كُنت سبب النور وأكبر أسباب الظلام
كالشمس جئت لكنك غَربتَ مبكراً، فبقيت بإشراقك بينما أنا غمرني السواد حتى تلاشى ظلّي معي، كُنت سبب النور وأكبر أسباب الظلام.
كُنت سبب النور وأكبر أسباب الظلام
كُنت أعلم منذ البداية، أن الأمر لا يستحق حتى التجربة!
بعدما شيّدتُ حصوني المنيعة لسنوات، متكئة على ذاتي، معتكفة في خلوتي لصلاتي، مكتفية بما أحمله من خيبات وصراعات وتجارب علّمتني أن النجاح هو خروجك وحيداً من معركة أرادت أن تضعك على هامش الصفر!.
لكنك أتيت… دمرت جميع مخططاتي، ظننت أن الله أرسلك ليوحي لي برسالة مفادها: البقاء وحدك ليس كافياً عندما تصل قدمك إلى شفير الهاوية.
كم كان الأمر شاق، أن يدخل أحدهم لحياتك عنوة بعد أن كانت خالية من كل نَفَس سواك. لو تدري مدى فظاظة التصرف لعلمت أن الأمر لم يكن هيّناً أبداً!.
تخيّل أن هنالك طفل ولد في الظلام، وعاش فيه حتى نَمت أطرافه واشتدّت عظامه ثم أتى أحدهم من العدم، وأخذ بيده نحو النور!
انظر…. إنها الشمس، ستصيبك بالعمى لثوانٍ ثم ستعتادها حتى تكره الظلام!
هذا ماحدث بالضبط… كنت أعيش في الظلامِ وحدي، أُصارع أيامي ومرارتها وحدي، أضحك وحدي ثم أرقص وأغني وحدي، لتأتي أنت وتثير الفوضى في كل شيء بقيت لسنواتٍ أرتبه وأعتاده حتى أكتفي به.
أتيت وتركتني أرى النور… نور الشمس تلك… نور جمال المؤنس القريب، ذاك الذي يشاركك أدق التفاصيل وأكثرها سذاجة، تفاصيلك المملة وثرثراتك الفارغة، ثم…. عاد كل شيء كما كان!!.
رحلت أنت وبقي مني ظلٌّ يتوارى خلف الشمس، يراها ولكنه لا يصلها، تشدّه يد الوحدة مجدداً للظلام، فيبحث عن أسلحة دفاعية تدرأ عنه هذا الألم مجدداً.
أخبرني الآن…. كيف يمكن لطفلٍ شبّ على النور، أن يعود إلى الظلام مجدداً؟
هل يمكنك أن تَمسح عن قلبي ظلمة السؤال، مثلما مسحت عن حياتي سواد الليالي وأرقها ثم أقدمت مجدداً على زجّي في الظلمات دون أن يَرف لكَ جفن؟.
هيا…. مثلما أخرجتني من الظلام وكنت سبيل الخلاص من الوحدة، قم بإعادتي إلى الظلام مع تزيينه ببعض مستحضرات التجميل لأتقبله بعدما اعتدت النور!.
تم نسخ الرابط





