قُم فلا وقتَ للخيبة
قُم فلا وقتَ للخيبة، آنَ أوانُ الصحوة، آنَ أن تُعيد ترتيب فوضاك وتستردّ نفسك من الرماد، المجدُ ينتظرك، والفرص لا تزور إلا من يتحرّك أولاً.
قُم فلا وقتَ للخيبة
في زمنٍ يركض مسرعاً، لا مكانَ للواقفين في منتصف الطريق، الحياة تمضي، والمجد لا ينتظر المترددين، إن كنتَ تشعر أن الخيبات أثقلت روحك، فانهض الآن، لأن السقوط ليس نهاية الطريق، بل هو مجرّد اختبارٍ لقدرتك على النهوض من جديد.
هناك مجدٌ ينتظرك فاسعَ إليه
المجد لا يُمنَح، بل يُنتزع، لن يأتيك وأنت ساكن في الظلّ، بل حين تخطو نحو النور ولو بقدمٍ مرتجفة، اسعَ إليه كما يسعى الظمآن إلى الماء، لا تخف من التعثّر، فكلُّ خطوةٍ في طريق العزّ تُقرّبك من نفسك التي وُلدت لتنتصر.
اكسر الحزن في داخلك
ذلك الحزن الذي يختبئ في زوايا روحك، ليس قَدَراً، بل سجنٌ من وهم، تذكّر أن الله لم يخلقك لتنزفَ بصمت، بل لتقوم، لتكمل الطريق، لتكونَ نوراً في عتمةٍ صنعها اليأس، اكسر القيود التي صنعتها بيديك، وتنفّس، ما زال في صدرك نبضٌ، وما زالت في الحياة مساحةٌ للفرح.
لم يُعطِكَ الله هذه النفس لتُعذّبها
روحك أمانة، فلا تُحمّلها ما لا تحتمل، سامح نفسك على أخطائها، وامنحها فرصةً جديدة للبدء، لا تُطفئها باللوم، بل غذِّها بالأمل، فالنور لا يسكن في القلوب التي تكره ذاتها، بل في التي تُحب نفسها رغم كلّ ما مرّت به.
خُلِقتَ للمعالي، فكن ذا أثر
أنت لم تُخلق لتكون رقماً عابراً في حياة الآخرين، بل أثراً يُذكر، ونجمةً تُضيء طريقاً كان معتماً، لا تنتظر الظروف لتتغيّر، بل غيّر أنت ما فيك، فالله لا يرفعُ أحداً إلا بعد أن ينهض بنفسه، كن أنت الحكاية التي تُروى، والصوت الذي يبعث الحياة في الساكنين.
في النهاية، النهوض ليس خياراً، بل هو واجبٌ تجاه نفسك، كلُّ لحظةٍ تتأخر فيها عن التقدّم، يبتعد مجدك خطوة، انهض الآن، واجعل من كل خيبةٍ سلّماً تصعد به نحو قمّتك، فالحياة لا تنتظر أحداً، ولكنها تُكافئ من ينهض رغم كلّ شيء.
تم نسخ الرابط





