قصة سيدنا زكريا عليه السلام مكتوبة بشكل مبسط
بُعث سيدنا زكريا إلى بني إسرائيل ليدعوهم إلى عبادة الله وحده، إلا أنهم كذبوه وقتلوه كما فعلوا مع آلاف الأنبياء المرسلة إليهم، تعرفوا معنا على قصة سيدنا زكريا.
من هو نبي الله زكريا؟
هو زكريا بن دان بن مسلم بن صدوق بن محمان، ويصل نسبه إلى سليمان بن داود، ومنه إلى يهوذا بن يعقوب، وهو أحد الأنبياء المرسلة من الله -سبحانه وتعالى- إلى بني إسرائيل، وكان يعمل في النجارة، وقد كان متزوجاً من امرأةٍ عاقرٍ قيل إنها أخت السيدة مريم -عليها السلام- وفي رواية أخرى قيل إنها خالتها.
وقد قص الله علينا قصة سيدنا زكريا في القرآن الكريم في ثلاثة سور مختلفة هي آل عمران والأنبياء ومريم، وقد جاءت قصته مفصلة في هذه الأخيرة مقارنةً بباقي السور.
قصة سيدنا زكريا بشكل مبسط
تبدأ قصة سيدنا زكريا في القرآن الكريم مع تقدمه في العمر، وانتشار الشيب في شعره هو وزوجته، ومرور السنوات الطوال عليهما دون أن يرزقهما الله بولدٍ يرث حكمة ونبوة أبوه من بعده، وقد كان سيدنا زكريا في ذاك الوقت متكفلاً بالسيدة مريم -عليها السلام- من بعد وفاة والدها عمران قبل ولادتها، وكان يحرص دائما على زيارتها في الغرفة التي تتعبد بها لتلبية طلباتها.
وكان كلما زارها زكريا وجد عندها رزقاً وطعاماً وفيراً، وفواكه من أنواع لا يوجد لها مثيل في البلاد، كما كان يجد عندها طعام الشتاء في الصيف، وطعام الصيف في الشتاء، فسألها يوماً كما جاء في سورة آل عمران “قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ”، فأدرك زكريا أن الله الرزاق الوهاب قادر على أن يرزقه بالولد رغم أنه أصبح طاعناً في السن ورغم أن امرأته عاقر، فازدادت رغبته في الحصول على الولد.
فدعا الله “قالَ رَبِّ هَب لي مِن لَدُنكَ ذُريَةً طيبةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ” كما جاء في سورة آل عمران، ودعى أيضاً “ربِّ لا تذرني فرداً وأَنتَ خيرُ الوارثين” كما جاء في سورة الأنبياء، وبينما هو قائم يصلي ويدعو في المحراب نادته الملائكة لتخبره بأن الله يبشره بولد اسمه يحيى (اسماً لم يسميه أحد من قبله) ليكون نبياً من بعده “يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا” سورة مريم.
فتعجب زكريا كيف يكون له ولد وهو كبير في السن وامرأته عاقر لا تلد، وسأل زكريا الله أن يجعل له آية أو علامة على النعمة التي سيرزقه بها الله، فأخبره الله بأن آيتك ألا تكلم الناس لمدة ثلاثة أيام، فقط تستطيع ذكر الله بالتسبيح والتهليل والتكبير، وللتواصل مع قومك يمكنه استخدام الإشارة فقط، وبالفعل تحققت البشارة ورُزق سيدنا زكريا بيحيى -عليه السلام- ليكون نبياً من بعده، وقد كان يحيى عابداً تقياً، وقد رزقه الله الكتاب والحكمة منذ الصغر، كما كان شديد الحب لأبيه وأمه وباراً بهما.
وفاة نبي الله زكريا
بنو إسرائيل كعادتهم كذبوا نبي الله زكريا ولم يؤمنوا به، وفي أحد الأيام سعوا لقتله، فهرب منهم سيدنا زكريا ودخل أحد الغابات، لكن الشيطان كان بين بني إسرائيل، وكان يدلهم على مكان سيدنا زكريا، إلى أن انشقت إحدى أشجار الغابة إلى نصفين ونادت زكريا ليختبئ بها، وبينما هو يدخل بها لحق به الشيطان وأمسك بطرف ثوبه، فلما وصل إليه قومه رأوا طرف ثوبه خارج الشجرة فعرفوا أنه داخلها، فأتوا بمنشار ليقطعوا الشجرة ليصلوا إليه.
فأنَّت الشجرة وأنَّ زكريا لأنينها، فقال الله: “لئن لم يتوقف أنينك يا زكريا لأقلبن الأرض بمن فيها” فسكت سيدنا زكريا رحمةً بقومه، فوصلوا إليه بالمنشار وقتلوه.
ختاما نود أن نذكر أنه توجد بعض الروايات التي تذكر أن سيدنا زكريا مات ولم يُقتل على يد بني إسرائيل، كما قد اختلفت الروايات في تحديد توقيت موت زكريا هل كان قبل مقتل يحيى ولده أم بعده؟.
المصادر: موقع الكلم الطيب + إسلام ويب + قناة الشيخ نبيل العوضي.
تم نسخ الرابط





