قصص أطفال قبل النوم جميلة للغاية

تساعدنا قراءة القصص للصغار قبل النوم على بناء مهاراتهم اللغوية والخيالية وتعزيز صحتهم النفسية وذكاؤهم العاطفي، هنا نقدم قصص أطفال قبل النوم مميزة للغاية.

قصص أطفال قبل النوم

تستهوينا قصص الصغار قبل النوم، خاصةً تلك التي تحمل عبرة ومفارقة، حيث تبني لنا نظرة مستقبلية وأخرى خُلقية، تهذّب بها خُلقنا من تلك العبر، إليك هنا ثلاثة قصص لطيفة يمكنك قراءتها لطفلك قبل النوم.

قصة للأطفال “الأرنب والدب الصغير”

كان يا ماكان في قديم الزمان، في غابةٍ جميلة وقف الأرنب جاك حائراً، يفكّر في حلٍّ للتخلص من شعور الملل هذا.
حينها وصل الدب الصغير “ميدو” وسأله: ما بك أيها الأرنب جاك؟،
أجابه الأرنب: أشعر بالملل وأريد أن أفعل شيئاً مسلّياً، حينها قال له الدب: ما رأيك أن نركض إلى البحيرة ونرمي الحصى والأحجار الصغيرة على البحيرة؟.

قصة الأرنب والدب الصغير
قصة الأرنب والدب الصغير

توقف الأرنب قليلاً وسأله: وهل هذا يجوز، ألن تُصاب حينها الطيور بأذى؟، أردف الدب قائلاً: لا بأس لن تُصاب بأذى لأنها ستطير سريعاً من شدة الخوف وسنستمتع نحن.

وافق الأرنب وتوجها سريعاً، وقبل الرحيل نادت الأم الأرنبة على ولدها وطلبت منه أن يأخذ حذره ويتجنب أذية أحد ويكون أرنباً لطيفاً.

أومأ الأرنب بالإيجاب وتحركا سريعاً ثم وصلا حيث الوجهة المنشودة وبدآ برمي الحصى على البحيرة والتنافس فيما بينهما من يرميها أبعد.

وصلت العصفورة ونادت عليهم وقالت: هلّا توقفتم عن هذا، لدي عشٌ صغير فيه صغار وأخشى عليهم أن يخافوا أو يصلهم شيء من تلك الحجارة ويصابوا بأذى.

نادى الدب بغضب: ارحلي أيتها الصغيرة، لا يمكنك منعنا من اللعب.
قال الأرنب حينها: لا بأس ياميدو يمكننا أن نلعب في مكانٍ آخر، فأردف الدب وقال: ارحلي قبل أن أرميكِ بهذه الحجارة.

امتعض الأرنب من تصرف الدب وأراد أن يعلمه آداب التعامل مع الأخرين والرحمة واللين بطريقة غير مباشرة، فقال له: ما رأيك يادب أن نلعب بجانب منزلك؟.

وافق الدب على الفور وتوجها سريعاً، فوجد حينها الأرنب خلية النحل التي يأكل الدب منها عسلاً، فوقف الأرنب وقال له: ما رأيك أن نرمي الحجارة على الأشجار؟!.

انتفض الدب قائلاً: لا لا لا يمكننا هذا، لأنني أتناول العسل من هذه الخلايا وهنا تعيش جميع صديقاتي من النحل اللطيف.
قال الأرنب: بلا سأفعلها، أريد أن ألعب ولا يمكنك منعي، قال الدب: مابك يا جاك أتريد أن تقتلني من الجوع؟.

فأردف الأرنب: إن كان الأمر متعلقٌ بطعامك وعيشك يصبح مهماً أن تلعب بحذر، ولكن إن كان الأمر مهماً لغيرك فهو لا يعنيك؟.

قال الدب: ماقصدك؟
أجاب الأرنب: تلك العصفورة كانت تضع صغارها وتطعمهم هناك قرب البحيرة وخوفهم سيجعل الديدان الصغيرة تهرب والعصافير ترتعد من الخوف وقد تموت، وأنت رأيت أنها غير محقة بطلبها، ولكن عندما أصبح الأمر متعلق بصديقاتك وحياتهم وطعامك أصبحت تبالي!.

قال الدب: معك حق أيها الأرنب، لقد كنت أنانياً جداً ولم أرى الأمور بهذه الطريقة، كنت لا أقيسُها على نفسي أبداً والآن تعلمت درساً بآلا أقبل الأذية على غيري طالما لا أقبلها على نفسي.

قصة قصيرة للأطفال “على بحيرة البجع”

كان ياماكان في قديم الزمان، في قرية صغيرة تقع قرب بحيرة كبيرة تعيش فيها الطيور المتنوعة والبجع خاصةً، وقفت البجعة “فلافي” تبحث عن طعامها حتى تُشبع بطنها الفارغ.

حاولت مراراً وتكراراً اصطياد سمكةٍ ما ولكنها عبثاً لم تستطع، ثم شاهدت صياداً من بعيد قد وصل، ووقف ليصطاد بسنارته بعض السمك، وبينما كان منغمساً في الانتظار، تحركت سنارة الصيد تُبشره باصطياد سمكة كبيرة جداً.

قصة على بحيرة البجع
قصة على بحيرة البجع

عندما أخرجها رأى أنها سمكة عجيبة ذات ألوان زاهية وملفتة، سألها: من أنت؟، قالت السمكة: أنا سمكة الأمنيات، يمكنك تمنّي أي شيء ولكن عليك أولاً أن تطلق سراحي ثم تعود غداً في نفس الموعد لتصطادني فأحقق أمنياتك!.

