إعلان - Advertisement

قصة طفلان سوريان – حمزة الخطيب وحمزة حسن

سأروي لكم قصة طفلان سوريان، كلاهما في الثالثة عشرة من عمرهما، يحملان اسماً مشابهاً، لكنهما شهدا وجهين مختلفين تماماً للدولة في سوريا: وجه الوحشية المطلقة، ووجه الحماية الإنسانية.

قصة طفلان سوريان اسمهما حمزة

الأولى قصة حمزة الخطيب، الطفل السني من بلدة الجيزة في محافظة درعا، في ربيع 2011، اعتقلته أجهزة أمن النظام الأسدي المجرم، فانقضوا عليه كالكلاب: اقتلعوا أظافره واحداً تلو الآخر، أطلقوا الرصاص على يده اليمنى، ثم على اليسرى، كسروا رقبته بضربة قاتلة، مثلّوا بجسده بقطع عضوه التناسلي وفعلوا به الكثير من الأفعال الشنيعة، ثم ألقوا بجثته المشوهة على قارعة الطريق، رسالة رعب موجهة لكل من يفكر في رفع صوته، وصور الشهيد حمزة تملأ الإنترنت ويمكن لأي شخص رؤيتها.

الثانية قصة حمزة حسن، الطفل العلوي من الساحل، والذي يسكن في ريف دمشق، في ديسمبر 2025، تعرض لاعتداء طائفي من بعض الشبان في الشارع، ضربوه كفاً، صوروه فيديو مهيناً، وأجبروه تحت التهديد على كلمات تنكر انتماءه، لكن الأمن العام السوري الجديد تدخل فوراً، في غضون ستين دقيقة فقط، أنقذ الطفل، حماه، وأعاد إليه وإلى أهله الأمان والكرامة، وقد زاره مدير أمن ريف دمشق العميد أحمد الدالاتي، وأكد له شخصياً بمحاسبة الفاعلين.

تأملوا بل اشهدوا الفرق الشاسع، الذي يصفع وجوهكم ويمزق أوهامكم

في زمن النظام الأسدي المجرم، كان الأمن وحشاً كاسراً، أداة تعذيب وقتل رخيص للأطفال الأبرياء، يقتلع الأظافر، يطلق الرصاص على الأيدي الصغيرة، يكسر الرقاب، يمثل بالأجساد، ثم يرمي الجثث على قارعة الطريق ليزرع الرعب في قلوب شعب بأكمله، هذا كان الأمن عندكم: آلة إجرام لا ترحم حتى الطفولة!
أما اليوم، في سوريا الحرة، فالأمن درع صلب لكل طفل سوري، سنياً كان أم علوياً، عربياً أم كردياً، لا يسأل عن طائفة ولا انتماء، يتدخل كالبرق، لينقذ ويحمي ويعيد الكرامة المسلوبة لأي مواطن سوري.
هاتان القصتان ليستا مجرد حوادث، بل صرخة مدوية في وجه كل من يجرؤ على الحنين إلى أيام الظلم والدم والتعذيب!
من يتباكى اليوم على نظام مثل بالأطفال، أو يرفع شعارات الفيدرالية والانفصال ليحمي نفوذاً عفناً وبقايا سلطة مجرمة، فليخجل من نفسه وليتذكر:
حمزة الخطيب دفع دمه ثمناً لاستبدادكم، وحمزة حسن وجد الأمان في دولة تحمي الجميع لا تقتل الأبرياء!
سوريا اليوم ليست سوريا الأمس أبداً، ولن تعود إليها مهما صرختم وتآمرتم!

وبإذن الله العدالة قادمة لا محالة لكل مجرم سفك الدماء ومثل بالأجساد، والوطن واحد، موحد، لا يقبل التقسيم ولا ينحني لدعوات الفتنة، ولن يعود إلى الوراء ولو اجتمعتم كلكم!

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

إسكندر علي

أنا كاتب أؤمن بقوة الكلمة وأهميتها في توصيل الأفكار، أسعى دائماً لتطوير أسلوبي وصياغة محتوى يترك أثراً في القارئ، وأرى الكتابة كوسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتأثير بشكل إيجابي على الآخرين.
زر الذهاب إلى الأعلى