقطعة حلوى أو زجاجة عصير، حينها أخرجت لمى من جيبها الصغير قطعة حلوى وأعطته للمسنّ.

وبعد هذا استيقظت المرأة وعمل الجميع على نقلها إلى المستشفى لمعالجتها وقياس السكر لديها، وشكر الطفل الرجل العجوز والطفلة لمى وهو يهرب بعينيه منهما، حينها قالت له لمى: إن فعل الخير وإظهار اللطف يعود علينا بالنفع دائماً، هنا عاد هذا الفعل عليك دون أن تشعر، لعلها إشارة من الله بأن لا تتنمر على فعل الخير أو تقلل من غيرك!.

تأسف الطفل وأخبر لمى بأنه يدرك تماماً الآن أن ما فعله أكبر خطأ وأنه سيقدم الخير ويظهر اللطف للجميع منتظرا أن يعود عليه بالنفع عندما يحتاجه.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.
زر الذهاب إلى الأعلى