وافق الصياد وتركها وعاد سريعاً إلى المنزل على أمل العودة غداً وتحقيق أمنياته، وهنا كانت البجعة فلافي تشاهد تفاصيل الحادثة بنفسها، فتوجهت لاصطياد هذه السمكة، ركضت سريعاً لها وأمسكتها ثم قالت: أنا جائعة جداً وأريد أن أتناول طعاماً شهياً، هيا نفذي أمنيتي هذه!.

قالت السمكة: اطلقي سراحي ثم عودي غداً لأمنحك ما تريدين، شعرت حينها البجعة أن السمكة تكذب حتى تتهرب من اصطيادها، لذا قالت البجعة: لا يمكنني الانتظار أنا أتضور جوعاً، لديك حل واحد فقط، إما أن تعطميني أو سأكلك أنتِ.

قالت السمكة: إن أطعمتك فلن تنالي شيئاً بعد اليوم وستبقين جائعة فيما بعد لمدة ثلاثة أيام لأنك لم تصبري على ما يخبئه الله لك من خير، ردّت البجعة: إن كان الله يخبئ لي الخير فأنا بالتأكيد أمسكه الآن وهو أنتِ أيتها السمكة ولو لم تكوني أنتِ رزقي لأتناول طعاماً لما استطعت اصطيادك.

قالت السمكة: لكِ ماتريدين إن كنتِ تعتقدين أن الله يعطيكِ رزقاً بسيطاً عاجلاً، خذي هذه السمكة وكُليها: وبينما أخذت البجعة السمكة، اختفت السمكة العجيبة من يديها بطريقة غريبة.

وصل الصياد في اليوم التالي ووقف حتى وجد السمكة العجيبة قد ظهرت له بنفسها: أنت أيها الصياد رجلاً صبوراً، انتظرت رزقك من الله وصدّقتني، لذا خذ هذا الياقوت والذهب والماس وقم بشراء منزل أحلامك والقارب الخاص بك للعمل عليه هذا جزاء صبرك.

ركضت البجعة وقالت: وأنا أيتها السمكة هل ستحققي أمنياتي؟، ردّت السمكة: أنتِ تعجّلتي رزقك ولم يكن لك ثقة بأن الله يخبئ لكِ ماهو أكثر بل تأففتي من الانتظار وأردتِ الفتات، لذا لا طعام لكِ لمدة ثلاثة أيام حتى تعتادي الصبر.

حينها أدركت البجعة خطأها، بأن الصبر هو مفتاح الفرج العظيم، وأن الله يخبئ لنا رزقاً في ميقاتٍ معلوم عنده وحده، وتعلمت حينها درساً لن تنساه.

قصة أطفال مميزة قبل النوم “الأسد والفأر الصغير”

في غابة كثيفة وجميلة، كان يعيش أسد ضخم وقوي اسمه “شجاع” كان شجاع ملك الغابة، وكل الحيوانات تخاف منه وتحترمه!
وفي نفس الغابة، كان يعيش فأر صغير ونشيط اسمه “فيفي”.

قصة الأسد والفأر الصغير
قصة الأسد والفأر الصغير

في يوم من الأيام، كان الأسد شجاع نائماً بعمق تحت شجرة كبيرة، وبينما هو نائم، مر الفأر فيفي بسرعة ولعب على ظهر الأسد سهواً،
استيقظ الأسد شجاع بغضب شديد، قبض على الفأر الصغير بمخالبه الكبيرة وقال بصوت مدوٍّ: كيف تجرؤ أيها الصغير على إزعاج ملك الغابة؟! سأعاقبك على فعلتك!.

توسّل الفأر فيفي بخوف وقال: يا سيدي الأسد، أرجوك سامحني! لم أقصد إزعاجك، أطلق سراحي، وربما يأتي يوم أستطيع فيه أن أرد لك هذا الجميل!.

ضحك الأسد شجاع بصوت عالٍ حتى اهتزت الغابة وقال باستهزاء: أنت؟ أيها الفأر الصغير الضعيف، هل ستساعدني أنا ملك الغابة؟ حسناً، سأطلق سراحك اليوم لأني لست جائعاً، ولكن لا تعد لهذا الفعل مرة أخرى!.

أطلق الأسد سراح الفأر، وهرع فيفي شاكراً له، وهو مصمم على أن يحفظ وعده.
بعد أيام قليلة، وبينما كان الأسد شجاع يتجول في الغابة، وقع فجأة في شبكة قوية نصبها صيادون، حاول الأسد أن يمزق الشبكة بمخالبه القوية، لكنها كانت متينة جداً، وأخذ يزأر طالباً المساعدة.

سمع الفأر فيفي زئير الأسد، وتذكر وعده، سارع فيفي نحو مكان الصوت، وعندما رأى الأسد حبيساً في الشبكة، لم يتردد لحظة!
بدأ الفأر الصغير يقضم حبال الشبكة القوية بأسنانه الحادة، حبلاً بعد حبل، بكل صبر وجهد، وبعد وقت قصير، تمكن فيفي من قطع ما يكفي من الحبال ليتحرر الأسد شجاع من أسره.

نظر الأسد إلى الفأر الصغير بعينين مليئتين بالامتنان وقال له: سامحني يا فيفي! لقد استهزأت بك يومها لضعف حجمك، ونسيت أن الصداقة والإخلاص لا تقاس بالحجم أو القوة، لقد أنقذت حياتي أنت صديقي المخلص.
ومنذ ذلك اليوم، أصبح الأسد والفأر صديقين حميمين، يعيشان في الغابة بسلام واحترام متبادل.
أتمنى لك أحلاماً سعيدة! تصبح على خير.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.
زر الذهاب إلى الأعلى