كرامتهم ماتت في الكيماوي… وعاشت حين سمعوا تسريبات بشار
صيدنايا ابتلعت الآلاف وهم يهلّلون، والبراميل سقطت وهم يصفقون، لكن ما إن سمعوا بشار يقول عنهم «حشرات» حتى انتفضوا… شركاء الوطن كرامتهم ماتت في الكيماوي… وعاشت حين سمعوا تسريبات سيدهم.
كرامتهم ماتت في الكيماوي… وعاشت حين سمعوا تسريبات بشار
أيتام الأسد وشركاء الوطن… لم تهتز لهم شعرةٌ يوم كان صيدنايا يبتلع آلاف الأرواح في أقبيته،
ولم يرفّ لهم جفنٌ وبراميل الموت تُحوّل مدناً بأكملها إلى مقابر مفتوحة،
ولم يسمعوا صوت طفلٍ يغرغر بالكيماوي،
ولا أمٍ تصرخ وهي تحفر الأرض بأظافرها بحثاً عن ابنها،
ولا رائحة المقابر الجماعية التي صارت عنوان سوريا.
قلوبهم بقيت من حجرٍ أصلب من جدران صيدنايا نفسها،
تدقّ كل صباح على إيقاع «حماية الوطن»،
تشتاق للطاغية الهارب كما تشتاق الكلاب لصوت صاحبها،
تُجمّل جرائمه، تبرّر مذابحه، وتُعلّق صورته فوق سريرها كأنه قديس.
لكن اليوم…
اليوم فقط، اهتزّوا، غضبوا، ثاروا، صاروا يلعنون الأسد ويتبرّأون منه!
ولماذا؟
ليس لأنه أباد شعباً،
بل لأن التسريبات كشفت أنه كان يحتقرهم،
يضحك عليهم، يسمّيهم «عبيد»، «أغبياء»، «حشرات مفيدة».
يا للعجب!
لم يستفزهم دماء مليون شهيد ضميرهم،
لكن كلمة من فم سيّدهم حرّكت فيهم الغيرة!
هذا ليس ندمٌ،
هذا دليلٌ دامغ بأنهمّ هم كانوا ولا يزالون قذراً وساقطين.
من لم يستيقظ إلا بعد أن شتمه الأسد،
سيبيع ضميره غداً لأي طاغية جديد يدفع أكثر أو يمدحه أكثر.
فلا تثقوا بهم،
ولا تجالسوهم،
ولا تعطوهم مكاناً في سوريا الجديدة،
لأن من يبكي فقط حين تُهان كرامته الشخصية،
لم تكن له كرامة يوماً، ولا وطن، ولا ضمير.
دعوهم يعيشون في حدادهم الجديد،
حدادهم على «احترام» لم يمنحهم إياه سيّدهم،
بينما نحن نمضي نبني وطناً لا مكان فيه لعبدٍ يقيس قيمته بكلمة ثناء من مجرم.
عاشت سوريا للأحرار والشرفاء،
والباقون… مع أسيادهم في مزبلة التاريخ إلى الأبد.
تم نسخ الرابط





