قصة نايا وأول أيام المدرسة
صغيرتي ناي، لقد كبرت، وكأن الحلم أصبح حقيقة، أراها أمام عيني واتأمل لحظاتها بتمعن وكأن الرؤية ستصبح ذكرى، قصة نايا وأول أيام المدرسة.
قصة نايا وأول أيام المدرسة ـ بداية موفقة لها ومشؤومة لجيبي
بدأت نايا تستعد لأول يوم لها في المدرسة، وكنت أشاهدها بحب وقلق مختلطين، حاولت أن أخفي توتري وأنا أشتري لها كل مستلزمات المدرسة ـ لم أتمكن من شراء حقيبة جديدة ـ ،لكنني اشتريت دفاتر ملونة، أقلام رصاص وأقلام تلوين.
كل شيء كان يبدو كأنه حلم صغير لها، لكن محفظتي شعرت بالصدمة من كلفة كل هذه الأشياء!!!
ومع ذلك، لم أتمالك نفسي أمام بريق عينيها وابتسامتها الصغيرة التي تقول: “شكراً يا أمي، أنا سعيدة جداً”.
في المنزل، بدأت نايا تثرثر دون توقف، تصف لي كل صغيرة وكبيرة عن أصدقائها المتوقعين، عن الألوان التي تحبها وعن ما ستفعله في الفسحة، حاولت أن أستمع وأحتفظ بابتسامتي، لكن ثرثرتها المستمرة جعلت قلبي يركض مع كل كلمة، وكأنها نهر لا يتوقف عن الجريان، رغم كل ذلك، شعرت بسعادة غامرة لرؤيتها تتحمس لكل شيء حولها.
وعندما جاء يوم المدرسة، شعرت بمزيج من الفخر والارتباك، رأيتها تتشبث بيدي للحظة، ثم تراجعت خطوة خطوة نحو فناء المدرسة، تستكشف عالمها الجديد بشغف وفضول، كنت أقف هناك، أشعر بالسعادة والفخر، رغم كل الأعباء والثرثرة التي ترافقنا في كل يوم.
بعد أن دخلت الصف، بدأت نايا في تكوين صداقات جديدة، وحدثتني عن كل لحظة في اليوم عند عودتها إلى المنزل: كيف جلست على مقعدها الجديد، وكيف رسمت بألوانها المفضلة، وكيف كانت المعلمة لطيفة معها.
كنت أستمع وأبتسم، أحياناً أضحك على التفاصيل الصغيرة التي تجعلها سعيدة، وأحياناً أشعر بالإرهاق من طوفان حديثها المتواصل.
ولكن في كل مرة، كنت أدرك أن هذه اللحظات الصغيرة هي التي تبني ذكرياتها الجميلة، وأن ثرثرتها المستمرة ليست إلا انعكاس لشغفها وحبها للحياة، ومع مرور الأيام، بدأت نايا تكتشف العالم من حولها، وكنت بجانبها، أشاركها كل خطوة، أضحك معها، وأتعلم كيف أستمتع بكل لحظة، رغم تكلفة القرطاسية وثرثرتها المستمرة.
وفي النهاية، شعرت أن كل تعب وكل ضحكة وكل كلمة نابعة من قلبها تستحق كل شيء، لأن نايا كانت تكبر أمام عيني، وتملأ حياتي بالحب والبهجة التي لا تنتهي.
تم نسخ الرابط





