خاطرة كم كان مبسمك خجول
يا لقبح ما تفعل، يا لقسوة القلوب، حين تدفع المرء لأن يمحي ذكرى بقيت عمراً في الذاكرة كشبحٍ مدفون، ياصغيري كم كان مبسمك خجول!.
خاطرة كم كان مبسمك خجول يا خليلي
ليتَ الذي في قلبه رأفة يُدرك حالي،
يُدركُ يقينه بأنني أُقاسي ولا أدّعي،
مُعاناتي كان للبشر يدً غائرة فيها، تشدّ بقبضتها على القلب فيزأر كالأسد.
يناجي ويقول: كفى فلا يسمع للصوت إلا صدى،
أيا جار الهوى وخليل الوجد،
ألست عالم بما فعلت؟
مذّ أن أرسلك الله ملاكاً تحرسني،
وعلى حينٍ لم أدركه رحلت ولم تترك حتى الباب موارباً!.
تركتني رهين السؤال، رهين الشّك بأنني لست كافياً،
بأن المرّ مني غير مقبول، وأنني بالحلاوة عليّ أن أكون…
لست بهذا القدر من العسل مصقول، أنا بشرٌ حي أبكي وأنوح،
أضحك ويصيبني مايكفي من الجنون.
لستُ شمّاعة تأتيها لترمي أثقالك فتحمل عنك وزرك وألمك وتداعب صمتك المدفون، أنا حيٌّ أبكي وأنوح
ليس ذنبي أن خلقني الله من ضلعك ضعيفٌ مكسور،
عاطفتي تغلبني وقيدكُ لشعوري يبلغني الظنون.
أظنّ بكَ شرّاً فكيف لا يكون؟
وأنت الذي مضيت وكأنما أعجبك الفراق ولم ترأف بقلبٍ لربهِ المعبود،
يُدركه الهوى على حين، ثم يبكيه سوء الظنون،
يحار من أمره كلما رحلت كما اعتادك وأصبحت عنه غريب وكأن أمر الله بين الكاف والنون، قال لك كن الملاك فكنت والآن دفعك للرحيل وكان لأمره أن يكون!.
ياداعياً لله دوماً، ادعوه لي عساه يبلغني الهدوء،
هدوء قلبٍ أضناه الشعور،
بالفقد إليك والشوق إليك معتوه،
لا يبالي القلب بما يشعر بل يكشفه ويفضحه يا له من مخبول!
دعني أُلقي وداعي على مبسمك ذاك الذي أحببت، كم كان مبسمك خجول!.
وداعاً ياصغيري، يا حبيب الروح،
وداعاً لي ولثقتي ببشرٍ ظننت به خيراً فما كان يوماً ولن يكون!.
تم نسخ الرابط





