قصة خنزير الذرة والطمع الذي علمه درساً
فوق سيقان الذرة الذهبية، بدأ خنزير صغير مغامرته بين الحقول، ما حدث بعدها غير حياته للأبد، إليكم قصة خنزير الذرة والعبرة منها.
قصة خنزير الذرة والعبرة منها
في قرية صغيرة بين التلال والمزارع، عاش خنزير صغير اسمه زوزو، معروف بحبه الشديد للذرة الحلوة، كل صباح، كان يركض بين سيقان الحقل الكبير، يتذوق الحبات الطازجة ويشم رائحة الأرض الطازجة.
وفي أحد الأيام، وبينما كانت الشمس مشرقة، مر زوزو بحقل ذرة لم يحصده أحد من قبل، كانت الذرة كبيرة وناضجة وجميلة، والأصابع الصغيرة للريح تحركها برفق، نظر زوزو إلى الحقل وعيناه تلمعان:
«يا لها من كومة ضخمة من الذرة! لن أترك منها شيئاً!».

لم يفكر زوزو في الحيوانات الأخرى أو في الطيور التي قد تحلق فوق الحقل، بدأ يأكل الذرة بشراهة، يملأ بطنه سريعاً حتى امتلأ وأصبح يشعر بالراحة والامتلاء.
ثم لم يقف عند هذا الحد، بدأ يدوس على السيقان ويجرف التربة، ويقلب الأرض، ويكسر جذور النباتات، لم يترك حجراً ولا سيقاناً إلا وحطمها، حتى صار الحقل خراباً، وكأن أحداً لم يزرعه من قبل.
الطيور والفئران والأرانب، الذين كانوا يراقبونه من بعيد، شعروا بالغضب الشديد، الطيور أطلقت أصواتاً حادة وحذرت الحيوانات الأخرى، ومن يومها لم يعد أحد يقترب من زوزو، أصبح وحيداً، جالساً في القرية.
مرّت الأيام، وزوزو يعيش في عزلة، كان يرى الحيوانات تلعب وتضحك، وهو لا يستطيع المشاركة معهم، حتى النحل الذي كان يطير بين الزهور لم يأتِ ليرى ما يفعله، الوحدة أصبحت ثقيلة على قلبه، وأدرك أن الطمع والجشع لا يجلبان سوى الخسارة والوحدة.
وفي يوم، بينما كان يتجول في الحقل المدمّر، رأى أرنباً صغيراً عالقاً بين سيقان الذرة المقلوبة، تذكر نصائح الطيور، وأدرك أن كل هذا ما هو إلا نتيجة أفعاله، شعر بالندم وقرر أن يصلح ما أفسده.
أنقذ زوزو الأرنب وبدأ يجمع الحبات التي يمكن إنقاذها، وأعادها إلى أماكنها، وشارك ما تبقى مع جميع الحيوانات في القرية، ساعد الفئران والعصافير، وأعاد ترتيب بعض السيقان التي ما زالت صالحة.

شيئاً فشيئاً، بدأ الحقل يعود للحياة، والضحكات تعود بين الحيوانات، شعر زوزو بسعادة لم يعرفها من قبل، فقد أدرك أن المشاركة والصبر والعطاء أهم من الطمع والشراهة.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح خنزير الذرة زوزو محبوباً بين جميع الحيوانات، وعرف أن الطمع والأنانية لا ينفعان أحداً، وأن الوحدة أشد مرارة من أي طعم حلو.
العبرة من قصة خنزير الذرة
- الجشع والطمع يؤديان إلى الخراب والخسارة.
- المشاركة والتعاون تصنع السعادة والصداقة.
- السعادة الحقيقية تأتي عندما نساعد الآخرين ونعيش معهم بمحبة.
- العطاء أفضل من الانفراد والاستحواذ على كل شيء.
تم نسخ الرابط





